بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 ظلم ناصر باشا السعدون... وبطشه بأهالي الأحساء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: ظلم ناصر باشا السعدون... وبطشه بأهالي الأحساء    الإثنين أغسطس 13, 2012 5:15 pm

ظلم السعدون... وبطشه بأهالي الأحساء


نبذة عن موضوع يستحق الإطلاع عليه لمروره
على بعض أحداث وتاريخ المنطقة

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الحروب الطاحنة التي دارت رحاها في الأحساء بين الأخوين سعود وعبدالله أبناء الأمام فيصل بن تركي على السلطة ، وكان من نتائجها سقوط الأحساء بيد العثمانيين .
حاول سعود بن فيصل استعادة الأحساء بالقوة تارة وبمحاولة الصلح والتوصل مع العثمانيين إلى اتفاق تارة أخرى .
فبعث بأخيه عبدالرحمن ( والد الملك عبدالعزيز )إلى بغداد يحمل معه بعض الهدايا وذلك للتوصل إلى تسوية بينه وبين العثمانيين .
لكن ما حصل هو أن العثمانيين وبسبب مواقف سعود السابقة تحفظوا على ( عبدالرحمن بن فيصل ) وفرضوا عليه
الإقامة الجبرية في بغداد هو ومرافقه فهد بن صنيتان الذي كانت وظيفته الأساسية سابقاً نقل الرسائل بين سعود بن فيصل وبين شيخ البحرين عيسى بن علي وأيضاً جلب وإمداد قوات سعود في الأحساء بالسلاح وذلك بواسطة مراكب يملكها احمد بن خليفة الغتم والذي خرج مع سعود بن فيصل من البحرين سابقاً حيث منحه سعود بن فيصل مدينة البدع ( الدوحة حالياً ) ليصبح حاكماً لها قبل أن يخرجه قاسم بن ثاني منها بعد عدة أشهر بإيعاز من أبن صباح الموالي للدولة العثمانية في تلك الفترة ليظل مع رجاله من قبيلة آل مره في أطراف الأحساء و بالقرب من العقير فترة طويلة .

حاول ( سعود بن فيصل ) الاتصال بالمقيم البريطاني في البحرين للتوسط لدى العثمانيين للإفراج عن أخيه (عبدالرحمن) ونجح في ذلك بالرغم من المنافسه القائمة والعداء المبطن بين العثمانيين والانجليز على سواحل الخليج العربي .



عبدالرحمن بن فيصل ( والد الملك عبدالعزيز يرحمهما الله )


وكان خروج (عبدالرحمن بن فيصل) من بغداد في سنة 1291هـ فتوجه إلى البحرين
ومن هناك أخذ يعد العدة لاسترجاع الأحساء بعد أن علم بالضروف الصعبة والمشاكل التي يواجهها العثمانيين في الأحساء ونفور أهل وقبائل المنطقة من تصرفات ( بزيغ آل عريعرالخالدي ) الذي عينه العثمانيين متصرف للواء الأحساء .

فقام بالاتصال بقبائل الأحساء وراسل أهل الطرف وأهل النعاثل فجاءه ردهم مشجعاً ومؤيداً له ، ووعده أهل النعاثل بفتح أبواب أسوار المدينة عند قدومه .
أما أهل الكوت فلم يردوا عليه وربما يكون هذا عائداً لوجود الحامية العثمانية العسكرية بينهم .
فاكتفى بالترتيب مع أهل الطرف وأهل النعاثل والرفعة وحدد لهم الوقت .
أما العثمانيين اللذين وصل إلى مسامعهم نشاط عبدالرحمن بن فيصل في البحرين
فقد أرسلوا إلى عيسى بن علي شيخ البحرين رسائل تحمل الكثير من التهديد والوعيد الذي أغضب عيسى بن علي فقرر عدم الرد عليها وإبلاغ المقيم البريطاني بفحواها والذي نصحه بعدم التدخل في هذا الصراع .




الشيخ عيسى بن علي آل خليفة مع أبنائه


أما عبدالرحمن بن فيصل فقد أستقل انتهاء موسم الغوص وعودة الكثير من الرجال من أهل نجد من البحرين خالين الوفاض ومحاولة تعويض ذلك بالحصول على الغنائم بالانضمام لجيش عبدالرحمن بن فيصل .
جمع الإمام عبدالرحمن بن فيصل 600 رجل من البحرين وعبر بهم نحو العقير
وهناك التحق به الكثير من أنصاره من قبائل المنطقة خاصة العجمان وآل مره كما حصل على وعد من حاضرة الأحساء من سكان الطرف و النعاثل والرفعة بمساعدته .

وقد تمكن عبدالرحمن بن فيصل في إقامة علاقات سرية مع خورشيد أفندي مأمور ميناء العقير العثماني حيث تبودلت بينهما رسائل ومكاتبات سرية وتمكن عبدالرحمن بن فيصل عن طريق أعوانه من ارسال الذخائر إلى محمد بن صالح الحبيل في قرية الطرف حيث قاموا بجمعها لديهم .

بعد أن جمع عبدالرحمن الفيصل كل هذه الجموع وصل تعداد جيشه الذي أجتمع عند جبر الأربع إلى ( 8000 )
مقاتل بينهم 500 فارس وكان مكان تجمعهم عند جبل الأربع بالقرب من بلدة الطرف .
فهاجم بهم العثمانيين في شهر رمضان سنة 1291هـ




جبل الأربع


وكان هدفه اخراج العثمانين من قلاعهم وتحصيناتهم فبدأ بقلعة خزام الواقعة خارج أسوار الهفوف والتي كانت تحميها مدافع قلعة الكوت .
ولكن رجال عبدالرحمن بن فيصل استطاعوا تسلق أسوار قلعة خزام وقتل الحامية وقائدها دخيل آل عريعر أبن عم بزيغ آل عريعر الخالدي.
عندما علم سعود بن فيصل بهذه الأخبار عزم هو الأخر على الهجوم على حامية القطيف كما توجه سعود بن جلوي لمساعدة عبدالرحمن بن فيصل في الأحساء .




قلعة وقصر خزام


بعد ذلك سار عبدالرحمن بن فيصل إلى قلعة العثمانيين الرئيسية ( قلعة الكوت )
وهاجم بوابة الفتح وهي البوابة الرئيسية لسور الكوت الحصين واستطاع قطع الاتصال بين الأحساء والقطيف غير أن قلعة الكوت تمنعت عليه ولم تنفع معها الألغام التي استخدمها كما لم يستجب بزيغ لرسالته التي طالبه فيها بالاستسلام
وقد حاول بزيغ الفرار من الكوت لكنه لم يستطع فتحصن في قصر ابراهيم .
وقد استمر حاصر الكوت أكثر من شهرين كاد أن يستسلم فيها بزيغ بعد أن فقد الأمل في نجدة الدولة العثمانية له وأضطر فيها بزيغ إلى زرع المساحة الفسيحة المجاورة لقصر ابراهيم من ناحية الغرب بالقمح لسد جزء من احتياجاتهم الغذائية .




بوابة الهفوف الرئيسية




الساحة التي زرعها بزيغ آل عريعر بالقمح لسد احتياجاتهم من الغذاء بعد الحصار الطويل



وكان أهل الأحساء منقسمين إلى قسمين قسم مجبر على تأييد السلطة العثمانية وهم أهل الكوت وقسم مؤيد لعبدالرحمن بن فيصل وهم أهل الطرف والنعاثل والرفعة والمبرز.
حيث كانت الرفعة بقيادة عبداللطيف الحملي والنعاثل بقيادة عبدالله بن زرعة .
فأسقط في يد أهل الكوت ووقعوا في حيرة من أمرهم وأنهكهم الحصار
وكاد عبدالرحمن بن فيصل أن يحقق آماله في ظل وجود متصرف ضعيف ومرتبك كبزيغ ال عريعر وحامية عسكرية قليلة العدد ضعيفة العزيمة.
لولا أن رجلاً يدعى عيسى آل عمر من أهل الرفعة قام بالاتصال بأهل الكوت بواسطة رسالة رماها إليهم من وراء السور يسألهم فيها إن كان يستطيع تقديم عون لهم .


أحد أسوار الكوت


فطلب منه بزيغ آل عريعر إيصال رسالة منه إلى والي بغداد بأسرع ما يمكن وقد قال في رسالة الاستغاثة أنه محاصر في قصر إبراهيم وأخبر الوالي بسقوط قلعة خزام وبين له ضرورة المسارعة في نجدته فسار عيسى آل عمر بين الأحساء والبصرة في عشرة أيام حاملاً رسالة بزيغ إلى والي بغداد .

نجدة ناصر باشا السعدون
وبطشه بأعوان عبدالرحمن بن فيصل من أهل الأحساء :


عندما علم العثمانيين بحصار الكوت أرسلوا ثلاثة أفواج عن طريق البحر يقودها ناصر باشا السعدون الحليف القوي للعثمانيين وشيخ قبيلة المنتفق شمال الجزيرة العربية والذي تكفل بمهمة إنقاذ بزيغ الخالدي ومعظم تكاليف هذه الحملة حيث أن بزيغ الخالدي هو صهر لناصر باشا السعدون وهو من وضعه بوساطة منه لدى العثمانيين في هذا المنصب.
كما قدم ألف مقاتل وخمسمائة فارس من قبيلة المنتفق عن طريق البر يقودهم مزيد
وفالح أبني ناصر باشا السعدون ، وعسكروا في البدراني قرب القطيف بانتظار والدهم ، وعند وصول ناصر باشا استولى على 400 حمار من أهل القطيف لنقل المؤن والذخائر من القطيف إلى الأحساء .


فالح بن ناصر باشا السعدون ( أحد المشاركين في الحملة على الأحساء )


عبدالله بن فالح باشا السعدون من أبرز شيوخ المنتفق( قاد ثورة المنتفق على الدولة العثمانية )


وعند وصول جيش ناصر باشا السعدون براً إلى الأحساء شكل ذلك مفاجئة لعبدالرحمن بن فيصل الذي ظن أن القوات العثمانيه ستصل عن طريق البحر ومن ميناء العقير بالذات .
أثناء ذلك طلب العجمان الذين اشتهروا بشجاعتهم من عبدالرحمن بن فيصل أن يسمح لهم بالمبادرة في القتال وأن يكونوا في مقدمة الجيش فرفض ذلك ورأى أن المبادرة لابد أن تتم من قبل القبائل النجدية وتم ذلك فاستطاعوا قتل ما يزيد عن 300 رجل لكن مدافع ناصر باشا تمكنت من صدهم بفعل النيران الكثيفة من جانب قوات ناصر باشا السعدون .
أثناء ذلك حاول عبدالرحمن بن فيصل الاحتماء من نيران المدافع العثمانية ما يزيد عن الشهر وبعث رسل إلى جودة والهفوف لاستنهاض من فيها للقتال معه .
وما لبث أن وقعت المعركة الضارية بين الجيشين والتي دامت أربعة أيام وكان عبدالرحمن بن فيصل قد اختار 16 فارسا و80 من راكبي الهجن وعهد إليهم بمهمة واحدة وهي محاولة تقفي ناصر باشا السعدون أثناء المعركة ومحاولة قتلة
إلا أن كثافة نيران المدفعية التي كانت تحمي ناصر باشا حالت بينهم وبين غايتهم .
عندها تيقن عبدالرحمن بن فيصل أنه لا فائدة من الاستمرار في القتال فتفرق أعوانه وذهب هو وفهد بن صنيتان ومن بقى معه من الجند إلى جودة موطن قبيلة العجمان .
لم يكن ناصر باشا السعدون على علم بوجود عبدالرحمن بن فيصل على مقربة منه ولا بتفرق جيشه وانقطاعهم صلته بهم وإلا لهاجمه لكنه اكتفى بالابتهاج بالنصر وزحف لإنقاذ المحاصرين في قلعة الكوت .

ويذكر محمد جاويد محاسب اللواء العثماني أن (مزيد أبن ناصر باشا) قام بقتل أبني الشيخ حزام أحد شيوخ العجمان .
كما ذكر محمد جاويد الفضائع التي أرتكبها ناصر باشا السعدون وأعوانه في أهل الأحساء الذين وقفوا مع عبدالرحمن بن فيصل وبالأخص أهل النعاثل والرفعة وأهل الطرف .

فعند وصوله إلى قصر الكوت وبالتحديد بجانب النادي العلمي حالياً أخذ ينادي صهره بزيغ لفتح أبواب سور الكوت ليدخلوها . وأطلق يد رجاله في الأحساء ليعيثوا فيها فساداً . وعين أبنه مزيد متصرفاً للأحساء بدلاً من بزيغ.

وقام رجال ناصر باشا السعدون بأعمال بطش وقتل وسلب واغتصاب لمدة ستة أيام
وقد أدى الرعب والخوف من هتك الأعراض إلى فرار الكثير من الأسر إلى قبائل البادية من معارفهم وتفرق الناس وتشتتوا في كل مكان فمنهم من فر إلى البحرين أو إلى عمان كما قام بعض أعيان الشيعة الذين لم يتعرضوا لفتك ناصر باشا كونهم لم يتدخلوا في هذا الصراع بإيواء بعض العائلات السنية من جيرانهم في منازلهم وإخفاء النساء كما قام الرجال بإخفاء نسائهم وراء أكوام العلف وامتنعت الأسر الخائفة عن طهي وجبات الطعام خشية أن تجلب رائحتها نظر الغزاة العابثين .

وفي هذه السنة 1291 هـ جلا غالب أهل الطرف إلى أصقاع متفرقة غالبيتهم إلى البحرين حيث منح الشيخ عيسى بن علي أحد الأسر أرض مجاورة لقصره
أو إلى عمان كأسرة الناجم وغيرها ومنهم من تشتت في بادية الأحساء وقراها ومنهم من فر إلى الزبارة وقطر
واكتظ ميناء العقير بآلاف الفارين في شقاء وبؤس بدون مأوى أو طعام محاولين الفرار وذكر أن قائم مقام القطيف التابع للعثمانيين كان يخطط لإرسال أثنين من القوات العسكريين العثمانيين مع 200 رجل من أهل سيهات إلى ميناء العقير لمنع المحاربين الفارين بأسرهم من الفرار إلى البحرين .



ميناء العقير


وطارد ناصر باشا السعدون الشخصيات البارزة في الأحساء فقتل منهم المئات من أشهرهم : محمد بن مانع – وعبدالعزيز بن نعيم – وعبدالرحمن بن عامر – ورشيد الباهلي وغيرهم أما الذين فروا منه ظل يتعقبهم حيث أطلق عليهم ناصر باشا أسم عصابة الأربعين على رأسهم أبن زرعة وشخصيات أخرى مثل أبن ملحم وأبن مانع وأبن ماجد والحملي وأبن حبيل .فصادر ممتلكاتهم وبضائعهم وبيع بعضها .

ويذكر محمد جاويد في رسالة بعث بها إلى السلطان الفظائع الوحشية التي رآها بعينه فيقول :
أعرض على جلالتكم التي هي آثار العدل والعطف والرحمة ما علمته من الأخبار الصحيحة خلال تلك المدة ( تواجد ناصر باش السعدون في الأحساء ) فالخسائر في قضية اللواء بلغت تخميناً أكثر من ألف قتيل ومصاب علاوة على الفارين إضافة إلى خسائر مادية ومفقودات بلغت خمسة عشر مليون آقجة وقطعة معدنية .
وبما أن أهالي عموم اللواء لا يقبلون الضيم على أنفسهم إلا أن ناصر باشا تجاوز ذلك حيث لم يقنع بالنهب بل تجاوز العلاقات والروابط فتاجر في العذارى وفعل فعلاً شنيعاً في زوجة التاجر ( ف . ح ) من أهل حي المقابل ماتت بسببه كما اعتدى وبعض أصدقائه على كريمة احد علماء المذهب الحنفي ومن فضلاء العصر ثم قتلها علاوة على اتخاذه لبعض الفتيات العذارى جاريات له وتلك وقائع شنيعة .
وهدمت أكثر من ثلاثة الآف منزل بنواحي الرفعة والنعاثل والمبرز وأغار بدو المنتفق المشاركون في الحملة على الأحياء فنهبوا المنازل بعد تحطيمهم أبوابها وأتلفوا الحقول وسرقوا مواشي الفلاحين بتلك النواحي وقتلوا الأبرياء دون ذنب أو جريرة ، حتى لاذ بالفرار أكثر من خمسة عشر ألف من الرعايا كما اتلفوا المحاصيل الزراعية .
واستخدم ناصر باشا السعدون عددا من عساكر الضابطة فأغاروا على عباد الله ورعايا الدولة العلية فخربوا قصورهم وأخرجوا أهل القرى من قراهم فراراً وقد نهبوا ما يقدر بمليون آقجة من أموال الخزينة وأموال أملاك الدولة العلية .
انتهى .

يذكر أن ناصر باشا السعدون عاد إلى البصرة تاركاً أبنه مزيد متصرفاً للأحساء
ومصطحباً معه 50 أسيراً من أعيان الأحساء والكثير من المقتنيات الثمينة حتى أن البعض زعم انه أخذ بعض عذارى الأحساء كجواري له إمعاننا في إذلاله لأهلها .

أما البحرين فضلت بعيدة عن التهديد بسبب الحماية البريطانية لها بالرغم من تهديدات العثمانيين المتكررة لشيخها عيسى بن علي الذي ظل ينكر أكثر من مرة مساعدته لعبدالرحمن بن فيصل وأعيان الأحساء واستضافته لهم متحججاً بكون ذلك من عادات الضيافة العربية التي لا يستطيع أن يتخلى عنها ، وكان الحليف الأول الذي أمد سعود وعبدالرحمن الفيصل وثورة أهل الأحساء بالسلاح ضد الأحتلال التركي.

هذه هي سنة ناصر باشا السعدون
السنة التي بقيت في أذهان وذاكرة أهل الأحساء أمداً طويلا
اختصرتها لكم في هذه السطور عسى أن تكون فيها الفائدة التاريخية لكل مهتم بتاريخ منطقة الأحساء بشكل عام وبلدة الطرف على وجه الخصوص.

من ذاكرة الطرف ....


http://www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=61676
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: ظلم ناصر باشا السعدون... وبطشه بأهالي الأحساء    الثلاثاء يونيو 17, 2014 2:45 am

الأحساء.. «البنت المدللة» للعثمانيين تحتضن آثارهم بعد 100 عام من رحيلهم
خبركم - محمد الرويشد
تتشبث الآثار التركية بالحياة في الأحساء، رغم مرور أكثر من 100 عام على خروج آخر مواطن تركي من أراضيها في العام 1331هـ، بعد أن رحّل الملك عبدالعزيز آل سعود آخر حامية تركية من الأحساء إلى البصرة في العراق من ميناء العقير، ولا يزال الأحسائيون يستشعرون وجود النفس العثماني من خلال القصور الأثرية الصامدة أمام الظروف المناخية القاسية، وتحوّل بعضها إلى أطلال تبقى شاهدة على حقبة زمنية حساسة في حياة هذه المنطقة.

ويرجح الباحث والكاتب التاريخي والأثري عبد الخالق الجنبي، أن يرقى تاريخ مجيء العثمانيين للأحساء وبحسب أقدم الوثائق العثمانية إلى العام 954 هـ، «حين جاؤوا إليها غازين بعد أن أدركوا موقعها الاستراتيجي وأهمية مواردها، وازدادت أهميتها لهم مع مرور الوقت بخاصة في حربهم مع البرتغاليين والفرس، وإحساسهم بالحاجة الماسة لمركز حكم لهم في منطقة الخليج، التي شهدت صراعاً مريراً في القرن العاشر الهجري بين القوى العالمية المتصارعة من برتغاليين وفرس وأتراك وأوروبيين».

ولم يستغرب الباحث الجنبي استمرار بقاء هذه الآثار الدالة على العثمانيين، مشيراً إلى أن «الأحساء كانت عاصمة الدولة العثمانية ثم الدولة التركية في المنطقة، كما أحبّ القادة والحكام العثمانيون والأتراك الأحساء واعتدال لياليها، فشاع بينهم الكلام المأثور عنهم: (ليل الأحساء ونهار إسطنبول)؛ كما أسهم اتساع الرقعة الزراعية للأحساء، وكثرة مواردها المائية على أن يوليها الأتراك عناية خاصة».

وقال: «قاموا ببناء قصور لهم فيها واستراحات كثيرة في بساتينها، وكذلك قام قادتهم ببناء القلاع والحصون لهم فيها أكثر مما بنوا في غيرها، وكانت هذه القصور والقلاع والحصون أكثر جمالاً وبهاءً وقوة من مثيلاتها التي بنوها في بقية مدن المنطقة، ولهذا صمدت أكثر من غيرها، ومن أهم قصورهم وقلاعهم قصر وقلعة إبراهيم ومسجده ذي التصميم الفني الرائع، وكذلك قصر العبيد في الهُفوف».

ويصف باحثون ومؤرخون الأحساء بـ «البنت المدللة» للحكم العثماني فلم ينلها ما نال العراق والشام واليمن من طغيان وتنكيل، إلا أن الباحث الجنبي لم يذهب لهذا الرأي على الإطلاق، مؤكداً أن «الأحساء أيضاً نالها في بداية حكم العثمانيين لها في أواسط القرن العاشر الهجري طغيانٌ وعناء وويلات كثيرة منهم، وقد هاجر بسبب ذلك الكثير من الأهالي في الأحساء والقطيف إلى جزيرة أوال والعراق وبلاد فارس، ومنهم آل مقلد وآل رحال وآل مسلّم».

وفرضت الدولة العثمانية ضرائب تؤخذ في الأحساء والقطيف، وكانت باهظة جداً تصل إلى أكثر مما يستطيع الفرد تحصيله في عام ،سواءً أكان مزارعاً أم صياد أسماك ولؤلؤ أم تاجراً، وأثبتت وثائق في الأرشيف العثماني وجود شكاوى من أهالي الأحساء والقطيف، مقدمة للسلطان العثماني في إسطنبول يتظلمون فيها من الظلم الواقع عليهم من حكام الدولة وقادتها، ومنها وثيقة وقع عليها أكثر من 30 شخصية أحسائية.

وتعرضت الأحساء إلى احتلالين من العثمانيين الأتراك: الأول في أواسط القرن العاشر الهجري، إلى العقد التاسع من القرن الحادي عشر ، والثاني في الفترة من 1288 إلى 1331 هـ، وقال الباحث الجنبي «لم يكن للإنكليز نفوذ كبير في المنطقة، وبالتالي لم يكن العثمانيون ليحابوا السكان فيها».

وقال «في الفترة الثانية كانت الأحساء بالذات بعيدة عن أطماع الإنكليز الذين كانوا مثل البرتغاليين يهمهم الجزر والمدن الساحلية أكثر من المدن الواقعة في الداخل كالأحساء، وبالتالي فلم يكن العثمانيون خائفين على الأحساء، نعم كانوا خائفين على العُقير أكثر باعتبارها موضعاً ساحلياً، ولكن العُقير غير ذي زخم سكاني، وإنما كانت فيها حامية تركية وبعض وكلاء التجار ومن يقوم على خدمتهم».

كان الوضع السياسي قوياً في بداية الاحتلال العثماني للأحساء الذين حدّوا من غزوات القبائل البدوية عليها، ولكن سرعان ما عادت قبائل البدو إلى الإغارة على الأحساء، إذ كانوا يقومون بغارات خاطفة على بساتين الواحة ومينائها العُقير والقوافل التي تقصدها، فيقتلون ويسلبون، ثم يهربون إلى الصحراء حيث لا يمكن للجيش النظامي العثماني والتركي اللحاق بهم.

وقال الباحث الجنبي «تمادى البدو في أواسط القرن الحادي عشر الهجري في الهجوم على الأحساء، وتوجد بعض الوثائق التي تشير إلى أنّ سعدون بن حميد الخالدي أغار على الأحساء في بعض السنين، فنهب محاصيل قرية واسط من قرى العُمران الشمالية في الأحساء، ونهب أيضاً مدينة المبرَّز، كما أسهمت المضايقات والمظالم التي ارتكبها حكام الدولة وقادتها نحو السكان في الأحساء، إلى هروب التجار وذوي الأموال من الأحساء».

امتازت الأحساء على مر العصور بأنها منطقة اقتصادية بامتياز، فهي كانت من قديم الزمان منطقة التجار الذين رحلوا إلى سائر أقطار المعمورة لجلب كل ما يثري إلى بلادهم والبلاد المجاورة، كما أسهمت الموارد الطبيعية التي تميزت بها، من مزروعات وأسماك ولؤلؤ وبعض المواد الخام والمعادن على قيام صناعة جيدة فيها، مثل صناعة المشالح وبعض المنسوجات، والصناعات المعدنية كالسيوف والخناجر وبعض عُدد الحرب.

وقال الباحث الجنبي «كان التجار يحملون من الواحة التمور، ولاسيما السَّلوق (هو التمر المجفف)، الذي كانت له تجارة رائجة في تلك الحقب إلى أسواق الهند وبلاد فارس والعراق، إلا أنّ الأتراك كانت لهم ممارسات متعسفة تجاه المزارعين والتجار والصناع في الأحساء، وهو ما أسهم في انتشار حالات فقر بين هذه الفئات، بسبب الضرائب الباهظة التي كانت الدولة تفرضها عليهم».

http://www.hassacom.com/news.php?action=show&id=41888

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ظلم ناصر باشا السعدون... وبطشه بأهالي الأحساء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: الأعلام والمخطوطات والإصدارات :: تاريخ دلمون وأيامها-
انتقل الى: