بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 سعودي يدير ظهره لـ "الحضارة" بدكان عتيق وصناعة مندثرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: سعودي يدير ظهره لـ "الحضارة" بدكان عتيق وصناعة مندثرة   الأربعاء أغسطس 29, 2012 1:04 am

يحن إلى الماضي لكن أبناءه يرفضون الصنعة بسبب الوظيفة


سعودي يدير ظهره لـ "الحضارة" بدكان عتيق وصناعة مندثرة






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عدد من الأدوات والأحذية وقرب الماء معلقة في المحل. تصوير: عبد الله الفهيد ـ "الاقتصادية"
عبد الله الفهيد من الرياض




هو في العقد السادس من عمره، تقاسيم وجه وحديثه لا يختلفان عن المكان
الذي يمارس فيه مهنته التي تعد من التراث, فلم يعد لها أي وجود مع التطور
والتقدم التقني في العالم كله، من وسط الرياض "الديرة" وبالقرب من قصر
الحكم "إمارة الرياض" يطل ذلك الدكان الذي علقت على أركانه وواجهته
الأدوات التي كانت تستخدم داخل وخارج المنزل، منها البدرة "قطوف" لحفظ وحمل
القهوة والهيل، ومنها ما يستخدم لحفظ الماء أو القهوة والهيل والحليب
واللبن والسمن، وسحب الماء، بل حتى الأحذية التي كان يرتديها أجدادنا قبل
أكثر من 50 عاما، وكل ما تشاهده هو من عمل رجل من رجالات الوطن، ذلك الرجل
هو عبد العزيز بن حمد الزير من سكان الرياض.


لم يكن الوصول إلى الرجل والحديث صعبا، بقدر أنه لا يوجد وسيلة اتصال
سوى الحضور الشخصي إلى محله فهو لا يحمل هاتفا ولا حتى المحل فيه وسيلة
اتصال، ولم تكن هذه هي المفارقة بقدر أن مهنة أبو حمد الزير تحمل مفارقات
وهذا ما كان يدور في رأسي، ومنها كيف استطاع أن يتعايش مع مهنة انقرضت مع
الزمن والتطور, ومنها وسائل حفظ الماء واللبن, وبين أن يدخل منزله ليشاهد
غذاءه محفوظا في ثلاجة، والماء يأتيه عبر الأنابيب، إلا أنه مع ذلك كان
معظم حديثه شكر الله عز وجل على نعمه العظيمة التي تعم الناس في هذا الوقت.


صناعات أبو حمد مصادرها محلية مثل الجلود, والخشب المطاط، ويبقى تحويلها
إلى أدوات كانت في السابق من أساسيات أي منزل, أما في الوقت الحاضر فهي
للديكور وتجميل الغرف الطينية والمطاعم والاستراحات، في قرب الماء،
الأحذية، ويشير أبو حمد الزير إلى أنه استطاع أن يحافظ على مهنته التي
ورثها من آبائه وأجداده، فمنذ نشأته وهو يعمل في هذه الصناعة، فيما أبناؤه
لم يسيروا على نهجه وإنما توجهوا للوظائف الحكومية، مضيفا أنه يشعر بسعادة
غامرة وهو يعمل في هذه المهنة، رغم أن الحركة الشرائية لها ضعيفة، إلا أنه
يقول "لو حاولت ترك هذه الصنعة وأنا في هذا العمر فلن أجد وظائف، وعلى أية
حال فأنا راض برزق الله ولله الحمد".


ويشير أبو حمد إلى أن هذه الأدوات رغم أنه لم يعد لها أي استخدام حقيقي
إلا أنها في الوقت الحاضر تستخدم للزينة، بل تشهد قبولا لوضعها في غرف
الطين والخيام، والبعض ممن عايشها فيما مضى من الوقت أصبح يستغلها في تعليم
أبنائه كيف كانت عيشتهم والفرق بينها وبين عيشة اليوم، وكيف تحول الحال
الآن، رافضا أبو حمد في الوقت نفسه التوجه نحو فتح فروع في مواقع مختلفة،
مفصحا أنه تم طلبه من قبل هيئة السياحة للمشاركة في التعريف بالصناعات
القديمة في مواقع مختلفة من المملكة إلا أنه لم يعد يتمكن بسبب تقدمه في
العمر، وأنه لم يبق مثل السابق، سائلا المولى له وللقارئ بحسن الخاتمة.


ورغم أن أولاد أبو حمد رفضوا العمل في هذه المهنة، إلا أن الأمر لم
يتوقف عند ذلك، عندما طلبوا من والدهم أن يترك العمل لأجل أن يرتاح، إلا أن
رده عليهم كان أنه يشعر بالسعادة، خاصة وأن حضوره للمحل أو ممارسة المهنة
حسب راحته ووقته، والأمر بالنسبة له أصبح هواية يستمتع بها، مشيرا إلى أن
بعض الأدوات تتطلب نحو ثلاثة أيام للانقضاء وليس هناك وقت محدد للعمل،
مفصحا أنه ليس بحاجة إلى عمالة، وكان ختام اللقاء مع أبو وجود علاقة عشق
وحميمية بينه وبين الأدوات القديمة، التي لا يمكن أن نطلق عليها الأدوات
المنزلية, بل هي أدوات المعيشة اليومية سواء داخل المنزل أو خارجه بل حتى
خلال التنقلات والسفر، أدوات تحكي كيف كانت الحياة قبل نحو 50 عاما وأكثر
وبين اليوم، وحقيقة عشق تراب الوطن من خلال استخدام مكوناته وعناصره وبين
ما نراه في الواقع من استخدام أجهزة مصنعة في الصين واليابان وأوروبا
وأمريكا، وربما الفارق ليس في الشكل والمكونات, بل ربما حتى في طعم الماء
المحفوظ في قربة الماء المعلقة على جدار وسط البيت.


الثلاثاء
1430/01/1 هـ.
الموافق
27 يناير 2009
العدد
5587

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سعودي يدير ظهره لـ "الحضارة" بدكان عتيق وصناعة مندثرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: تــــراث دلـمون الخليــجي :: المقتنيات التراثية-
انتقل الى: