بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 حجة ومدينة .... ناصفة شعبان في دول الخليج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: حجة ومدينة .... ناصفة شعبان في دول الخليج   الأربعاء مارس 06, 2013 1:55 am

«القرقيعان» يعيد الشرقية إلى زمن الخوص والروازن


شبكة
راصد الإخبارية
(https://www.suresome.com/proxy/nph-secure/00A/http/www.rasid.com/writers.phpz_Z_z3fidz_Z_z3d1z_Z_z26tz_Z_z3d1)-
« فاضل التركي «الوطن» » - 18 / 7 / 2011م - 10:03 م


https://www0.suresome.com/proxy/nph-secure/00U/http/www.rasid.com/media/lib/pics/1311015781.jpg
أطفال يأخذون نصيبهم من القرقيعان


الأطفال يغادرون منازلهم في مجموعات تجول بالأحياء الرئيسية
أعادت
عادة "القرقيعان" المنطقة الشرقية إلى زمن الخوص والروازن والتراث القديم
في ليلة بهيجة شهدتها مدن وقرى مختلفة مساء أول من أمس.


وعاشت
الحارات والأحياء القديمة أناشيد وفعاليات اجتماعية وسط مشاركة الأطفال
والأمهات في العادة السنوية المعروفة أيضا باسم "القريقشون" و"حال وعاد".


وراح
الأطفال يتنقلون من منزل إلى آخر منشدين "أعطونا من مالكم.. الله يخلي
عيالكم".. في يوم احتفالي جميل كسر الروتين اليومي برائحة الأطعمة التي
قُدمت للناس مجاناً.


وقد
دأب أهالي المنطقة الشرقية على إحياء هذا الاحتفال الفلكلوري طوال مئات
السنين كما يقول المؤرخون، لا سيما وهم يستحضرون تلك السنوات عبر تصاميم
مختلفة للبوابات الخاصة التي يصنعها الأهالي من سعف النخيل والخوص، كما
دأبوا على بناء منازل قديمة تحتوي على أدوات تراثية متنوعة يسبقهم إليها
الحنين للعودة إلى الماضي بذكرياته الجميلة.


ومن
أحد مواقع الاحتفال بتلك الليلة، قال الحاج علوي هاشم "80 عاماً" للزميل
فاضل التركي أول من أمس: إن ليلة "الكركشون" تلبس لباس التواصل الاجتماعي،
وهذه المناسبة لا تنظر للمفرد محتفياً ومحتفلاً بها، لذلك فهي تدير وجهها
للاحتفالات المفردة والمنزوية التي لا تريد من الآخرين طرفاً للاجتماع،
إنها ليلة تريد احتفالاً جماعياً يفرح الأطفال ويبهج الكبار، يشعر بها
المجتمع كله، فما أحلى تلك النفخة الجماعية التي تبعث روح الألفة للحاضرين،
إذ إن هذا الاحتفال يميز نمط العلاقات الاجتماعية في القطيف والخليج بشكل
عام، ويظهر روح التسامح والمحبة بين الناس.


ومن
جزيرة تاروت، قال حسين آل شرف: إن الأطفال في تاروت ينشدون الأهازيج
المعروفة بهذه المناسبة، وهم يرددون بفرح طفولي "أعطونا من مالكم.. الله
يخلي عيالكم".


وتابع
قائلاً: إن الاحتفال هذه الليلة يجري تغييراً ملموساً في نمط عادات الطفل
اليومية، وسيخرج الأطفال من الوضع الروتيني إلى وضع مغاير وجديد، والجديد
بدوره سيقدم من محتوياته شيئاً نستطيع أن نسميه "فرصة ترفيه"، حيث تجد
النفس ما يضفي عليها لون المتعة، فيغلب السرور وينتصر الابتهاج.


مضيفاً:
أن هذه المناسبة أظهرت إبداع وطاقات الشباب المشاركين في بناء المنازل
التراثية والبوابات الخاصة بالمناسبة، واكتشفنا من خلال هذا العمل عددا من
المواهب، حيث استغل هؤلاء الشباب إمكاناتهم وقدراتهم الإبداعية نحو عمل
جميل من أجل المحافظة على التراث وتصوير نمط الحياة قديماً ليتعرف الأبناء
على تاريخ الأجداد.


أما
نضال الدرويش فقال: إن هذه الليلة تفرض على الجميع الاستعداد لها، ويكمن
ذلك في تفاعلات النفس وأريحيتها وانطلاقاتها وسماحها مع الآخرين، حيث يحرص
جميع الأهالي على ارتداء اللباس الجديد مما يعطي لوناً جمالياً يستطيع من
خلاله الفرد مشاركة الجميع في ذلك العرس الجماعي، وربما يبرز ذلك بشكل أكبر
وأوضح عند الأطفال، حيث يتنافس الأهالي في إبراز أطفالهم بأفضل شكل
ليكونوا الأفضل من بين الجميع، ويشارك الأهالي أطفالهم بتعزيز الترابط
الأسري على وجه خاص.


ومن
القطيف التي عاشت ليلة احتفالية بهيجة، تحكي الحاجة "أم محمود" عن مراسم
الاحتفال بـ"الكركشون" ذلك التراث الشعبي الذي يحرص على إحيائه الأهالي،
الذي يبدأ عصراً في بعض قرى القطيف، كما تقول، حيث يحتفل الأهالي في المدن
الأخرى ليلاً بعد صلاة العشاء، ويغادر الأطفال منازلهم ويتجهون إلى الأحياء
الرئيسية من البلدة، وتشكل مجموعات وكل مجموعة يقودها أحد الأطفال،
ويتنقلون بين المنازل وهم يحملون الأكياس المخصصة لجمع ما يجنونه من هدايا
أو حلويات أو مكسرات أو "ريالات".

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: حجة ومدينة .... ناصفة شعبان في دول الخليج   الأربعاء مارس 06, 2013 2:18 am

( حجو مدينة ) -1 -

19-07-2011 08:55 AM





أحمد البقشي .

كنّا ننتظرها بفارغ الصبر تلك الليلة المميّزة جدا فقد كانت بهجة حقيقية للأطفال ليلة النصف من شعبان .

فحي
التعاون – الفاضلية في أواسط التسعينيات الهجرية رغم أنه يعتبر من أحياء
الأحساء الحديثة وقتها , إلا أن أهلها نقلوا إليه احتفالاتهم و خاصة
الأطفال الذين كانوا يحملون أكياسهم القماشية التي عادة تخيطه أمهاتهم من
قماش ( السواحل ) على أكتافهم و يتنقلون من بيت إلى بيت مرددين أهزوجة تلك
الليلة :




حجوا مدينة يالله لقمة و سمينة يالله

عسا نعوده يالله نركب قعوده يالله

قعوده لَحمر يالله .

و
لا أتذكر إلا أن قليلا من الصبيان هم من يحفظون كل مقاطع تلك الأهزوجة , و
عادة ما تظهر بعض الصفات القيادية عند بعض الأطفال فيتقدم أصحابه من أولاد
و بنات و يكون أكثر جرءة من غيره فيبدأ بإلقاء الأهزوجة حالما يدخل دهليز
البيت التي كانت كثيرا منها تضع ستارة من القماش على مدخله تسمى ( الخدار )
و يردد باقي الأطفال كجوقة من المنشدين خلفه , و طبعا لا تخلو هذه السمات
القيادية من العدوان أو التنافس على قيادة المجموعة أو الإغارة و الاستئثار
بأفضل ما تقدمة ربة المنزل من حلوى قوامها الملبّس أو مكسرات المخلّط أو
البسكوت الذي تقدمه بعض البيوت و أتذكر أن بعض الأطفال كان يتزاحمون على
بعض بيوت موظفي أرامكو كبيت جارنا المرحوم محمد العباد ( أصله من قرية
الطرف ) الذي كان يقدم بعض البسكويتات لا تتوفر عادة في السوق .


و
أتذكر أن بعض المعتوهين أو المرضى النفسيين كان يصطحب الأطفال في تلك
الجولات على البيوت و كانوا يحصلون على كميات مضاعفة من الحلويات , و أتذكر
إحدى السيدات و كانت مريضة نفسية - رحمها الله -لا ينتهي ليلة النصف من
شعبان أو ليلة القرقيعان في رمضان إلا و قد جمعت خيشة أو خيشتين تسحبهما
خلفها .


هذه
المناسبة كانت تعتبر موسما تجاريا لباعه الحلويات و المكسرات في الوطاة (
حفيزات البلدية التي تم إزالتها مؤخرا عام 1430هـ) حيث يخف الأهالي للتزود
بحاجاتهم منها حتى وصف لي أحد الأستاذة ( واصل المرهون) (أن بعض أطفال
الكوت كان يتسلق أكياس المكسرات التي كانت ترصّ في خلف الحفيزات حتى يصل
إلى سطح تلك المحلات , كما تقام بسطات خارج محلات لعرض المكسرات و الحلويات
.


و
لا يقتصر الانتعاش التجاري على مبيعات الحلويات بل أن محال الأقمشة تنتعش
أكثر حيث يحرص بعض الموسرون على لبس الجديد في هذه المناسبة و كذلك مناسبة
النصف من رمضان و كذلك العيد إلا أن موسم القرقيعان يشكل موسما أكثر أهمية
لأصحاب الأقمشة و تعرف ذلك الموسم لهم ب( كسوة القرقيعان ) .


من
مشاهد تلك الليالي احتشاد المؤمنين في المساجد و اتذكر جيدا مسجد الفاضلية
الذي يؤّم الناس فيه المرحوم الشيخ جواد بوحليقة و يتلو الأدعية فيه بعض
القراء من ذوي الصوت الحسن كالأستاذ عباس الممتن أو أخيه الحاج على أو
المؤذن عبد المحسن الحرز أو الأخ عبد المنعم السليمان لاحقا .


بينما
يحتشد بعض الأولاد خارج المسجد المكتظ طمعا في ما يقدمه بعض المصلين من
ريالات أو ما كثيرا ما كانت والدتي أو غيرها من النساء ترسلني إلى باب
المسجد لتفريق النقود على أولئك الصبيان .


و
أتذكر المسجد الكبير ( بو خمسين ) حيث تقام الآدعية الخاصة و كان إمام
جماعته المرحوم العلامة الشيخ باقر بو خمسين يقف ليلقي خطبة من إنشائه في
المناسبة أتذكر أنها كانت قطعا أدبية رفيعة في فن الإنشاء , فقد كان رحمه
الله من أبرز أدباء عصره و أتذكر أنه يصرّ أن يتلوها واقفا و يمتنع عن
الجلوس حتى لو قدّم له الكرسي و كان يشير أن عظمة المناسبة و عِظم صاحبها
تخجل المرء من الجلوس .



أحمد البقشي .

كنّا ننتظرها بفارغ الصبر تلك الليلة المميّزة جدا فقد كانت بهجة حقيقية للأطفال ليلة النصف من شعبان .

فحي
التعاون – الفاضلية في أواسط التسعينيات الهجرية رغم أنه يعتبر من أحياء
الأحساء الحديثة وقتها , إلا أن أهلها نقلوا إليه احتفالاتهم و خاصة
الأطفال الذين كانوا يحملون أكياسهم القماشية التي عادة تخيطه أمهاتهم من
قماش ( السواحل ) على أكتافهم و يتنقلون من بيت إلى بيت مرددين أهزوجة تلك
الليلة :




حجوا مدينة يالله لقمة و سمينة يالله

عسا نعوده يالله نركب قعوده يالله

قعوده لَحمر يالله .

و
لا أتذكر إلا أن قليلا من الصبيان هم من يحفظون كل مقاطع تلك الأهزوجة , و
عادة ما تظهر بعض الصفات القيادية عند بعض الأطفال فيتقدم أصحابه من أولاد
و بنات و يكون أكثر جرءة من غيره فيبدأ بإلقاء الأهزوجة حالما يدخل دهليز
البيت التي كانت كثيرا منها تضع ستارة من القماش على مدخله تسمى ( الخدار )
و يردد باقي الأطفال كجوقة من المنشدين خلفه , و طبعا لا تخلو هذه السمات
القيادية من العدوان أو التنافس على قيادة المجموعة أو الإغارة و الاستئثار
بأفضل ما تقدمة ربة المنزل من حلوى قوامها الملبّس أو مكسرات المخلّط أو
البسكوت الذي تقدمه بعض البيوت و أتذكر أن بعض الأطفال كان يتزاحمون على
بعض بيوت موظفي أرامكو كبيت جارنا المرحوم محمد العباد ( أصله من قرية
الطرف ) الذي كان يقدم بعض البسكويتات لا تتوفر عادة في السوق .


و
أتذكر أن بعض المعتوهين أو المرضى النفسيين كان يصطحب الأطفال في تلك
الجولات على البيوت و كانوا يحصلون على كميات مضاعفة من الحلويات , و أتذكر
إحدى السيدات و كانت مريضة نفسية - رحمها الله -لا ينتهي ليلة النصف من
شعبان أو ليلة القرقيعان في رمضان إلا و قد جمعت خيشة أو خيشتين تسحبهما
خلفها .


هذه
المناسبة كانت تعتبر موسما تجاريا لباعه الحلويات و المكسرات في الوطاة (
حفيزات البلدية التي تم إزالتها مؤخرا عام 1430هـ) حيث يخف الأهالي للتزود
بحاجاتهم منها حتى وصف لي أحد الأستاذة ( واصل المرهون) (أن بعض أطفال
الكوت كان يتسلق أكياس المكسرات التي كانت ترصّ في خلف الحفيزات حتى يصل
إلى سطح تلك المحلات , كما تقام بسطات خارج محلات لعرض المكسرات و الحلويات
.


و
لا يقتصر الانتعاش التجاري على مبيعات الحلويات بل أن محال الأقمشة تنتعش
أكثر حيث يحرص بعض الموسرون على لبس الجديد في هذه المناسبة و كذلك مناسبة
النصف من رمضان و كذلك العيد إلا أن موسم القرقيعان يشكل موسما أكثر أهمية
لأصحاب الأقمشة و تعرف ذلك الموسم لهم ب( كسوة القرقيعان ) .


من
مشاهد تلك الليالي احتشاد المؤمنين في المساجد و اتذكر جيدا مسجد الفاضلية
الذي يؤّم الناس فيه المرحوم الشيخ جواد بوحليقة و يتلو الأدعية فيه بعض
القراء من ذوي الصوت الحسن كالأستاذ عباس الممتن أو أخيه الحاج على أو
المؤذن عبد المحسن الحرز أو الأخ عبد المنعم السليمان لاحقا .


بينما
يحتشد بعض الأولاد خارج المسجد المكتظ طمعا في ما يقدمه بعض المصلين من
ريالات أو ما كثيرا ما كانت والدتي أو غيرها من النساء ترسلني إلى باب
المسجد لتفريق النقود على أولئك الصبيان .


و
أتذكر المسجد الكبير ( بو خمسين ) حيث تقام الآدعية الخاصة و كان إمام
جماعته المرحوم العلامة الشيخ باقر بو خمسين يقف ليلقي خطبة من إنشائه في
المناسبة أتذكر أنها كانت قطعا أدبية رفيعة في فن الإنشاء , فقد كان رحمه
الله من أبرز أدباء عصره و أتذكر أنه يصرّ أن يتلوها واقفا و يمتنع عن
الجلوس حتى لو قدّم له الكرسي و كان يشير أن عظمة المناسبة و عِظم صاحبها
تخجل المرء من الجلوس .



http://hassacom.com/articles.php?action=show&id=2058

------------------------------------------------------------------------------

حجوا مدينة -2-
23-07-2011 06:20 PM


أحمد البقشي .

كانت
مجاميع الاطفال التي تدور على بيوت الحي تبدأ مشوارها في العادة بعد صلاة
المغرب من ليلة الناصفة من شعبان حتى حدود التاسعة مساء , ثم تستأنف صباح
اليوم التالي حتى قبيل صلاة المغرب , أما هذه الأيام فقد صار من المعتاد أن
تبدأ جولات الأطفال مبكرا قبل دخول مغرب ليلة الناصفة بل أن بعض
المتعجّلين من الأطفال يبدأ حال خروجه من المدرسة – في الأيام التي تصادف
الدراسة- حيث يجوبون الشوارع حاملي حقائبهم مرددين أهازيجهم .


و
من المناظر التي كنت ألاحظها أننا عند دخولنا للبيوت كنا نلاحظ أن أغلب
النساء إما أنها جالسة تخيط في (لزمتها ) إحدى مراحل البشت الحساوي أو
منهمكة في خياطة الملابس النسائية أو تستقبل زبائنها حيث كانت هناك الكثير
من البيوت توجد في إحدى غرفها دكان داخلي تمارس فيه ربة المنزل نوعا من
النشاط , كبيع الأقمشة أو الملابس النسائية الجاهزة أو الحواجة ( العطارة )
أو المواد الغذائية أوغيرها , و بذلك يكون للمرأة دور اقتصادي مهم في دعم
دخل الأسرة .


و لقد تقلّص هذا النمط من أشكال دور المرأة خاصة في عصر المول و الهايبر مول .



بينما
يقول ابني فراس و ابنتي نورة أن كثير من البيوت كان في استقبالهم فتيات
جاوة و سومطرة و الفلبين و كن حريصات على سرعة إعطائنا الحلويات لإسكاتنا
من أهازيج لا يفهمون منها شيئا , و يتركننا بمجرد قدوم مجموعة من الأطفال
بصحبة بعض بنات جلدتهن اللاتي صار مصاحبتهن للأطفال في تجوالهم من الأمور
الملحوظة في مثل هذه المناسبات .


http://hassacom.com/articles.php?action=show&id=2065

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: حجة ومدينة .... ناصفة شعبان في دول الخليج   الأربعاء مارس 06, 2013 2:19 am

أطفال اليوم يزهون بطقوس وعادات وأهازيج الماضي الجميل



ناصفة شعبان في الأحساء
29-07-2011 03:42 AM
حساكم
- علي سعيد ناصفة شعبان. شوارع تفيض بالأطفال. صبيةٌ وفتيات صغار؛ يحملون
أكياساً وسلالًا قماشية؛ يطوفون البيوت والفرجان ويصدحون جماعيا بهذه
الأهزوجة الشعبية الجميلة: (حلا وعاد حلالي واد.. على الأياواد (الأجواد)..
عطونا من مالكم.. الله يخلي ولادكم..). ورغم حرارة يوليو.. إلا إنه نهار
منتصف شهر شعبان؛ حيث يستعيد أطفال مدن وقرى شرق المملكة إلى جانب أهالي
الخليج العربي هذه العادة (العيد) السعيد؛ محتفلين على طريقة توارثتها
الأجيال، جيلا بعد جيل وصولا إلى اليوم. فمن واحة الأحساء بمدنها وقراها
المتنوعة وصولا إلى واحة القطيف بمدنها وبلداتها الساحلية.. يخرج الناس
مبتهجين في طقس أخذ شكلا «كرنفاليا» مع تطور العصر. إذ نشاهد أهالي المنطقة
الشرقية كل عام وهم يستعيدون بفرح عارم، هذا الطقس الاجتماعي الذي يبدأ
عصرا وينتهي بعد العشاء؛ حيث يتجول الصبية والفتيات بين البيوت في شكل
مجموعات طفولية يرتدي بعضها زيا تراثيا كالبخنق للبنات والثوب والغترة
للأولاد، حتى يصلون بيوتا تستقبلهم بابتسامة مرحبة يهدونهم على أبوابها،
بعض الهدايا والأطعمة والفول السوادني (السبال)؛ بعد أن أنشد الأطفال معا
اهزوجة «حلا وعاد» والتي يكون الأطفال قد استعدوا لها جيدا، قبل الخروج.



وقد
تختلف بعض تفاصيل «الناصفة» من بلدة إلى أخرى، إلا أن الابتهاج وخروج
الأطفال لطرق أبواب أهل الحي والجيران هو من الطقوس والعادات الاجتماعية
والثقافية المتجذرة التي تجمع وتوحد سكان الشرقية والخليج العربي أيضا، من
قطر حتى الكويت مرورا بالبحرين والقطيف والأحساء.


وإن
كان هذا الطقس الاجتماعي، طفوليا كما عرف في التراث؛ إلا أن السنوات
الأخيرة شهدت، تطويرا لهذه العادة. إذ لم تقتصر الناصفة على الصغار وإنما
بدأت الأسر تشارك ابناءها الفرحة في أجواء عائلية بديعة، بينما الشباب
يخرجون معا وكذلك الفتيات يقمن بزيارة بعضهن وارتداء أجمل الملابس الحديثة
وتبادل الهدايا والورد الجوري. تزينا في يوم خصص للفرح. كما تكتظ شوارع
وأحياء محددة في مدن كالقطيف وسيهات احتفالا بالناصفة وتضاء السماء
بالألعاب النارية وتوزع الحلويات على المارة في الشوارع بعد أن تتوقف كل
سيارة لتأخذ بعض الحلوى والمرطبات ولا ينتهي هذا اليوم قبل أن يملأ الأطفال
أكياسهم بالحلويات ويعودوا إلى منازلهم وهناك يكمل الأطفال يومهم بالفرحة
والأمل في عودة «ناصفة» العام القادم على خير وبركة، متشوقين لقدوم طقس
احتفالي مشابه يقام في يوم الرابع عشر من رمضان ليلة النصف من الشهر
الكريم.. ويطلق عليه «القرقيعان» وفيه يطرق و»يقرقع» الأطفال البيوت على
طريقة «الناصفة» المعهودة.



احتفالات الاطفال في الناصفة من شعبان

أصل الظاهرة:

وحول
أصل هذا الطقس الاجتماعي يشير الباحث التاريخي الأستاذ جلال الهارون،
معلقا يالقول: (روى لي أحد «شياب» دارين؛ أن القرقيعان يقام في يوم الرابع
عشر من رمضان (ليلة الخامس عشرة) لسبب ربما لا يعرفه كثير من أهل هذه
الأيام وهو أن هذا اليوم تحديدا كان التوقيت الذي جهز له المسلمون للزحف من
أجل فتح مكة، وهي إذن، احتفال بمناسبة فتح مكة. ويروي الهارون عن الرجل
المسن روايته لما ينشده أطفال دارين و قطر أيضا في هذه المناسبة؛ قائلين:
(«قرقيعان وقرقيعان».. تهلهلت مكة وقالت ياهلا بك يا محمد والصحابة أجمعين،
هذا الكون ملعبنا عسى الله ينصرنا على القوم الكافرين.. إلى جانب أبيات
أخرى). ويردد أهالي الشرقية نفس العبارات مع بعض الإضافة أو الحذف، حيث
يقول أهل الهفوف مثلا: «قرقع قريقعان .....عطونا الله يعطيكم.. بيت مكة
يوديكم.. يا مكة يا معمورة.. يا أم السلاسل والذهب والنورة....عطونا من مال
الله ....يسلم لكم عبد الله ..عطونا دحبة ميزان ....يسلم لكم عزيزان.. يا
بنية يا لحبابة.. ابوكي مشرع بابه.. باب الكرم ما صكه... ولا حط له
بوابة... قرقيعان وقرقيعان بين اقصير ورمضان.. عادت عليكم صيام كل سنة وكل
عام.. يالله تخلي ولدهم يالله خلي لأمه يالله.. عسى البقعة ماتخمه ولا
توازي على امه. والملاحظ أن أطفال سيهات والقطيف، مثلا: يهزجون في النصف من
رمضان، بأهازيج تأتي تمهيدا للعيد، بالقول: قريقشون قرقشتون يوم العيد
عيدتون.. عطونا من مالكم الله يخلي (يسلم) ابو عيالكم.. وبيت مكة
يوديكم..الخ. وهي مشابهة لما يردده أطفال الشرقية والخليج حتى اليوم.


جلال الهارون

ويؤكد
الهارون أن الجيل الحديث لا يعرف أصل هذه الأبيات في دارين، لأن في السابق
كان الأهالي يحتفلون أيضا بالمولد النبوي، ضمن هذه الاحتفالات وبالتالي
يدركون أصل العادة وهذا الطقس الاحتفالي.


ويشير
جلال الهارون مؤكدا أن القرقيعان والناصفة هي عادات اجتماعية، ذات جذر
مرتبط بالمناسبات الدينية الإسلامية وهي ذات بعد ثقافي يرتبط بالموروث
الاجتماعي والفلكلوري لسكان الخليج العربي.


ويعتقد
الهارون أن عدم معرفة الناس بأصل هذه الطقس الاجتماعي الأصيل في ثقافة
الخليج العربي وشرق المملكة (الناصفة والقرقيعان)، فتح المجال أما البعض
لاتهام هذه العادة بأقاويل مجانبة للصواب، وليس لها أي دليل علمي وتاريخي
محترم. مؤكدا أن تفريغ الموضوع من بعده التاريخي فتح المجال لتكهنات من ليس
له علاقة بالموضوع كالذين ربطوا الناصفة بعيد النيروز وغيره. علما أن
النيروز هو عيد يأتي في الربيع والناصفة في شعبان والقرقيعان في رمضان وهما
شهران لهما مكانة إسلامية معروفة. وتبين دراسة كويتية أن أصل عادة
القرقيعان يعود للعصر العباسي وهي بدأت من أجل إعانة الفقراء في شهر رمضان
ويقول فيها الأطفال: (عون الفقيرعون). وأنهم يخرجون يوم الرابع عشر من
رمضان عندما يكون القمر بدرا منيرا، كي يستفيد المتجولون من الإضاءة لنقل
الأكل والحاجات، حسب ما تشير الدراسة الكويتية نقلا عن الهارون.


من
جهة أخرى، يرى الباحث التاريخي حسين سلهام أن للدولة الفاطمية دورا كبيرا
في نشر عادة القرقيعان، التي تتواجد أيضا في السودان حسب ما يشير السلهام.
موضحا أن هذه العادة هي أشبه بعيد من الأعياد. مضيفا: (كثير من الأمم لديها
أعياد مختلفة) كذلك الخليج العربي وهو أمر يؤكد البعد الحضاري العريق لهذه
المنطقة.


http://hassacom.com/news.php?action=show&id=18092

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حجة ومدينة .... ناصفة شعبان في دول الخليج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: رواق الفنون و الآداب :: اللهجات والأهازيج-
انتقل الى: