بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 باب السّمادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: باب السّمادة   الأربعاء مارس 06, 2013 8:58 pm

باب السّمادة




أحمد البقشي
| 07/07/2011 - 01:59
| عدد القراءات
330




السّمادة
( الحظيرة )في بيوت ديرتنا سابقا كانت جزءا مهما في البيت , نظرا لحاجة
الآباء لقرب حيواناتهم التي كانت وسيلة للنقل ( الحمير و الخيل ) و مصادرا
للطعام كالبقر و الدواجن .

و
لتجاوز الأذى الذي يسببه وجود روائح كريهة تنبعث من السماد تسالم الأهالي
على أن يكون كل سمادة يقابلها سمادة الجار الملاصق و ذلك لتقليل الأذى الذي
يحدثه الجار للجار .و لتتركز الأذى في جهة واحدة في البيت .

و
كان متعارفا عليه تناقل ملكية السمادة بين الجيران فعندما يريد شخص توسيع
بيته فهو يعرض بيع سمادته التي هي جزء من البيت لجاره . مما يفسّر الشكل
الغريب غير المنتظم لتخطيط بعض البيوت في الفرقان ( الأحياء ) القديمة .و
هي التي نتجت عن عمليات بيع و شراء للسمادات أو بعض الغرف المجاورة لها عبر
مراحل عديدة .

و
نظرا لحاجة السمادة لدخول و خروج الحيوانات و ربما القاري ( عربة الحمارة )
إمّا لنقل السماد الذي يتراكم و الذي يباع للمزارعين أو ينقله رب البيت
لمزرعته إن كان ملاّكا للنخيل .

هذه
الحاجة فرضت على النجار المحلّي أن يصمّم الباب بحيث تكون المفصّلات التي
يثبت عليها الباب و يتحرك عليها تسمح للباب بحركة في نطاق واسع يمتدّ
بزاوية 180 درجة بحيث يمكن للباب أن ينفتح للخارج أو الداخل حسب الحاجة .

و
لعدم وجود مغتسلات للموتى سابقا كان الموتى يغسّلون في البيوت و تحديدا في
السمادة حيت تحمل كميّة من الرمل و تذرى على أرض السمادة , و إحدى فتحتي
باب السمادة حيث يسجّى عليها المتوفّى و يغسّل .

و
رجوعا لباب السمادة . فهناك مثل شائع في الأحساء حيث يقال ( فلان كأنه باب
السمادة ) لتوصيف حالته من تقلّب من حالة إلى حالة أو من أتجاه إلى اتجاه
أو انتماء إلى آخر لأنه يشبه باب السمادة الذي يتحرك بمرونة إما للداخل أو
الخارج !!!.

و
أتذكر أن الدكتور على الوردي صرّح في أحد كتبه ( لمحات اجتماعية من تاريخ
العراق الحديث )أن العرب في الغالب مع الغالب و ذكر هذا المعنى في عدة
مواضع و قد استوقفني في ذلك المقام أديب تنطبق عليه التوصيف الأحسائي ( باب
السمادة ) أي الانتقال من حالة إلى نقيضها بشكل متلاحق و هو الشاعر
العراقي جميل صدقي الزهاوي .

حيث
عرف بأنه من دعاة السفور المنافحين عنه إلا أنه يرضخ بسهولة لتهديدات بعض
أشقياء بغداد و كان ممن يستقبل الوالي العثماني لبغداد ما يلبث أن يهجوه
بعد عزله . و قد كان عضوا في مجلس المبعوثين ممثلا عن بغداد ثم كان من
أوائل من احتضنوا الانجليز بعد أن دخلوا العراق بل تعامل معهم و عمل في
الجريدة التي أصدروها و التي تحمل اسم (العرب) و كان قبلها يكتب في مجلة (
صدى الإسلام ) العثمانية مهاجما الانجليز و بعد عمله مع الانجليز صارت المس
بيل المسؤولة الانجليزية ذائعة الصيت تسميه ( شاعرنا ) أي شاعر الانجليز
في العراق ,و بعد ثورة العشرين و تولي الملك فيصل الأول يرشح الزهاوي عضوا
في مجلس الأعيان!!!

رجوعا
للسمادة فقد صدرت منع من إدارة صحة البيئة أواخر السبعينيات في وزارة
البلديات يحضر على المواطنين تربية المواشي في بيوتهم لتجنيب المواطنين
الآثار الصحية السيئة التي تتراكم جراء الروائح الكريهة و اجتذاب الحشرات
كالذباب و مما جعل السمادة في البيت من ذكريات الماضي .

لكنيّ
قبل فترة زرت أحد أقاربي مهنئا له سكناه في بيته الجديد حتى لاحظت انبعاث
رائحة كريهة و ما أن اراد أن يوضح لي سببها حتى سمعت خوار بقرة ربما كانت
للتو قد دخلت موسم التزاوج !!فقال لي :

لا
ليلنا ليل و لا نهارنا نهار مع هذه العروس مشيرا لبقرة جاره التي يصرّ على
الاحتفاظ بها متجاهلا جاره الذي يعاني من أضرارها !! و يخجل من تقديم شكوى
ضده في البلدية فقط لأنه يفضل شرب الحليب طازجا من ثدي البقرة كما ينعم به
بيتر صديق هايدي .

http://www.altwafoq.net/index.php?/article/204478/

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باب السّمادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: رواق الفنون و الآداب :: الحكايات والأمثال-
انتقل الى: