بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 العقير : ميناء الأحداث التاريخية المنسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: العقير : ميناء الأحداث التاريخية المنسي   الثلاثاء فبراير 10, 2015 12:22 am

العقير ليس ميناء أو مدينة فقط .. بل متحف وذكريات









العقير ليس ميناء أو مدينة فقط .. بل متحف وذكريات




01-08-2011 08:33 PM






السعودية ـــــ جاسم عباس




العقير (العجير) ميناء على خليج صغير داخل الخليج العربي الكبير، يعتبر أحد حدود الخليج العربي من الغرب، ومن اجمل السواحل الشرقية للمملكة العربية السعودية، يمتد طول ساحله حوالي 45 كلم وبعرض 5.5 كلم من البحر حتى اليابسة، كان يوما ما مرسى للسفن ومركزا تجاريا متصلا للمنطقة كلها، فقد كانت تصلها المؤن ومن ثم توزع الى الاحساء والمناطق الداخلية والخارجية، وقد توقف العمل بالميناء بعد توسع أعمال تصدير البترول من الموانئ الحديثة، وعند زيارتي لها شاهدت آثارا باقية للعقير منها ساحة الجمرك، والمكاتب.





التقيت خلال زيارتي استاذ التاريخ والجغرافيا محمد خالد سعد الصايل مع الاستاذ محمد الشخص الذي اصطحبني من الهفوف الى الجشة ومن ثم الى العجير (العقير) حوالي 90 كلم في بداية الطريق وبمسافة 15 كيلومترا شاهدنا خلالها زحف الرمال والآليات ترفع الرمل الناعم عن الطريق.





قال م. محمد الصايل: هذا الغبار والتراب الناعم قديما قضى على كثير من القرى التي كانت متناثرة، ولم يبق لها اثر الا الاسوار المدفونة، كانت قرى عامرة من الصفوف الى هذه المناطق ومتلاصقة حتى قال المثل الدارج: «يصبح الديك في الهفوف، ويسمى بالعقير» بمعنى أن البيوت كانت متلاصقة، والديك كان يتنقل من سطح إلى سطح.





فرضة لا تهدأ حركتها




قال الصايل: بحر العقير عمقه 3 امتار تقريبا، وكان لا بد لبعض السفن الكبيرة من ان تمر بينه وبين رأس «السفيرة» على مسافة قريبة من الميناء، ويعتبر بحر العقير من اهم مناطق صيد الاسماك، وعندما تقف وتشاهد كأنك على حوض طبيعي تصب فيه المياه القادمة من الوادي.





العقير (بضم العين وفتح القاف) فرضة للهند وعمان واليمن والخليج العربي كافة، الحركة لم تهدأ في هذه الفرضة، وكان عدد السفن لا يقل عن 40 ــ 50 سفينة يوميا، ومن ثم تنقل هذه البضائع عن طريق الجمال والحمير والتي قدر عددها يوميا بـ 700 كانت الفرضة عامرة طوال فترة التاريخ الاسلامي وقبله، وكانت فرضة العقير تستقبل السفن القادمة من الصين ايضا، واطلق عليها بالتزكية (اسكلة عقير)، وكتب التاريخ تذكر ان عدد الجمال التي كانت تحمل البضائع الى داخل الاحساء اكثر من (2000 جمل). اضاف الصايل: من اصناف البضائع التي كانت تصل فرضة العقير (ميناء) الهيل - البن - البهارات - الملابس والعطور - البخور - الصندل، ومن البضائع المصدرة والمنتجة من الاحساء الى الخارج التمور - الدبس - فسائل النخيل وسعفها - الصوف - المواشي - الفخار.. وميناء العقير مشهور بكثرة الاسماك ومنها: الكنعد والتونة والربيب والحاقول والشعوم والصافي والويلمي والفسكر والبياح والهامور والبدح والحمام، وللعقير مغاصات للبحث عن اللؤلؤ، هناك أكثر من 300 موضع للهيرات منها: ابو حاقل (حاقول) ومغاصة ابو غنامة وابو دقل، كانت الاسماك تصدر عبر هذه السفن لما تتميز بالجودة وطيب الطعم والنكهة بسبب زيادة الملح في مياه هذه المنطقة البحرية.





تاريخ العُجير «العقير»




وقال م الصايل: العقير ليس مدينة او ميناء، ولكنه متحف وذكريات، العقير مازال محافظا على تراثه وابراجه وبيوته القديمة، ومازال الفندق الذي كان يسمى الخان والمسجد وسكن الامارة ومقر الموظفين، ومبنى الجمارك وبرج الزهمول والتلال مازالت تذكرنا بالكنعانيين منذ حوالي ثلاثة الاف سنة قبل الميلاد، وارض العقير تذكر بالفينيقيين الذين تميزوا بالمغامرة وركوب البحر، وهاجروا من العقير الى السواحل الشرقية للبحر المتوسط، واسسوا مدينة الجرعاء بالقرب من ميناء العقير الحالية التي اشتهرت بالتجارة، كانت بضاعة الجرعاء تأتي اليها من الهند وافريقيا وجنوب بلاد العرب وترسلها الى بابل الشرقية، وفي العصر الاسلامي زادت اهمية العقير، واصبحت مدينة وميناء خلال فترة حكم القرامطة من 895م - 1152م الى ان دمرها العبدي سنة 1052م والذي قال عن العقير (دهليز الاحساء ومصب الخيرات وكثرة الانتفاعات).





ويتابع استاذ التاريخ الصايل: ثم ظهرت اهمية العقير في فترة الحكم التركي وقد غزاها سليمان بن عفيصان سنة 1787م في عهد الدولة السعودية الاولى وتم اعمارها وانشاء معالمها في بداية الدولة السعودية الثالثة ونهاية العصر التركي، وللعقير اهمية فقد تم عقد معاهدة العقير الشهيرة بين الملك عبدالعزيز وبريطانيا سنة 1915، وتركت مدينة العجير منذ اكتشاف البترول وبدء انشاء موانئ جديدة مثل الدمام وتركت العقير منذ عام 21365 هـ - 1945م لعدم صلاحيتها كميناء لان المياه بها غير عميقة فلا تستطيع السفن الكبير الوصول اليها وعدم وجود المياه العذبة في المنطقة وانتشار السبخات على اراضيها ما ادى الى صعوبة الزراعة فيها. اضاف الصايل اثناء الترميم في بعض الاماكن عثر على مصاطب مجصصة، وعدد من الأفران الفخارية، وأربعة خزانات صرف، وبعض من العملات النحاسية، ودلات القهوة وأوكار الصقور، ومكاييل حديدية، وأوراق ووثائق وبرقيات وخطابات هذه القطع تم إيداعها في متحف الهفوف. هذه هي العقير الذي جاء اسمها من قبيلة العجير التي سكنت خلال الألف الأول قبل الميلاد، ومن ميناء العُجير انطلقت جحافل الجيوش الإسلامية لفتح بلاد فارس والهند، ووصلت إلى مشارف الصين. ميناء العُجير مرتبط بواحة الاحساء بطرق قديمة وحديثة.





معالم العُجير




قال الصايل: يوجد «الخان»، وهو الفندق الذي كان يقصده المسافرون والقوافل التجارية، ومخازن ومحال تجارية وأماكن للدواب، الخان في العقير على مساحة 7904م2، فيه ست وعشرون غرفة، وغرف أخرى في الدور العلوي.




وفي الميناء يوجد المسجد المشهور هناك بين الخان ودار الإمارة، ويتكون من قسمين: الأول فناء مكشوف، والثاني بيت الصلاة.





وفي العقير توجد الإمارة والحصن وسكن لأمير العقير على مساحة، وتنقسم الساحة إلى جزئين: مبنى الإمارة على جانبيه مقصورتان، وهناك مبنى الحصن، فناء مفتوح فيه أربع غرف، وفي كل ركن ابراج دائرية من طابقين، فيهما فتحات مزاغل تستخدم لأغراض دفاعية. في الميناء مبنى الجمارك يتكون من مقصورة رئيسية، يتقدمها درج مزدوج، وإلى الجنوب من مبنى الجمرك تقع الفرضة، وهي عبارة عن رصيف طوله حوالى 148م، ورصيف لصد الأمواج. وعندما تخرج من العقير تقابلك قرية الجشة في أول الطريق، ويأتيك طريق آخر يسمى بالمعدود بعد 50 كم، وجسور وطرق للشاحنات، في الطريق القديم من العقير القديمة، يصلك إلى شاطئ العقير الحديث عبارة عن طريق ساحلي يسمى الكورنيش، مظلات يسمى بيكات راحة للسياح، ومسطحات خضراء، ومرافق متوافرة، ساحل يسمى العقير الواعد، أي موعدنا بعد أيام أو شهور سيكون ساحلا متكاملا، والدولة الكريمة اهتمت بشواطئ العقير حتى بائع السمك في الأحساء. يقول «هذا سمك العقير»، فيكون سعره أغلى لرغبة الناس اليه، ولنظافته وطعمه اللذيذ من تلك الاعشاب الغنية. ومن معالم العقير عند الشاطئ المالح بمسافة 5 أمتار فقط، يوجد بئر غنية بالماء العذب أحلى من الزلال وقفنا، وذقنا منه سبحان الخالق يلتقي العذب بالمالح، ويبقى الحلو عذبا والمالح مرا لا يختلطان، عين تعبأ منها القرب والمارة بادرة كالثلج، يقال إن الماء جاء، ويصب بهذا الجليب ويسمى «فرز».





برج أبو زهمول




وحدثنا زميلنا ونحن في طريقنا عن برج أبو زهمول الذي شاهدناه في الذهاب، ووقف بالقرب منه عند العودة في يوم ريح شديد الغبار، فوقفنا وحولنا، والتراب الناعم تحتنا، والصعوبة كانت عند التصوير، لأن البرج مسور،




حدثنا ابو امين الشخص، قال: بني سنة 1280هـ، ويصرف باسم برج الراكة لوجود أشجار أراك، بالقرب منه، مبنى البرج أسطواني الشكل ارتفاعه نحو عشرة أمتار بني على تل مرتفع، تصعد إليه بواسطة سلم حلزوني يوصلك إلى أدواره الثلاثة، كان يحيطه سور دائري ارتفاعه ثلاثة أمتار، ويوجد بينهما بئر ماء عذب يسقي الذين يترددون على العقير، وهناك آبار أخرى حول البرج، ولكن مياهها غير صالحة للشرب، يقع هذا البرج أبوزهمول إلى الغرب من ميناء العقير بنحو 1300 متر بني بالتاريخ الميلادي سنة 1864م كما ذكرنا في البداية التاريخ الهجري. وقال سيد أبو أمين الشخص «إذا صعدت برج أبوزهمول، وهو على مرتفع، تشاهد أجمل السواحل الشرقية، وتشاهد كثرة الرؤوس والخلجان والجزر، منطقة غنية بالمناظر الطبيعية، فيها رأس أبوعجل شمال الميناء، وتل الحميدية، ورأس المذبح، ورأس القرية، وتل الزينات، ورأس صباح جنوب الميناء، ورأس ملوح، وبالرغم من هذه المناظر، فإن الكثبان الرملية من جهة اليابسة وحول برج أبوزهمول غطت الكثير، ولكن عملية التنقيب كشفت عن مبنى سكني إسلامي يرجع إلى القرن الثالث أو الرابع الهجري، وأساسات ترجع إلى ما قبل الإسلام، وإلى الفترة العباسية المبكرة.





مسامرات شعرية




وعند عودتنا إلى الهفوف التقينا بعض رجالات الهفوف في مدرسة القبة في الحي القديم الكوت، التي تأسست عام 1019 هـ، منهم الشيخ محمد سعيد الملا «أبوعبدالإله» حفيد مؤسسها الشيخ محمد بن الملا علي الواعظ الحريتي.





قال لي عبدالله بن ناصر العويد «كانت تقام في شواطئ العقير مسامرات لكبار الشعراء من الأحساء من مدينة العيون، كونها أقرب المدن للعقير، وهي واحة ينسب إليهم العيونيون الذين أزالوا حكم القرامطة في القرن الخامس الهجري، وهم من بني عبدالقيس، منهم الشعراء الذين كانوا يشتركون في المسامرات الشعرية الشاعر الكبير الراحل حسن البشير العساف الجمالين السبيعي، وابن عمه علي المهنا العساف شفاه الله تبارك وتعالى وهو شاعر كبير وراو، ومن الشعراء عبدالله بن علي الناشي، وسعد علي الثنيان، وعبدالرحمن بن عيسى الغريب، وحمد بن ناصر الحصحوصي، ومعظمهم معلمون وأساتذة أجيال، وعن العقير قال الشاعر الإحسائي علي الرمضاني المتوفى عام 1365 هـ كثيراً من الأبيات، ونشرت قصيدته عن الزهمول في مجلة المنهل قبل عشرين سنة، وفي جريدة «اليوم». كما كتب عن العقير في معاجم البلدان:





يقول الحازمي 584هـ في كتاب «الأماكن»: «العقير أوله عين مضمومة ثم قاف مفتوحة، مدينة على البحر، بينها وبين الهجر يوم وليلة أي مسيرة على ظهر الجمل». ويقول شهاب الدين البغدادي 626 هــ / 1228 م صاحب كتاب «معجم البلدان»: «العقير قرية على شاطئ البحر بمحاذاة هجر». ويقول السهمداني 970م: «العقير ساحل وقرية وبه نخل، ويسكنه العرب من بني محارب من عبدالقيس». وفي مجلس مدرسة القبة قال أحد الرواد «بالرغم من ضحالة ميناء العقير، فإن الرياح الشمالية الشرقية والشمالية الغربية تجذبان السفن نحو الميناء من دون أشرعة ومجاديف، فيا سبحان الله فيما أبدع».



http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=724267&date=01082011

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: العقير : ميناء الأحداث التاريخية المنسي   الثلاثاء فبراير 10, 2015 12:24 am

«ميناء العقير» أقدم ميناء في العالم وله تاريخ شامخ



مازالت آثاره باقية وعريقة وقد تعدت 1000 سنة

محمد العويس – الأحساء

لميناء شاطئ العقير ومبانيه الأثرية أثر كبير في نفوس الكثير من الأهالي والمواطنين خصوصا في محافظة الأحساء والمنطقة الشرقية حيث أنه يقع على الخليج العربي شرق المملكة العربية السعودية وهو أقدم ميناء تاريخي في العالم منذ ألف وخمسمائة سنة و مازالت آثاره باقية حتى اليوم ، كان محطة هامه لحياة الآباء والأجداد وتشهد على ذلك تلك المباني الأثرية والتي لاتزال موجودة وشامخة لتتحدث عن نفسها بداية من مبنى الإمارة ومبنى الجمارك والفرضة ومبنى الخان والحصن والمسجد وعين ماء وبرج بوزهمول وبقية الجزر كيف لا وهو ميناء العقير الذي له أهمية كبيرة خصوصا بعد دخول موحد المملكة الأحساء ليتحول هذا الميناء نقطة هامة لقوات الدولة السعودية وبها تلك المباني التي تعود لعصور قديمة ليكون هذا الميناء والمكان شاهدا على معاهدة العقير الشهيرة .

وقد كانت لنا هذه الوقفة مع الدكتور سعد عبدالرحمن الناجم والأستاذ خالد أحمد الفريدة الباحث في الآثار حيث كان لهما دور هام في التأليف عن ميناء العقير ومبانيه الأثرية التي لازالت موجودة ليصفوا لنا هذه المباني وتاريخها .

مبنى الجمارك

تشير معظم المصادر والمراجع التاريخية إلى أن المنطقة سكنها الكنعانيون منذ حوالي 3 آلاف سنة قبل الميلاد

 يقع مبنى الجمارك بميناء العقير بمحاذاة البحر غربا ويتكون من قسمين في وجدة بنائية شمالي وجنوبي وبالنسبة للشمالي هي إدارة الجمارك يتكون من دورين يطلان من جهة البر على فناء يؤدي إلى البحر للوصول إلى رصيف الميناء وعلى جانبه حجرتي المكاتب وشيد على جانب الفناء المؤدي إلى المدخل سلما درج يلتقيان عند شرفة تعلو المدخل وتشكل واجهة الميناء الغربية ثم تمتد شرقا لتكون ممرا وسطيا يطل على البحر لمراقبة فناء الرصيف للميناء وعلى جنبيه حجرتان طول كل واحدة عشرة أمتار وعرضها خمسة أمتار شيد لهما من جميع الجهات نوافذ خشبية مستطيلة الشكل تعلوها أقواس نصف دائرية ويتوج وارش مبنى المكاتب زخارف خطية جميلة ولبست كافة جدرانه بمونة الجص وقد استخدم في إنهاء إجراءات المسافرين

أما الجنوبي فهو مستودع الجمرك وهو عبارة عن ساحة كبيرة مستطيلة الشكل لها سقف مدبب يغطي ستة أروقة بنيت جميع أعمدتها بحجارة البحر ولبست بمونة الجص وبين كل رواق وآخر بنيت نافذة مستطيلة يفصلها عن السقف تقريبا أربعين سنتمترا لكي توفر تهوية جيدة للمخزن من البضائع خوفا من تعرضها للعفن خاصة في ذلك الجو الرطب وقد بني السقف بشكل جملون مائل للخارج بامتداد ثلاثة أعمدة ويستوي بين العمود الثالث والعمود الرابع ثم يعاود الميلان للخارج من الجهة الثانية مشكلا مايشبة الخيمة وكان هذا المستودع يستخدم لإيداع البضائع الواردة للميناء حال وصولها وذلك تمهيدا لإنهاء إجراءات الجمارك لها ومن ثم تسليمها لأصحابها وهو مبنى مستطيل مكون من طابقين ومن أشهر من تولى أمانة خزينة الجمارك في ميناء العقير خميس أفندي في عهد طالب النقيب .

الفرضة

تقع شرق مباني مكاتب الجمارك باتجاه البحر وهي فناء مكشوف يمتد بمحاذاة مباني الجمارك ومستودعاتها ويوازي رصيف الميناء المستطيل بطول 148مترا وقسم إلى جزء مكشوف يمثل رصيف تفريغ البضائع وجزء مغمور بشكل نصف دائري لتسهيل رسو السفن وليعمل كمصد يخفف من التطامها .

مبنى الخان

وتمتد واجهته بمحاذاة البحر وله مدخلان أحدهما يفتح في الواجهة الأمامية والثاني في الواجهة الخلفية المطلة على البحر وهو مبنى مستطيل الشكل أطواله 124م في 65م يقع غرب الميناء وتتقدمه مقصورتان رئيسيتان تتقدمان بشكل بارز على مستوى الواجهة يزيد ارتفاعهما عن ستة أمتار وفي كل واجهة شيدت نافذتان من كل جانب ليبلغ عدد النوافذ ست نوافذ مستطيلة تعلوها أقواس نصف دائرية مزينة بمثلثات زجاجية ملونة ذات مصاريع خشبية مزخرفة وخلفها قضبان حديدية وسقفت غرفه بالكندل والباسكيل والحصر وغطيت بالطين وهذا الوضع جعلها تبدوا كغرف مراقبة وشيد على يمين ويسار المقصورة أربعة أعمدة مربعة الشكل تحمل ثلاثة أروقة مستوى سقوفها العلوية على مستوى أرضية الغرف العليا في المقصورة وقد استعملت الحجرتان اللتان على يمين الخان من قبل موظفي الجمارك تحيط بهما حجرتان تستخدم لتخزين البضائع وإقامة التجار والمسافرين بالإضافة إلى إسطبلات الدواب ويوجد بالخان صف من الدكاكين التجارية الصغيرة تفتح على طول الواجهة الرئيسية على طول الفترات التاريخية ولكن في القرن السابع استخدم كاستراحة للمسافرين وسكن للعاملين بالميناء وكبار الزوار ومزاولة الأعمال التجارية من بيع وشراء وتخليص البضائع وقد بني سور الخان وكافة مبانيه بحجارة البحر ( الفروش ) بحيث يطل على الساحة الجنوبية التي بين الميناء والخان وهي الساحة الرئيسية ( العامة )التي تستريح فيها القوافل التجارية وعلى واجهة الخان شيد أربعة عشر دكانا على يمين المدخل وثلاثة عشر دكانا على يساره وقد تم فتح أربعة دكاكين على بعضها في الركن الجنوبي الغربي مكونة دكانا واحدا وأكبر من الباقي وعملت بداخلة مصطبات للجلوس وربما أنه كان مقهى أو منتدى تعقد فيه الصفقات التجارية الكبيرة بين كبار التجار وكانت تباشر في باقي الدكاكين كافة أنواع البيع المختلفة أما في الداخل فالخان يحوي عدة وحدات معمارية جميلة ففي المدخل الرئيسي والواقع في الجهة الجنوبية من الخان وفي الممر المؤدي للداخل أقيمت غرفتان متقابلتان وشيد بعدهما سلمان من الدرج في مكانين متوازيين على اليمين واليسار يصعدان إلى الغرف الطويلة التي تشرف على ساحة الخان من جهة والساحة العامة من جهة وفي هذه الجهة وفي داخل ساحة الخان شيد سلم ثالث يؤدي أيضا للغرف العلوية ويلاحظ في هذه الجهة وجود فتحتين متصلة بدكاكين ربما إنهما قد فتحتا في فترة لاحقة يمكن منهما الدخول في ساحة الخان أحدهما تحت الدرج والأخرى بجوار بداية الدرج في السلم الثالث .

أما في الجهة الشرقية فقد شيد ستة عشر عمودا دائريا ذات تيجان مربعة الشكل مبنية بالخشب والجص تحمل سبعة عشر رواقا امتدت بشكل دائري متوازي وبدقة متناهية وفي الجهة الشمالية شيد في منتصف المسافة تقريبا مكان المدخل الثاني الذي تم سده بثلاث غرف متصلة فيما بينهما وتحوي السلم الرابع في الخان ، وعلى يمين الغرف شيد خمسة عشر عمودا دائريا ذات تيجان مربعة الشكل مبنية بالخشب ومونه الجص تحمل ستة عشر رواقا أيضا أما الجهة الغربية فيلاحظ أنها خالية من أي وحدات معمارية ،أما في وسط الساحة وبالقرب من الجهة الشمالية شيدت ثلاث غرف ويلاحظ أن الغرفة الشرقية أكبر من الغرفتين الوسطى والغربية .

مبنى الإمارة

وتقع في الجنوب الغربي من الخان وهي مستطيلة الشكل أطوالها ( 25م في 19م ) وأعتقد أنها بنيت في فترة أحدث من الخان والجمارك ، وقد شيد باب المدخل الرئيسي في الجهة الجنوبية وزين بقوس كبير وعلى يمين المدخل شيدت الغرفة الرئيسية بحجم أكبر من غيرها ، وهي المجلس الرئيسي للأمير والذي منه تدار شئون العقير كافة في السابق وعلى يساره شيدت غرفتان متصلتان ببعضهما ، وبعد المدخل يظهر صحن الأمارة المستطيل الشكل وقد شيدت في شرقه أربع غرف بعد الأولى شيد المدخل الذي يؤدي إلى ساحة مستطيلة كبيرة نسبيا يوجد في ركنها الجنوبي الغربي غرفة الطبخ ، وفي الجهة الغربية شيدت ثلاث غرف الوسطى أكبر من الأولى والثالثة والتي شيد فيها سلمان الدرج اللذان يصعد من خلالهما للغرف العلوية بالإمارة ، أما الجهة الشمالية فلا تحوي غرف وقد شيد فيها المدخل الثاني الذي يوصل الإمارة بالحصن.

مبنى الحصن

وهو عبارة عن قلعة إسلامية مستطيلة الشكل أبعادها (26م في 21م ) تقريبا لها أربعة أبراج دائرية الشكل يقع مدخلها الرئيسي في الجهة الجنوبية ولايتم الوصول إليه إلا من خلال الإمارة ، وبعد المدخل في الجهة الجنوبية شيد عمودان مربعا الشكل يحملان ثلاثة أروقة أمام الحصن المربع الشكل والذي تبلغ أبعاده (880م في 880م) .

أما في الجهة الشرقية فقد شيدت غرفتان متصلتان ببعض إحدهما دائرية الشكل أسفل البرج الجنوبي الشرقي والأخرى مستطيلة تصل إلى البرج الشمالي الشرقي وشيد فيها درج السلم الأول الذي يصعد من خلاله إلى أعلى الأبراج وممراتها كما أن هذه الغرفة متصلة بغرف الجهة الشمالية والساحة الخاصة بالخدمة .

أما في الجهة الشمالية فقد شيدت صالة في الوسط وعلى يمينها ويسارها شيدت غرفتان يطلان عليها بباب ونافذتين والهدف من إنشائها لتكون معسكر للجند المتواجدين في الحصن وهي متصلة بالرواق الغربي .

أما في الجهة الغربية فقد شيد عمودان دائريان يحملان ثلاثة أروقة وقد سدة الدائرة في جنوب الرواق التي أسفل البرج الغربي بكتف مكونة الغرفة الأولى في هذه الجهة أما باقي الرواق في الشمال فقد ترك مفتوحا وشيد في ركنه الشمالي الغربي درج السلم الثاني الذي يؤدي أيضا إلى أعلا الأبراج وممراتها ، ويلاحظ من بناء المسلمين أنه قد روعي مبدأ السرعة في وصول الجند للأعلى في حالة الدفاع فالسلم الأول يخدم الجهة الشرقية والسلم الثاني يخدم الجهة الغربية بشكل أكبر .

المسجد

شيد المسجد عام 1914م ملاصقا لمنزل مدير الميناء وقد شيده محمد عبدالوهاب الفيحاني قبل استقراره في دارين وعمارة قصر قديم هناك والذي عرف باسمه بعد إعادة بنائه لاحقا ويقع المسجد غرب الخان ويتكون من جدار القبلة الذي شيد فيه المنبر والمحراب بالإضافة إلى وجود فتحه تؤدي إلى ساحة الخدمة . وبعد جدار القبلة شيد الرواق الأول والذي شيد على ستة أعمدة مربعة تحمل سبعة أروقة وبعد الثالث وبمحاذاة المحراب عمل القوس الأوسط بشكل يختلف عن باقي الأقواس وأكبر حجما منها ، وعمل القوس الجنوبي أصغر من الباقي ، أما الرواق الثاني فشيد على ستة أعمدة سداسية الشكل تحمل سبعة أروقة عمل في القوس الأوسط مثلما عمل في الرواق الأول . وبعد الأروقة شيد صحن المسجد بشكل مثلث وأقيم على ضلعها الجنوبي البوابة الرئيسية وهي مدخل صغير بالنسبة للمسجد وعليها قوس مزجج وشيدت أربع نوافذ مستطيلة على يمينه ذات أقواس دائرية تحوي مثلثات زجاجية وتسع نوافذ مستطيلة على يساره لها أقواس خشبية دائرية تحوي مثلثات زجاجية جاعلة منظر المسجد يبدو بصورة جميلة .

عين الماء

يقع برج بو زهمول على مسافة ميل إلى الجنوب الغربي من الخان وقد بني سنة 1380هـ ويعرف باسم برج الأراك لوجود شجرة أراك ضخمة بالقرب منه ، وهو مبنى اسطواني الشكل يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار ، بني على تل مرتفع عما حوله ويصعد إليه بسلم حلزوني يوصل إلى أدواره الثلاثة ،ويحيط بسور دائري يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار وتوجد بينهما عين ماء يستسقي منها الذين يترددون على العقير وتعتبر هذه البئر من أهم الآبار بالمنطقة لأنها تضم البئر الوحيدة العذبة في العقير لذلك تم حمايتها بإنشاء برج للحراسة حولها ، ويوجد بالعقير أيضا بئران ارتوازيان فواران أحدهما بجوار مبنى الجمارك والآخر إلى الغرب منه ولكن مياهها غير صالحة للشرب .

جزر العقير

جزيرة الزخنونية وتقع على مسافة ( 4كيلا ) جنوب شرق ميناء العقير وتقدر أبعادها بطول ( 6كيلا ) وعرض ( 2كيلا ) ويقصدها هواة صيد الأسماك شتاء وليس بها سكان في الوقت الراهن ولكنها كانت مأهولة قديما حيث يوجد بها بقايا قلعة قديمة متهدمة وبجوارها مسجد وبقايا تل أثري يحوي فخارا إسلاميا مزخرفا بأشكال هندسية جميلة وهو جيد الصناعة والحرق بالإضافة إلى بعض أكواخ صيادي الأسماك على الساحل المقابل لمركز الزخنونية الحديث . كما توجد جزيرة الفطيم وهي جزيرة صغيرة تقع على بعد (1،5كيلا ) جنوب شرق جزيرة الزخنونية .

مباني ميناء العقير

قامت الوكالة المساعدة للآثار والمتاحف وبالتعاون مع إدارة التربية والتعليم بمحافظة الأحساء بعملية تسجيل وتوثيق وترميم مباني ميناء العقير عن طريق أحد المؤسسات الوطنية لمبنى الأمارة والخان والحصن والمسجد وشملت العملية ترميم شامل لجدران المباني المتضررة وقد سبق ذلك عملية تنقيب كشفت عن العثور على عدد كبير من العمل يمكن خلالها معرفة العلاقات التجارية بالعقير طوال فترات أدواره السياسية .

التاريخ شاهد

وتشير معظم المصادر والمراجع التاريخية إلى أن المنطقة سكنها الكنعانيون منذ حوالي 3 آلاف سنة قبل الميلاد ومن بعدهم جاء الفينيقيون  ثم الكلدانيون  .  

وكان العقير سوقاً من الأسواق التجارية القديمة في فترة ما قبل الإسلام، وارتبط بسوق المشقر وسوق هجر، حيث ذكر بعض المؤرخين أنه يقع على ساحل البحر، ويلتقي فيه عدد كبير من تجار الأقاليم والأقطار المجاورة، وتعرض فيه ألوان شتى من محاصيل بلاد العرب ومنتجات البلاد الأجنبية.


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العقير : ميناء الأحداث التاريخية المنسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: آثار ومعالم الجزيرة العربية :: آثــار ومعالم هَجَر-
انتقل الى: