بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 الجهل الفني أفسد الكثير من أنماط ثقافة الطفل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: الجهل الفني أفسد الكثير من أنماط ثقافة الطفل   الإثنين أبريل 29, 2013 12:56 pm

الدكتور راشد عيسى ل «الثقافية»:
الجهل الفني أفسد الكثير من أنماط ثقافة الطفل

* حوار عبد الحفيظ الشمري:
راشد عيسى من شعراء الثمانينيات الذين حققوا حضوراً ابداعياً في الساحة
العربية ولا سيما في المملكة العربية السعودية عبر مساهماته الأدبية
والصحفية والفكرية، فقد كتب وعمل محرراً في صحيفتي (الجزيرة والرياض) وكتب
في (المسائية) باسم (الجرجاني) صفحات من النقد التطبيقي المثير وسجل حضوراً
واسعاً في كتاباته النقدية في (المجلة العربية) باسم (راصد)، فتناول القصة
القصيرة عند الكتابة السعودية ثم أصدر ما كتبه من مرئيات في كتابه المعروف
(معادلات القصة النسائية في السعودية).

ولضيفنا خمس مجموعات شعرية نالت اهتماماً نقدياً من مجموعة من النقاد
العرب، غادرنا قبل ستة عشر عاماً إلى دياره الأردنية وشارك في تطوير مناهج
اللغة العربية في الأردن مؤلفاً ومسؤولاً وله مجموعة كبيرة من الأناشيد
التي تدرس في مناهج عدد من الدول العربية كالسعودية والأردن والامارات
وعمان وغيرها. وفي أثناء ذلك أكمل الدراسة العليا فنال درجة الدكتوراه عن
أطروحته (شعر الأطفال في الأردن.. دراسة تطبيقية). وها هو الآن يعود إلى
الربوع السعودية استاذاً جامعياً في كلية المعلمين بحائل.
(المجلة الثقافية) تلتقي الزميل الدكتور راشد عيسى في هذا الحوار "

* بداية نبارك لكم حصولكم على درجة الدكتوراه في الأدب، كما نود اعطاء
القارئ الكريم نبذة عنها، وما الأسس التي انطلقتم منها ثقافياً وابداعياً؟

يسعدني أن أعرب عن شكري الحميم للمجلة الثقافية على هذه المبادرة الكريمة
وعلى المباركة اللطيفة كذلك، وفيما يخص الأطروحة فهي بعنوان (شعر الأطفال
في الأردن.. دراسة نقدية تطبيقية 1950 2000م).

فقد اجتهدت في تقييم المنجز من شعر الاطفال في الساحة الاردنية.. نموذجاً
إذ لا يخفى على أحد أن أدب الأطفال نمط أدبي حديث جداً من حيث فنونه، وقد
انتشر عربياً في الربع الأخير من القرن العشرين إثر تخصيص عام دولي للطفل،
فكان الأردن من أنشط الأقطار العربية في هذا المجال خاصة أن هذا النشاط
الغني اقترن بجهود المنظمات الإنسانية العالمية في نشر حقوق الطفل.

وبالنظر إلى حداثة هذا النمط من الأدب فقد لمست عشوائية ملحوظة في كتابته
وتسويقه انطلاقاً من حسن النية وليس من الدراية الفنية اللازمة، ورأيت
الجانب التجاري غالباً على الجانب الأدبي الجمالي عدا نصوص قليلة منتشرة
عربياً، ووجدت الجهل الفني قد أفسد الكثير من ثقافة الطفل حسب أصولها
الأدبية المتقدمة ووفق مناهج علم النفس الجمالي الحديث.

عنيت دراستي بالملامح الجمالية الفنية اللازمة لانجاح أدب الطفل عامة
والشعر الموجه إليه خاصة، وخلصت إلى أن ما أنجز من شعر موجه للطفل في مدة
الدراسة ما هو إلا تجريب واجتهاد من لدن شعراء غير متخصصين بعضهم استثمر
الاتجاه العالمي نحو أدب الطفل في البعد الاستهلاكي حيث الاقبال الشديد على
شراء كتب الأطفال، وبعضهم الآخر جهل جماليات شعر الأطفال وأساليب الكتابة
لهم، وما لهذا الأدب الصعب من خصوصية فنية، فاستسهل التجريب على حساب البعد
الفني، غير أنني لمست تحسناً فنياً ملحوظاً تجاه شعر الأطفال الذي لحن
وقدم على صورة مسابقات على مستوى مشاركة أغلب الأقطار العربية في مهرجان
أغنية الطفل العربي الذي تنظمه وزارة الثقافة الاردنية برعاية كبيرة من
مؤسسات عربية ذات اختصاص.

وقد اقتحمت دراسة الشعر الموجه للطفل ليقيني أن النقاد العرب احجموا عن
تقييمه، فالتجربة العربية لم تكتمل بعد، وأدب الاطفال نمط تلزمه خبرات فنية
وجمالية متداخلة، فاطلعت على تجارب عالمية متعددة ثم غامرت في تقديم رؤاي،
وفيما اطلعت عليه أتصور أن أطروحتي أول دراسة نقدية أكاديمية قدمت لنيل
درجة الدكتوراه في مجال نقد شعر الأطفال وتقييمه فنياً.

* كيف يرى راشد عيسى وجه الأدب الآن؟ وكيف هي حالة الشعر بعد هذه العواصف التي هاجت وماجت بالذائقة؟

جميع الأمم والشعوب تمر بتحولات تاريخية ومنعطفات اجتماعية حادة، وليس ما
يحدث الآن غريباً عن الجراح الشرقية ولا سيما المأسي العربية، يتميز نبض
المرحلة العربية الراهنة بقسوة غير معهودة، قسوة اليعربيين أنفسهم على
أنفسهم، وتجدد أطماع الغرب بخيرات العرب ومقدراتهم.

الأديب المشمس نزاع بالضرورة إلى شرط الحرية، والثقافة العربية الآن مهددة
بالاستلاب والمصادرة والتهميش، ومع ذلك فالشعوب لا تنهزم، وإرادة الحياة
أقوى من ارادة الآلة العسكرية، دليلي على ذلك حجر الأطفال الفلاسفة في
فلسطين والشوك الصلب في سعف النخلة العربية، لكن الأدب المبدع
لا يتمخض إلا بعد هدوء الريح وليس في أثناء هبوبها، الأدب العربي ليس
مهزوماً كما قد يتصور واهم، إنما يستشرف ويتشوف، أما تلك الفئة القليلة من
المثقفين المنبهرين بسطوة الثقافة الغربية والساعين إلى المغانم الأنوية
والتمظهر الشخصاني الذاتوي فستكون كتاباتهم ومواقفهم غباراً على رفوف
النسيان ذات شروق قادم.

وفيما يخص حالة الشعر تحديداً فهو كسائر فنون الأدب الأخرى يعاني غياب
العمل النقدي المؤسسي، فأغلب النقاد العرب منشغلون بأنساق ثقافية بعيدة عن
متابعة المنجز الشعري العربي ودراسته بصفته انجازاً عربياً وطنياً.

لا تخف على الشعر فهو كطائر الفينيق مرهون لطبيعة الانبعاث من الرماد،
يحترق متى شاء ثم يعود ليحيا متى شاء، الشعر نبات من الضوء يطلع في دم
الشاعر، والقصائد كالأطفال مخلوقة للعب في الشوارع والحدائق والبيوت. الشعر
لا يحتاج إلى أوصياء ولا توقفه أسيجة ولذلك لا أخاف عليه مهما بدا جريحاً
في صحته.

* لماذا تحجمون عن النشر الآن؟ هل هي مرحلة اعداد لاعمال شعرية وأدبية قادمة؟

أريد أن استقرئ صورة المشهد الأدبي جيداً، غير أنني أبدو حزيناً لغياب
كوكبة مهمة من أدباء الثمانينيات وخطابهم الابداعي الذي كان يحمل بشائر
لامعة، الأفق الادبي غائم يا أخي، والأسماك الثمينة لائذة في أعماق البحر،
والسمك الصغير كثير على السطح، وتحديات المرحلة تلقي بضباب كثيف يهاجم
القلب والروح والعين، فما أمرّ الشعور باللاجدوى!!
ومع ذلك أجبر نفسي على التفاؤل ومحاولة الحلم فاشتغل على مشروعي الشعري.
ولا أدري ان كانت تسمح لي مدة اقامتي بمعاودة النشاط في الصحافة الثقافية
وان كنت أوثر المشاهدة حالياً، مع أن ميلادي الأدبي كان على هذه الأرض
الطيبة، وفيها حبا طفل الشعر في وكبر وتربى، فاندغامي بالأدب العربي في
المملكة جزء مهم من سيرورتي وصيروتي معاً، فلم يغادرني مزاج النخيل ولا
طقوس الدهناء، مازلت أراني في رقصة الضب وزخات المطر الوسمي وشميم العرار.

* أين تضع التجربة المحلية في سياق الأدب العربي حالياً؟

المنجز الأدبي في المملكة خلال الربع الأخير من القرن العشرين تحديداً لا
يقل وهجاً ابداعيا عن مثيله في بعض الأقطار العربية لكن صورة هذا المنجز
غير واضحة كما ينبغي للمتلقي العربي والأسباب كثيرة متداخلة، وإذا كانت ثمة
نية لتوضيح الصورة بعدالة، فليخصص الاعلام الثقافي ندوات واستطلاعات يتم
فيها الاستماع لاراء مختلفة من جميع الأطياف، فالتشخيص الدقيق سيحيل
بالضرورة إلى أسباب التقصير الرئيسة ومن تدارك أساليب معالجتها حينئذ
سيتراجع الأدب التسلوي وتخسر مظاهر الثقافة المجاملاتية.

* هناك من يرى أن الأنواع الأدبية تسير إلى التداخل والامتزاج، ترى هل سيصمد الشعر العربي في وجه هذا التحول؟

الشعر العربي منذ طفولته المبكرة غير مكترث بتحديات النص النثري، فطبيعة
الشعر متميزة وأقوى من طبيعة النثر، فهي طبيعة نافرة من سكونيتها ومتجددة
بجوهرها ومن أقرب الطبائع الفنية إلى النفس الإنسانية لأن الشعر سيد الفطرة
التعبيرية الأولى وهو حرائق الروح وحدائقها معاً، لن تستطيع الرواية
التقليل من شأنه عربياً واستلاب دوره بصفته ديواناً لعرب، ثمة نصوص أدبية
مفتوحة متميزة استطاعت ان توظف الشكلانية الأدبية سردياً وشعرياً في بناها،
كان هذا الامتزاج مؤقت ونوع من التجريب، ولا يعني تفوق بعض هذه النصوص ان
يقدم الشعر استقالته، فقوة الشعر كامنة في أنه أكثر الانماط الأدبية
تعبيراً عن علاقة الوجدان بالوجود بصورة حميمية عميقة.

* بدأت قصائد النثر وقبلها التفعيلة تحتل مساحة واسعة من المشهد الشعري العربي.. ما تعليقك على ذلك؟ وهل جربت في هذين السياقين؟

المسألة تتعلق بموسيقى الشعر وطبيعة توظيفها، حتى الشعر العمودي بهندسته
الموسيقية المنظمة معرض للضجيج الموسيقى المنبري السطحي، وهو الآن مشروط
بفنياته المعاصرة ومدى استيعابه للتداعيات والصور الوحشية والرؤى العميقة،
أما قصيدة النثر فهي نص أدبي يخسر الكثير من مزاياه عند الالقاء المسموع،
لأن طبيعته تأملية خالصة فلابد أن ينجزه شاعر خبير متمرس، فالأمر ليس بهذه
السهولة الفنية التي يتوهمها كتاب الخواطر والسوانح.

أقرب أشكال الشعرية السائدة تأهيلاً للاستمرار قصيدة التفعيلة لأنها ابن
شرعي متطور للشعر العمودي ولها ما يحيلها إلى الأصالة وفيها ما يعدها
للحداثة الفنية وما يمثلها للمعاصرة، فهي قادرة على الانابة عن الشعر
التناظري والنثري معاً، غير أن القضية في النهاية محكومة بالشاعرية وليس
بالشكل الشعري، والنص الشعري المتميز يفرض حضوره مهما كان طراز بنيته،
وبالنسبة لتجربتي الشخصية فالموسيقى جزء من كينونتي ورعويتي أعيد بها ترتيب
فوضاي وتنسيق حزني، فهي في شعري ليست جزءاً من بنية القصيدة قدر كونها
ضياء يبدد عتمة روحي ويدفعني إلى أن أحاول الحياة في القصيدة.

http://www.al-jazirah.com/culture/26072004/hauar16.htm

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجهل الفني أفسد الكثير من أنماط ثقافة الطفل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: رواق الفنون و الآداب :: الأدب الهجَري-
انتقل الى: