بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 الخزف في العصر العباسي.. رحلة في اللون والجغرافيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: الخزف في العصر العباسي.. رحلة في اللون والجغرافيا   السبت مارس 02, 2013 7:35 pm


الخزف في العصر العباسي..

رحلة في اللون والجغرافيا

بسقوط دولة الخلافة الأموية، وانتقال العاصمة من دمشق الى بغداد، نقطة تحول كبرى في الفنون الاسلامية، فقد انتقلت من التأثر بالتقاليد الفنية الكلاسيكية الغربية، لصالح الانفتاح على الفنون الشرقية الآسيوية، وبالذات الاساليب الفنية الساسانية.

ومع الضعف الذي اصاب الخلافة العباسية في القرن التاسع الميلادي، اخذت بعض اجزائها تستقل عنها سياسيا، فقد اقام «الاغالبة» دولتهم المستقلة في تونس، واسس البويهيون دويلات مستقلة في العراق وشرق ايران وبلاد ما وراء النهر.

وكان من الطبيعي، ان يؤدي الاستقلال السياسي الى استقلال في الاساليب الفنية، تبعا لاحياء التقاليد القومية، في كل دولة. فتم احياء التقاليد القومية، الساسانية وانتعشت التقاليد التركية في مصر.

وكان لا بد، لكن هذه المعطيات، ان تنعكس على فن الخزف، الذي انتشر في العصر العباسي، في كل اقطار العالم الاسلامي. واشتهرت بصناعة مدن كثيرة وظهر من انواعه، الخزف غير اللامع في مصر وسوريا والعراق، والخزف ذي البريق المعدني، والخزف البارز، وكذلك المحزوز، الزخارف، بطلائها الرصاصي.

واشتهر خزافو الدولة الفاطمية، بانتاج افخر انواع الخزف، وببدائع الزخارف التي حملها. وكانت الفسطاط اهم مراكز صناعة الخزف من النوع ذو البريق المعدني، وسجل خزافو الدولة الفاطمية، كذلك، لحظات هامة في تاريخ صناعتهم، منها على سبيل المثال، تثبيت توقيعات الصناع على منتجاتهم الخزفية.

شهد القرن الثاني عشر سقوط الدول الفاطمية في مصر على يد الايوبيين، الذين استنكفوا عن مظاهر الترف ومقتضياته، فانتقلت الصدارة في الفنون الى الشرق الاسلامي، الواقع تحت حكم السلاجقة الموالين للخلافة العباسية في بغداد، وبهذا الانتقال، حدث تطور كبير في صناعة الاواني الخزفية، والوانها واشكالها.

وبتعدد مراكز البلاط السلجوقي، تعددت مراكزصناعة الخزف، فاشتملت على قائمة طويلة من المدن مثل الري وهمذان وقم وقاشان وسلطان آباد. وبدأ الخزافون في ذلك الوقت نفسه بتدوين تاريخ صناعتهم على منتجاتهم، ما يعكس الاحساس والوعي بالقيمة الفنية، والفرادة التي انطوت عليها اعمالهم.

وفي النصف الثاني من القرن الثاني عشر، ظهر الخزف ذو البريق المعدني في ايران والعراق، وكانت المصانع الشعبية في جهات متعددة من ايران تنتج الخزف «الجيري» بلونيه البني الفاتح والاخضر الفاتح، والذي امتاز برسومه وزخارفه المحفورة والبارزة.
اما مدينة الري، التي ورثت زعامة من الخزف من القاهرة فقد عرف عنها انتاج الخزف ذي العجينة البيضاء، بجداره الرقيق وبزخارفه المرسومة بالحز والحفر والتخريم، مثلما عرفت بصناعة الخزف المجوف لدى تشكيله.

ويعتبر الخزق «المينائي» من افضل ما انتجت مدينة الري، ويصنع عادة من عجينة ملونة يتم تغطيتها بطلاء قصديري معتم، لترسم الزخارف فوقه بالوان مختلفة من ازرق واسود واخضر واحمر. والذي جاءت زخارفه متأثره بمدرسة التصوير السلجوقية، واشهر صانعيه «علي بن يوسف» و«ابو طاهر حسين».

وانتجت «الري» ايضا الخزف الايراني المتميز بزخارفه المحزوزة او المحفورة والمدهونة بالازرق والفيروزي والاصفر او البنفسجي الفاتح، وبرسوم الحيوانات والطيور والتفريعات النباتية، والذي يطلق عليه اسم خزف «يقي» وقد استمدت زينته من الزخارف المعدنية والمنسوجات السلجوقية.

ومن الخزف الايراني ايضا، هناك خزف «جيري» وهو واحد من اهم انواع الخزف الايراني، وتظهر على هذا الخزف رسوم لطيور او حيوانات حقيقية او خرافية بالاضافة الى كتابات بالخط الكوفي وتكسى الزخرفة بطبقة زجاجية شفافة، بالوان صفراء او خضراء او سمراء قاتمة، وتركزت صناعة هذا الخزف، في مناطق آمل وزنجان وهمذان.
وعرف من تلك الفترة خزف «ساري» الذي كان يرسم باسلوب بسيط وبالوان متعددة تحت الطلاء، مثل البرتقالي والاحمر والاخضر والاسود والبني والمنجنيز، وتتألف زخارفه من رسوم طيور محورة او دوائر واوراق نباتية لها سيقان طويلة، وكان يصنع في مدن: ساري وآمل واشرف باقليم مازندران في ايران.

اما الخزف ذو البريق المعدني، في ايران، فقد ازدهر ما بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر للميلاد، وكانت مدينتا الري وقاشان من اشهر مراكزه، وحتى بعد غزو المغول وتدمير الري (1220) وقاشان (1224) لم تتوقف صناعة الخزف، ولكن كمية انتاجه قلت.

وتحول الصناع ينتجون لاصحاب الطبقة المتوسطة، فحدث تدهور في نوعية الانتاج، تلتها فترة ركود عظيم في القرن الخامس عشر، ثم لم يلبث ان عاد انتاجه الى الازدهار في العصر الصفوي.


ومن ساوه التي تقع على طريق القوافل من الغرب الى الشرق، جنوب غربي الري، وفي وسط الطريق ما بينها وبين همذان في الغرب وقاشان في الجنوب، بقيت صناعة التحف الخزفية، التي يتم انتاجها بطريقة الصب في القالب، وانتجت منه قدور وسلطانيات وتماثيل لاشخاص او طيور او حيوانات، وعادة ما يجري طلاؤه بالازرق الغامق او الفيروزي، وربما زخارف مرسومة باللون الاسود.
http://www.perso.ch/slaibi/art%20isl...20abbaside.htm

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخزف في العصر العباسي.. رحلة في اللون والجغرافيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: تــــراث دلـمون الخليــجي :: الحرف والمهن-
انتقل الى: