بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 سنة الطبعة 1344هـ ـ 1925م

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: سنة الطبعة 1344هـ ـ 1925م   الجمعة يوليو 04, 2014 4:23 am

سنة الطبعة





سنة الطبعة التي حدثت في الساعة الثانية عربي ليلة الجمعة
بتاريخ 1925م في نهاية صيف ذاك العام حيث كانت قبل
قفال الغوص بيومين اثنين فقط أي في نهاية موسمه السنوي حيث
عصفت في ذلك الوقت عاصفة هوجاء أو اعصار شديد
لا اعادهما الله على الناس جميعاً ، وقد استمرت نصف ساعة
كما يقول الأباء ولكن خلفت من ورائها الدمار الكبير في القطيف
لما اهلكته من الحرث والنسل ، وخربت كثيراً من الممتلكات
والزراعة وقتلت كثيراً من الناس لأن معظم الأهالي كانوا
يعملون في مجال الغوص، ومحاملهم كانت آنذاك شراعية
ولوجود الكثير في بحر القطيف ممن كانوا يمارسون الغوص
والملاحة البحرية من الكويت والبحرين وقطر وعمان فقد صارت
الكارثة شبه عامة على بلدان الخليج ، حيث ان اكثر المحامل
طبعت والناس الذين فيها اكثرهم غرقوا ، اضافة إلى سقوط
الآلاف من النخيل وقلع ما يقل عن اعدادها من الأشجار وهدم
المنازل المتصدعة وطيران الأكواخ من محالها ، ولم تجد في
تلك الليلة إلا النوائح من كل مكان على من كان في البحر ، ولما
هدئت العاصفة ذهبت جميع النساء والأطفال ومن في البلاد
من الرجال إلى ساحل البحر وهم يبكون متطلعين إلى اخبار أهليهم
وسلامة من نجا منهم ، مما جعل مردوده السيء يطلق على
هذا العام بسنة الطبعة لكثرة من طبع فيها من المحامل والناس
الذين خسر بعضهم حياته وازهقت في البحر روحه غرقاً ،
وما أصاب البلاد من جراء ذلك الإعصار من خسارة فادحة
في الأروح والممتلكات التي تسببت في تعطيل الطاقات والأمكانيات
بسبب موت الشباب وفقد عدد غير قليل من المحامل التي كان الناس
يتسببون بواسطتها في البحر في صيد الأسماك والغوص ونقل البضائع
من البحرين ، ومما عمله الإعصار من فساد المحصولات الزراعية
وتخريب الأراضي المزروعة أو افساد الزراعة فيها والقضاء على
محصولها في ذلك العام الذي عرف بعام الطبعة، وما من شك ان
الإنسان إذا فقد وسائل العمل لا يكون بخير أبداً ، ولذلك أخذ الغوص
في الإنحدار وتوجهت الناس للأعمال في البر لدى شركة أرامكو
بأجر يومي قدره لغير الفني ريالاً إلا ربعاً هرباً من البحر وأهواله
وطلباً للراحة والإستقرار واسهاما منه في النهضة للبلاد من ثروة
انتاجية النفط ومشتقاته وتعمير البلاد من مردود تسويقه.
دمتم سالمين ( أعزائي القراء سأطالعكم في موضوع لاحق بسنة الطبعه و آثارها على مملكة البحرين في تلك الحقبه متمنياً لكم الإفاده )

http://www.bahrainforums.com/showthread.php?t=269437

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: سنة الطبعة 1344هـ ـ 1925م   الجمعة يوليو 04, 2014 4:24 am

لعام 1344هـ/ 1925م هو بداية عام الثروة النفطية في البحرين وهو عام المياه في مدينة المحرق الجافة وعام ‘’الطبعة’’ (العام الذي أودى بحياة معظم الغواصين وترك جراحات عميقة في نفوس المواطنين حتى غدت سنة الطبعة تاريخاً ودليلاً تاريخياً لكثير من الحوادث الخاصة والعامة).

في العام 1925 وفي شهر سبتمبر/ أيلول - حسب تقرير بندركار الطبيب الحكومي الوحيد في ذلك الوقت - قدرت وفيات الغرقى بخمسة آلاف شخص. في ذلك المساء هب إعصارٌ قوي.. السفن الكبيرة تدور حول نفسها ثم تصطدم بالسفن الأخرى، ثم تنقلب على وجهها بما فيها من رجال ومعدات.. تلبُّد السماء بالغيوم السوداء ضاعف من صعوبة التعرف على الجهات.

حاول الرجال السباحة، ولكن للظلام الكثيف والرياح الشديدة، اصطدمت رؤوسهم بأخشاب السفن المتناثرة.
كانوا ينزفون، وما زاد الأمر خطورة أن السفن كانت تتحرك بشكل دائري، ما ساعد على تفتيت وتمزيق الأجساد. بعد نصف ساعة هدأت الأمور، هدأ الأنين، واختفت الصرخات، ولم يعد هناك من يحاول النجاة أو حتى يتألم.

حتى الجثث تناثرت وتباعدت بفعل الإعصار.

راشد بن جمعة أحد الغواصين، يتحدث عن تجربته فيقول:
- نجوت من الغرق، ولكنني حتى الساعة التي أنا فيها الآن لا أعرف كيف نجوت.

قفزت إلى البحر وشعرت بيد رجل تقبض على قدمي، كنت أسبح عارياً على غير هدى، لم أفكر إلا في أنني أسبح فقط. اصطدمت بقطعة خشب ‘’شجّت’’ رأسي وشعرت بلزوجةِ الدم على جبهتي.

يد الرجل الممسكة بي زحفت إلى ساقي.. كنت أستطيع تحريك قدمي بشدة لأتخلص منه فكل بحارٍ يجيد السباحة ولكنني تراجعت في الأخير.
فجأة لمع البرق، شاهدت في البعيد سفينة راسية فتوجهت إليها.. أحسست بعدم استطاعتي السباحة. اصطدم صدري بلوح سفينة ولحسن الحظ كان ‘’صاري سفينة’’، فألقيت بنفسي عليه شعرت برأس الرجل بين قدمي ويداه ماتزالان ممسكتان بساقيّ. جدفت بيدي وأنا على ظهر اللوح.. كانت الرياح قد هدأت قليلاً.. وبالقرب من السفينة فقدت الوعي.

عندما فتحت عينيّ كان هناك رجلٌ ممددٌ أمامي. قال لي:
- أنا صاحبك ولقد أنقذتني.
حاولت أن أجيبه فلم أستطع.
بعد ذلك عرفت أن صاحب السفينة هو بن نايم، وأن السفينة كانت لتزويد سفن الغوص بالماء وبعض الزاد، وأن هناك ‘’فشتا’’ رست بجانبه، وبما أنهم ربطوا السفينة بصخور الفشت (5) فقد كتب لبحارتها النجاة، وإن كان هناك بعض الجرحى ومن سقط من الدوار.
في الصباح كان البحر مغطىً بالجثث، وقد تم دفن الجثث في الجزر التي يجدونها في البحر، وكانت كل الجثث عارية وممزقة.

يسألونه: كيف يتم دفن الموتى؟
- يتم دفنهم كما هم عراة. نصلي عليهم ثم يتم دفنهم.
عاد الرجل يقول:
- لا يوجد لدينا سدر ولا ماء ولا أكفان، ويرحم الله الجميع.
؟؟؟

ضرب الإعصار الجزيرة بأكملها ولكن البر غير البحر. الناس كانت تصطاف في عراد، وحيث توجد الشواطئ اقتلع الإعصار العرشان (6) وكذلك النخيل والأشجار من جذوعها. وارتفعت مياه خليج عراد لتغطي أرض عراد من جميع جهاتها.

تقول أم راشد من ‘’فريج’’ الباسي:
- الذي أذكره أننا كنا يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وشاركت في توزيع النافلة التي تقام عادة في مثل ذلك اليوم.. فجأة هب ‘’العافور’’.. بدت السماء حمراء كالدم. تهاوت ‘’العرشان’’ وكنت أسمع صراخ الناس في الخارج. أخرجت الأطفال من العريش المتهاوي.. وإذا بشجرة اللوز (7) الكبيرة أمامي بجذورها.. دفعت الأطفال إليها وحشرنا أنفسنا في فجواتها وتمسكنا بجذوعها، حتى لا تجرفنا الرياح.

أتذكر أني وضعت ناصر - وكان في الثانية من عمره - في حضني وانحنيت عليه.
أطلق أهالي البحرين على ذلك الإعصار اسم ‘’الدالوب’’ لحركته الدائرية وأسماه بعضهم ‘’العافور’’ لأنه عفر - كما يقولون - بكل شيء.. في الصباح كانت جثث الأبقار والخراف والماعز طافية على مياه خليج عراد.

أهلك العافور الزرع والضرع. قضى العافور على كل شيء، وأنهى كل شيء، ولكن التفكير ليس ما حدث على أرض هذه الجزيرة، ولكن في أولئك الرجال الذين واجهوا الإعصار في البحر.. ولدى شروق الشمس وعلى ساحل المحرق الغربي خرجت النساء والرجال وكان الجميع في انتظار موعد مع اللا شيء.

غرق معظم الرجال.. والذين قدرت لهم النجاة، عادوا بأطراف محطمة ونفسيات أشد تحطيماً.
لم تجف الدموع بعد، مازالت أطياف الراحلين الذين افترسهم وحش الوباء متجذرة في قلوبهم وذكرياتهم من سنة الرحمة إلى سنة الطبعة.. كان هذا أكثر مما يتحمله إنسان هذه الجزيرة المحطم نفسه.
ولكن أياً كانت هذه الحياة، فهي أقوى من الموت، وكما تجاوز أهالي البحرين سنة الرحمة كذلك تجاوزوا سنة الطبعة. الأحزان لا ترحل مع الراحلين، ولكن لا مجال للتهرب من مجابهة الحياة.




نسمع من اجدادنا و من كبار السن كلمة ( الطبعة ) او ( سنة الطبعة ) .... و فلان ولد سنة الطبعة أو قبل سنة الطبعة .... او فلان مات سنة الطبعة. و موقعة كذا قبل سنة الطبعة و هلم جرا ...

فسنة الطبعة او عام الطبعة تذكار محفور في قلوب اهل البحر واهليهم وتاريخ مميز لا يمكن نسيانه ...





www.alwaqt.com/print.php?aid=6965

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: سنة الطبعة 1344هـ ـ 1925م   الجمعة يوليو 04, 2014 4:28 am

سنة الطبعة
  محرر الموقع - « كتاب العوامية تاريخ وتراث لـ زكي علي الصالح » - 24 / 8 / 2003م - 3:30 م


وتعرف أيضاً بـ ( سنة السابية ) ففي ليلة الجمعة الموافقة للثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة (1344هـ/1925م) التي أرخت بـ « غم شد» هبت عاصفة هوجاء على الخليج هدمت البيوت وأسقطت النخيل، وأغرقت المراكب في عرض البحر، وأدت إلى حدوث خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات . ذكرها الشيخ فرج العمران في كتابه (الأزهار الأرجية) قائلاً : « وليلة الجمعة المذكورة ليلة الحادثة العظيمة هي التي غرقت فيها أكثر السفن ولم ينج إلا القليل ووقعت فيها أكثر النخيل والأشجار وسقطت فيها جملة البيوت والعمارات وأصبحت القطيف ذلك اليوم لابسةً ثياب الحداد من أقصاها إلى أقصاها وذلك لأنه لم يسلم بيت من ناع وناعية اللهم إلا النادر النزر، وبالجملة فهي من الحوادث التاريخية التي لا ينسى ذكرها على مر الزمان » .
وقد مات من أهل العوامية أثر هذه الحادثة كلُّ من جعفر علي العصافرة، وشخص آخر يدعى (متروك) وزهرة عبد الله الزوري، ووالدة عبدالحسين بن حسن مهدي الفرج وزوجته الأولى. الأولان ماتا غرقاً في البحر حيث كانا في رحلة صيد عندما داهمتهم العاصفة، أما النساء فقد لَقين حتفهم أثر سقوط أشجار النخيل عليهن وهن نائمات، وقد وصف الشاعر التاروتي حمد علي الحمود (ت1346هـ) هذه الحادثة بقوله :
ياليلة صار فيها الويل والصايح
هذا غريق وهذا نادب صايح
ياما سفن شلة الطوفان بالصايح
فرّت عقول الخلق وتفاررت دوايه
وكم حرّة من خدرها فرّعت داويه
تنشد عن أهل لها وعقولهم داويه
جاوبت ما جاوبوها غير بالصايح



http://awam82.homeip.net/?act=artc&id=26

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: سنة الطبعة 1344هـ ـ 1925م   الجمعة يوليو 04, 2014 4:32 am

سنة الطبعة

حدثت في في عام 1343هـ  الموافق 1923م  وبالتحديد على الساحل الشرقي للجزيرة العربية  ابان موسم الغوص ، والطبع في لغة أهل الخليج الدارجة يعني "الغرق" فيقال ان المركب "طُبع" أي غرق. حدثت بينما كانت سفن الغوص متواجدة على المغاصات للشروع في عملية الغوص صباحا، وكانت أكثر السفن على مغاص يقال له " الديبل " بينما بقية السفن الغوص متفرقة على المغاصات الأخرى كمغاص داس – حاولول - أبا الحنين – جنة – حولي – اشتيه.. وغيرهن.
الحادثة

ففي منتصف الليل هبت رياح  نشطة تصاحبها أمطار  غزيرة، فثار البحر وزمجر، وتعالت امواجه وتلاطمت جوانبه ودفعت الرياح والأمطار السفن مع كل الاتجاهات، فتلاطمت مع بعضها وتعالت اصوات خلق الله بترديد التضرع والتوسل إلى الله والالتجاء إلى رحمته، وهم يصارعون هول هذه الليلة الليلاء الحالكة الظلمة ويسمعون النداءات والاستغاته في كل الاتجاهات يتعالى مع صرير الالواح وتمزق الاشرعة وتلاطم الامواج ببعضها وغرق أكثر السفن والمراكب بما فيها إلا من كتب الله له النجاة.. و بعد أنتهاء العاصفة وسكون البحر هرعت سفن الانقاذ من الموانئ القريبة حاملة الطعام والشراب والاسعافات الأولية وبعد البحث والتقصي نتج ما يلي :
معلومات


قدرت السفن والمراكب التي غرقت في البحر بـ 80% من السفن والمراكب الموجودة في عرض البحر ابان الحادثة.
مات وفقد عديد كبير من الرجال على جميع المستويات (قيل مات 5000 شخص)
السفن التي نجت حدث بها تلفيات كبيرة.
من قصص الطبعة


يروي أحد الناجين من هذا الاعصار المدمر بقوله : أنه بعد منتصف الليل تغير علينا الجو فجاة وهبت عاصفة شديدة يصاحبها مطر غزير، فتلاطمت الامواج وهرع كل واحد منا يغطي راسة أو يختبئ في ظهر السفينة، وما هي الا لحظات حتى تبدد كل شي وطار كل غطاء وتدافعت كل السفن على بعضها وتعالت الاصوات وصياح خلق الله يرددون عبارة " يا سلام سلم " وعندما غطى المائ السفينة اقتلعت لوحا ً وسقطت به في البحر وتمكنت من القبض عليه بشدة واشعر انني بين الامواج الهائلة مرة اعلوا ومرة يعلوني، ولكن الله كتب لي النجاه، فعند الفجر شاهدت البر وكانني مولود هذه اللحظة، وحمد الله وصليت الصبح، واذا انا على ساحل راس تنورة


ويروي صاحب كتاب " من كارم الاخلاق " قصة رجلين ركبا لوح فصار يسبح بهما فتعلوا بهم الامواج وتهبط في عرض البحر لا يرون سوى السماء من فوقهم والماء من تحتهم وقد اشرفا على الهلاك لما حل بهما من الكرب والشدة فكان احدهما يلهج لسانه بذكر الله ويردد " يا كريم يا كريم ",
اما الاخر فقد استفزه الشيطان واغواه بسوء الظن بربه فقال لرفيقه : تقول يا كريم والبحر وهوامه تحتك، وبعد لحظات بدا بهذا الرجل التعب والضعف حتى فلتت يداه من هذا اللوح وهوى إلى البحر وغرق... اما رفيقة الذي يلهج بذكر الله ويقول : يا كريم يا كريم " فقد نجا ورمى به الموج على ساحل البحر فتلقاه اناس وانقذوه بماء وطعام، وهذا من لطف الله بعباده وحسن الظن به.

ويقول اخر...انه في ليلة كان على ظهر سفينة غوص مع مجموعة من الغواصين فهبت علينا ريح شديدة واظلمت السماء وامطرت وتعالت الامواج حول السفينة تدور بها الرياح بشدة في وسط البحر حتى امتلات بالماء وتقاذفنا منها يمينا ً ويسارا ً في البحر بدون شعور فهيأ الله لي لوحا يطفوا على الماء فامسكت به وركبت عليه وكان عليَ ازار مربوط به حزام به سكين " خنجر " فبينما انا ممسك باللوح اقترب مني سباح وحاول أن ياخذ اللوح مني فعمدت إلى السكين ووخزته بها طعنا ً فابتعد عني وانا لا اكاد اراه من شدة الظلام ولا اعلم ما حل به، هل مات ام نجا فبقيت على هذا اللوح وانا في حالة يرثى لها، وقد انهارت قواي وامتلا بطني بالمياة، ولا اعلم في أي اتجاه اسير حتى فقدت الشعور، واذا انا بالقرب من البر في وقت الضحى فانتشلتني سفن الانقاذ إلى الساحل فبادروني برفع ارجلي إلى أعلى وراسي إلى اسفل حتى خرج الماء من بطني ولم افق الا بعد يومين وبقيت بعدها شهرا كاملا مريضا ً إلى ان شفاني الله وكتب لي حياة جديدة.


تحدث أحد أبناء مجموعة من اهالي " مرات " كانوا على ظهر السفينة في أحد المغاصات مع أحد النواخذ من البحرين
وكانوا على مغاص يقال له (جنه) يروي ذلك عن ابيه الذي قال :

بعدما بدات العاصفة ونزول الأمطار كنا نرى السفن تتلاطم مع بعضها وكنا نرى انفسنا ندور في نفس المكان حتى قد اكثرنا وعيه وطارت الامواج بمركبنا بعيدا, وعندما هدأت العاصفــة تفقدنا بعضنا وكنا _ اهل مرات خمسة بحارة _ من ضمن الناجين ومركبنا تتساقط منه الحطام ونحن في ذعر شديد ولا ندري في أي مكان نحن لا نرى الا السمــاء والماء فاتجهنا بالدعاء والاستغاثه بالله وقراءة القران... وبعد عدة ايام من ضياعنا وعند الفجر شاهدنا على بعد أناس في مركب صغير فاتجهنا لهم فعرفوا اننا ضائعين وانقذونا بالماء والطعام وبدات فينا الحياة وتعجبوا من حالتنا وحالة مركبنا واخبرونا اننا عند الشواطئ العمانية ففرحنا وبقينا في عُمان عدة ايام لإصلاح مركبنا ثم عدنا مع النوخذه وبحارته إلى البحرين إلى ان من الله علينا بالنجاة وكانت خاتمة البحر وتوديعة.



واورد صاحب كتاب الدلم قصة الشاعرراشد بن عبد الله بن حركان من اهالي الدلم قال :


توجه الشاعر إلى الخليج العربي يبحث عن اللؤلؤ والرزق كغيره من النجديين الذين امتهنو مهنة الغوص في البحر، ولما كان مع صحبيته في ليلة من الليالي على ظهر مركب بحري هبت عليهم ريح عاصفــة فماجت بهم الامواج وأصبح مركبهم في عداد الغرقى مع انه لا يزال على وجه البحر فصاروا يتلفتون يمينا ويسارا بحثا عن منقذ ووزعوا المهام بينهم فكان بعضهم يحافظ على رفع الناف (الساريه) التي جعلوا فوقها نارا عل من يراها من بعيد يتجه اليهم لينقذهم، اما صاحبنا الشاعر مهمته غرف المياة التي صارت تتدفق في وسط السفينة يغرف الماء حتى لاتغرق فكتب لهم النجاة... وفي هذه الأثناء ابحر خياله فتذكر نجد واهلها واحبيته وتذكر الطموحات والامال التي جاءت به من الدلم إلى البحر فانشــد :

يا حـظ قلبي يـــــــــــــــوم ارفع النــاف
يشــــــــــــــــــــوفه الي من بعيـد يجينا
و احذف لها حبــال يمين ومجـــــداف
عنها يســـــــــــار وواحـــــد من يمينا
و يا ليت منهو ما تعــــــرف بالاسياف
و لا مشى في ديـــــــــــــــرة المشكلينا
و لا ركب ما شوة بينهــــــــــــــا ساف
موج البحر قام يتلاطـــــــــــــــــم علينا
و يا ليت منهو ما غـــرف له بمغراف
في طول ليله والمـــــــــــــــلا نايمينا
في غــبة والنو جـــــــــــــا له ترزاف
غربيــــــــــــــــــــــــة هبت علينا بحينا
تمت وصلى الله على سيــد الاشراف
عداد من زار الحــــــــــــــــــرم حاجينا





انه في ليلة كان على ظهر سفينة غوص مع مجموعة من الغواصين فهبت علينا ريح شديدة وأظلمت السماء وامطرت وتعالت الامواج حول السفينة تدور بها الرياح بشدة في وسط البحر حتى امتلأت بالماء وتقاذفنا منها يمينا ويسارا في البحر بدون شعــور فهيا الله لي لوحا يطفوا على الماء فامسكت به وركبت عليه وكان على ازار مربوط به حزام من سكين (خنجر) فبينما انا ممسك باللوح اقترب مني سباح وحاول أن ياخذ اللوح مني فعمدت إلى السكين ووخزته بها طعنا فابتعد عني وانا لا اكاد اراه من شدة الظلام ولا اعلم ما حل به وهل مات أو نجا


فبقيت على هذا اللوح وانا في حاله يرثى لها وقد انهارت قواي وامتلأ بطني بالمياة ولا اعلم في أي اتجاه اسير وفقدت الشعور، وإذا انا بالقرب من البر في وقت الضحى فانتشلني سفن الانقاذ إلى الساحل فبادروني برفع ارجلي إلى أعلى وراسي إلى اسفل حتى خرج الماء من بطني ولم افق الا بعد يومين وبقيت شهرا كاملا مريضا إلى ان شفاني الله وكتب لي حياة جديده

الشاعر ناصر بن عبد الله بن كليب الكثيري من نجد من الحريق وكان ممن يعملون بالبحر وله تجربة طويلة فيه، وكان قلبه بحار شجاع وممن يستحبون ركوب المخاطر.... وفي يوم كان يعمل بالبحر لاستخراج الصيد فاذا البحر يُغير من هدوئه ويتحول إلى حالة من الغضب والهيجان، وكان البحارة قد نزلوا للصيد وتعمقوا فيه وهو هادئ الامواج، وحدث ان انقلبت القوارب فهبط إلى القاع من هبط، ونجا بارأده الله من علم باسرار البحر واستطاع ان يُروض امواجه ويجعلها سلسة القيادة وكان من بين الذين تمرسوا على اساليب ترويض البحر الشاعر ناصر الكثيري فاستطاع بقدرة الله ان ينجوا بعد عناء ومشقة، فارسل إلى اخية عبد الرحمن ابياتا من الشعر يصف فيه حال البحر وصلابة رجاله الذين يعملون فيه وقدرتهم على مواجهة الصعاب.. يقول :

يا راكبٍ من فـــــــــــــــوق بنت العماني
مامونة تقطع افجــــــــــــــــوج الاخبــة
ما ساقها العمــــــــال بين الســـــــواني
ولا صدرت بالغرب ماهــــــــــــا تصبــة
الصبح تسرح من ديــــــــــــار ابن ثاني
وفي يوم ثالث صلب جـــــــــــــــدي تنبه
تنصا عضيدي واخبــــــــره وش جـــاني
غطا على الموج في وســـــــــــــط غبة
الطبعـــة الخطـــــــــــرة خطرها غطاني
مـــــــــــــــــوج البحر في غبته مطلحبة
عمري إذا ميـــــــــــــــر الله اللي وقاني
كله ســــــــــــــــــــوال الي ضناها تحبه
لـــــــــــــــوا عشيري بي يصيبه اجنابي
لا قيل نـــــــــاصر عاصر المـــــوج ذبه
طلب المعيشة مثل غيري حــــــــــــداني
افدا بعمــــــــــري غيص في كــــل غبه
صلب جدي = أخية عبد الرحمن





وهذا ناصر بن حماد التميمي _ راعي الأثلة _ كان من ضمن الذين نجوا وتجرعوا مراره الطبعـــة عام 1343 هــ يروي تفاصيل تلك الليلة في قصيدة من 31 بيت... نذكر منها :


انا مــــا تهيا لي ابعمـــــــــري وهالني

أحــذا ليلة سوداء على اللي ســــرابها
يوم على الديبل تطبع بهــــــــــا الخشب
كم واحـــد جت قدرته مـــــــــــــا درابها
ضربنا بنصف الليل نصــــف من الشهر
شهر ربيع أول ابعـــــــــــــــدة احسابها
دالوب غــــــــــــــريبة من الله أمطبعــة
ثلاث ســــــــــــــــــــاعات تنفض ربابها
و اللي ضرب بالـمــوج مــــوجه يشيلنا
شفنا الهوايل يــــــــــــــوم زاد اقتلابها
في غبة والموج يـــــــــركب على الدقل
يوم هدير القــــــــــــــــــوع يقلب ترابها
تفرقوا من غير عقــــــــــــــــــد وجيرة
ونفوسهم اللي مــــــــــــــا يعدد حسابها
لا هوش غلمان نهـــــــــــوش أو نمتنع
ولا عبلة بيضاء نـــــــزين هضابهـــــــا
كم جالبوت بـــــــــــــــــوال الموج ثبرت
ضاعوا جـزاويها وقصـــــوا خــــرابها
يامـــــــــا غـــدابه من صبي وشــــايب
و من نـواخذا غالي ومــــــــال غدابها
و اهل الكباير خصهـــــــــــــا الله بذنبها
جمها أبو سط الهيـر وعجـــــــل ذهابها
ولون وآل العـــــــــــــــــرش زاد بدقيقة
ما راح منا من يـــــــــــرد ابجوابهــــــا
مير انه نشر الرجمة وسلــم عشيرهم
تسعين كله راح فيها ومــــــــــــــــا بها
في راس تنورة دفـــــــــــــــــــن جنازيز
وفي سيف جدة يذكرون الغثـــــــــا فيها
و اخلاف ذا ياراكب فــــــــــــــــوق حرة
منجوبة ناقينها من كل اركــــــــــــــابها
إلى ان يصل في نهاية القصيدة..
يجيك كل مشــورب يطلب الخبــــر ينشد
عن الطبعـــــــــــــــة وش اللي جرابهـا
ينشد ونابه غايصين في نواجــــــــــــذه
و صدره مقابيسه يــــــــــــزيد اشتبابهـا
ينشــد وربعــه مدرســــــــات اعلومهم
توحي النســــــــــاء تقنب قنيب اذيـابهـا
تبكي ارجال تطلب العز أصبحـــــــــــــوا
طعام لحيتان البحـــــــــــــر في غبـابهـا
تبكي عشير مرمسات علومــــــــــــــــه
تبكي وهي مـــــــــــــا قللت في ثيابهـــا
ان طاولت جينا وشـــــــــــــافوا وجيهنا
ونفوسنا الوالي على مـــــــــا نوا بهـــا




http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D8%B9% D8%A9

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: سنة الطبعة 1344هـ ـ 1925م   الجمعة يوليو 04, 2014 4:33 am

فلم تصويري عن سنة الطبعة




تاريــــــخ الكـويت

http://www.kuwait-history.net/vb/showthread.php?t=1380

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سنة الطبعة 1344هـ ـ 1925م
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: الأعلام والمخطوطات والإصدارات :: تاريخ دلمون وأيامها-
انتقل الى: