بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء   الخميس أغسطس 30, 2012 6:45 am


من نوادر الوثائق .. من رسائل
الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء

السيد ابراهيم
بن السيد محمد الهاشم


خالد
النزر

تاريخ أسرته(1):

؟ هو السيد إبراهيم بن محمد بن
حسن (الوزير) بن حسين بن سالم الحسيني آل هاشم، أحد أهم رجالات الأحساء في التاريخ
الحديث.

جدّه هو السيد حسن الحسيني الذي
كان يعرف في الأحساء ب "معشي الطرفا"(2)، ويعرف أيضاً ب "البخينق" لقناع كان يلبسه
في كثير من الأحيان.

وقد كان السيد حسن وزيراً للشيخ
محمد بن عرعر بن دجين بن سعدون والي الأحساء وحاكمها الفعلي من 1235إلى
1246ه.

كما كان أحد الشخصيات الأحسائية
الهامة المناصرة لأبناء عرعر بن سعدون في الأحداث التي جرت منذ قبل سيطرة محمد على
حكم الأحساء وأخيه ماجد على زعامة بني خالد.

والسيد حسن الوزير كان متزوجاً من مريم بنت سلطان بن
ابراهيم بن محمد بن عبد الله آل يحيى الجبيلي (نسبة للجبيل)، وأنجب منها السيد محمد
والد إبراهيم، وبالتالي فهو حفيد لسلطان الجبيلي أمير قرية الجبيل وأغلب القرى
الشرقية الوسطى بالأحساء آنذاك، وكان سلطان ممن لعبوا أيضاً دوراً بارزاً في تلك
المرحلة لمناصرة أبناء عرعر بن دجين، وقد ذكره بعض المؤرخين النجديين في أحداث
الدولة السعودية الأولى بالأحساء عام 1210ه والتي كان أغلب القتلى فيها هم من
الجبيل(3).

أما عن عائلة الهاشم المنتمي إليها السيد ابراهيم،
فهي عائلة حسينية هاشمية نزح جدهم من جهات المدينة المنورة مع السيد أحمد المدني.

وفي تحفة الأزهار للنسابة السيد ضامن بن شدقم
الحسيني المدني الذي زار الأحساء عدة مرات كان آخرها عام 1057ه، كان قد ذكر نسل
السيد المدني وبعض السادة الآخرين بالأحساء بتفصيل جيد، إلا أنه لم يتمكن من ذكر
جميع السادة في الأحساء آنذاك(4).

وقد كان انتقال هؤلاء السادة إلى الأحساء في بدايات
القرن التاسع الهجري وسكنوا أولاً في منطقة العيون شمال الأحساء ثم نزحوا إلى
الداخل وتفرقوا في المدن والقرى، فسكن جد هذه العائلة مع أسرته في حي السياسب
بالمبرز فلقب هناك بالعيوني نسبة للعيون وعرفت المحلة التي سكن بها بهذا الإسم حتى
يومنا هذا، حيث توسعت وأصبحت حيا مستقلا عن السياسب فيما بعد(5).

ولد والده السيد محمد بن السيد حسن الوزير حوالي
1228ه في قرية الجبيل، وقد ورث من والده ووالدته أيضاً أموالاً وأملاكاً طائلة
نظراً للغنى والثروة التي كانت تتمتع بها أسرة الجبيلي فكان من أكبر أثرياء
الأحساء.

ويبدو بأن أبناء سلطان الجبيلي المتوفى حوالي 1235ه
محمد وعلي لم يستقرا في الجبيل(6)، فآلت زعامة القرية لأحفاده من السادة، محمد الذي
توفي حوالي 1272ه. ثم ولده إبراهيم الذي نحن بصدده.

- حياته ودوره
السياسي:

ولد السيد إبراهيم في الجبيل عام 1250ه.
وبهذا يكون قد عاصر في نشأته أجزاء من مسلسل الاضطرابات السياسية التي مرت بها
الأحساء آنذاك، فعاصر سيطرة الأمير فيصل بن تركي عليها ثم خورشيد باشا للمرة
الثانية ثم عبد الله بن ثنيان ثم الأمير فيصل مرة أخرى ثم ولداه عبد الله وسعود ثم
السيطرة العثمانية الأخيرة على الأحساء والتي بدأت في 1288/2/2ه وانتهت في
1331/5/5ه وهو يوم دخول الملك عبد العزيز إلى الأحساء وسيطرته عليها بمعاونة العديد
من أعيانها ووجهائها ومنهم السيد إبراهيم كما سيأتي.

نشأ
السيد إبراهيم في كنف والده الذي كان أحد أعيان ووجهاء وأغنياء الأحساء، وأميراً
لإحدى قراها. فكان مؤهلاً نفسياً واجتماعياً لوراثة كل ذلك في سن مبكرة لم تتجاوز
اثنين وعشرين عاماً، فتكونت لديه شبكة واسعة من العلاقات داخل الأحساء
وخارجها.

وكانت له مكانة مرموقة، خاصة لما تمتعت به شخصيته من
ذكاء وحكمة وبعد نظر إضافة إلى الصفات والخصال الطيبة النابعة من الدين الإسلامي
والعادات الحميدة التي كان يتمتع بها أغلب مجتمعات الجزيرة العربية في ذلك الوقت من
احترام الناس في التعامل وإكرامهم خاصة الضيوف منهم، وتأدية الأمانات والوفاء
بالوعود والعهود وغير ذلك من مكارم الأخلاق التي كانت في ذلك الزمن شيئا أساسيا في
رفعة الشخص داخل المجتمع.

فكان رجل له ثقله السياسي ويصل أحياناً إلى باب
السلطان العثماني في اسطنبول، وهناك حديث عن بعض الوثائق في متحف اسطنبول التي ذكر
بها اسمه مع آخرين، كوافدين على السلطان بخصوص بعض مشاكل المياه والري في الأحساء،
كما أكد لي الأخ الدكتور عبدالله المنيف رئيس قسم المخطوطات بمكتبة الملك فهد
بالرياض بأنه اطلع على بعض الوثائق التركية التي ورد بها اسمه وأن أحدها كان عبارة
عن مطالبة من بعض وجهاء الأحساء للسلطان العثماني ببناء مدارس في الأحساء، وكان
السيد ابراهيم أحد الموقعين عليها.

وللأسف لم يتسنّ لنا الاطلاع على مثل هذه الوثائق أو
معرفة تواريخها.

كما أن الوثائق البريطانية التي تم دراستها حتى الآن
لم تكشف بعد عن ما قيل من روايات شفهية عن بعض شخصيات المنطقة كالسيد إبراهيم
والشيخ أبو خمسين وعبد الله السعدون أو في القطيف كالشيخ البدر ومنصور بن جمعة،
وغيرهم ممن حاول البريطانيون مغازلتهم في بداية ضعف الحكم العثماني، لإدخال الأحساء
أو القطيف تحت الحماية البريطانية كما حصل مع العديد من إمارات الخليج آنذاك، إلا
أن أغلب هؤلاء لم يتجاوبوا لأسباب دينية في الغالب.

هذا ومع ضعف الدولة العثمانية خاصة في الأطراف
كالأحساء والقطيف التي انحدر المستوى الأمني بها لأدنى درجاته فكانتا مرتع للسلب
والنهب من بعض قبائل البادية.

ومع تكرر الهجمات على الأحساء ساءت العلاقة بين
الطرفين بشكل كبير فكان من نتائجها اشتعال حرب المبرز الثانية عام 1324ه بقيادة
أميرها وحاكمها الفعلي آنذاك عبد الله باشا السعدون ثم ما تلاها من حرب المطيرفي
-الوزية- التي شارك بها جميع اهالي الأحساء حتى أسماها السبيعي بالمواجهة الكبرى،
والتي بخيانة معينة من بعض العساكر العثمانيين الذين استعان بهم عبد الله السعدون
تمكن الخصوم من كسب المعركة ودخلوا عدة قرى ونهبوها وهي الحليلة والشقيق
والكلابية(7).

والجدير بالذكر هنا هو أن جميع أهالي الكلابية خرجوا
من قريتهم في تلك الأحداث ولجؤوا إلى السيد إبراهيم فاستضافهم مع أهالي الجبيل في
منازلهم وقاسموهم في أرزاقهم حتى زوال تلك الغمة، وهي حادثة شهيرة ما زال بعض كبار
السن في القريتين يتحدثون عنها.

وفي تلك الأثناء كانت العلاقة تسوء أيضاً مع الحكومة
العثمانية وأفرادها في الأحساء بسبب فساد الكثير منهم وتآمرهم على الأهالي بالرشوة
وما شابه، إضافة إلى عجزهم عن صد هجمات الغزاة التي كانت متركزة على المحاصيل
الزراعية من تمور وأرز وغيرها مما يصيب الرزق الرئيسي للفرد الأحسائي
آنذاك.

وقد تزامنت تلك الأحداث مع وجود الملك عبد العزيز
الذي كان قد سيطر على أغلب مناطق نجد وبدأ بمراسلة العديد من الشخصيات البارزة في
الأحساء.

والحقيقة أننا لا نعلم بالضبط متى بدأت العلاقة بين
الملك عبد العزيز والسيد إبراهيم الذي كان قد كبر في السن حينها، وهل كان هناك
لقاءات بينهما في السابق وأين؟ لكنني لا استبعد أن يكون الملك عبد العزيز قد رأى أو
عرف هذه الشخصية ومكانتها، حين سكن الملك وهو في الثانية عشرة من عمره مع والده في
حي النعاثل بالهفوف عام 1308ه وذلك قبل رحيلهما واستقرارهما في
الكويت(Cool.

وعلى كل حال فالعلاقة كانت قوية ومميزة بين الطرفين
وهذا واضح من الرسائل المرفقة مع هذا الموضوع والتي منها ما هو قبل دخول الملك إلى
الأحساء وما هو بعده، كما من الواضح بجلاء أيضاً أن العلاقة كانت قائمة على الحرص
على المصلحة العامة للبلاد والعباد، فلا حديث عن مصالح أو مطامع شخصية. فنلاحظ
مثلاً في الوثيقة (رقم 1) وهي قبل سيطرة الملك عبدالعزيز على الأحساء بسنتين
تقريباً كان الحديث عن الخطر الكبير للانفلات الأمني وتعديات البعض وما ينتج عنها
من قاتل ومقتول، وعن إصلاح الفساد وتوفير الأمن والراحة للرعية، أما في الوثيقة
(رقم 3) وهي بعد سيطرة الملك على الأحساء بسنتين فنراها تتحدث عن نفس الخطر أيضاً
مع حديث عن المحاصيل الزراعية والمصلحة العائدة على الجميع إضافة إلى عرض الملك
للمشاركة بأي مبالغ قد يقتضيها الأمر المطروح إذا لم تكف مشاركات أهالي القرى
المعنية.

والحقيقة أن بين هاتين الرسالتين حصل حدث هام للغاية
ومصيري للغاية، ألا وهو حرب كنزان في الأحساء والتي أنهت خطر الانفلات الأمني
والتعديات في المنطقة وأصبح الجميع بدوا وحضرا يعيشون إخواناً على هذه الأرض يجمعهم
الدين والوطن.

وهنا لا يتسع المجال للخوض بتفاصيل حرب كنزان في
الأحساء وما سبقها من أحداث، لكن لا بد من المرور سريعاً على بعض التفاصيل التي لم
يذكرها المؤرخون السابقون، خاصة دور السيد إبراهيم فيها. فمن المعلوم أن أغلب
المشاركين في حرب كنزان إضافة إلى جيش الملك عبدالعزيز من حاضرة نجد وقبائل
البادية، كانوا من أهالي الأحساء الذين اعتبروا هذه الحرب حربهم أولاً وأخيراً وبها
يدافعون عن أرضهم وأرزاقهم بعد المعاناة التي استمرت لسنوات طويلة، فكانت الجولة
الأولى من هذه الحرب ليست من صالحهم حيث قتل منهم الخصوم أكثر من 300شخص هم من صفوة
رجال الأحساء(9) كما قتلوا عددا من جيش الملك عبدالعزيز ومنهم سعد بن عبد الرحمن أخ
الملك، بل حتى الملك عبدالعزيز نفسه أصيب وتم نقله إلى الكوت داخل الهفوف. وظلت
المناوشات والمعارك الصغيرة مستمرة هنا وهناك داخل غابات النخيل في الأحساء وعمت
الفوضى. وهنا أخذت المسألة أبعاداً أخرى وشعر الجميع بمصيرية هذه الحرب وبضرورة
حسمها مهما طالت ومهما كان الثمن.

والحقيقة أن السيد إبراهيم كان في تلك الجولة قد فقد
ولده الأكبر "السيد طاهر"، وكذلك ابن أخيه لأمه "السيد طاهر آل بن محسن" إضافةً إلى
خمسة آخرين هم من خيرة شباب وحمائل الجبيل كان قد أخرجهم من ضمن
المحاربين(10).

وكان قد وصل بعد ذلك محمد أخ الملك عبدالعزيز ومعه
سرية عسكرية من نجد لدعم الموقف، إلا أن هذه الحرب والمناوشات ظلت مستمرة من شهر
رجب إلى ذي القعدة دون جدوى.

فقدّمت للملك عبد العزيز فكرة عسكرية لإنهاء هذه
الحرب، وذلك من السيد إبراهيم ومجموعة من رؤوس الأحساء آنذاك منهم السيد سلمان آل
بن محسن "القارة" وعلي بن خميس "الحليلة" وعيسى السليم العلي "العمران" والسيد عبد
المحسن الحاجي "التويثير"، وهؤلاء كانوا من القرى القريبة من جبل القارة وهو أساس
الخطة التي تعتمد على الضرب من فوق الجبل، و هو جبل تاريخي في هجر عرف في الجاهلية
باسم جبل الشبعان(11)، به كهوف وطرق معقدة لا يعرفها في الأحساء سوى أهالي القارة
والتويثير وباقي القرى المحيطة به، والذين كان لديهم خبرة سابقة في الحرب من فوق
هذا الجبل، فتكفلوا بنقل وتسهيل كل ما هو مطلوب خاصة المدفع الذي كانت الخطة تعتمد
عليه والذي كان من الصعب جداً نقله إلى أعلى الجبل في ذلك الوقت، لكن ذلك تم
بالفعل، ثم تم نقله إلى جبل آخر أصغر منه.

ودون الدخول في التفاصيل التي لا يتسع لها المجال،
فإن تلك الحرب قد انتهت على خير بتتويج المنطقة بالاستقرار الأمني على يد الملك
عبدالعزيز الذي احتضن الجميع فيما بعد تحت ظل الوطن الواحد.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن العلاقة ظلت مستمرة
بين الملك عبد العزيز والسيد إبراهيم لسنوات طويلة، وأنه كان يخاطب الملك مباشرةً
والعكس صحيح دون الرجوع إلى أي واسطة بينهما وهذا ما يتضح من الوثيقة (رقم 4) عام
1342ه وهي قبل وفاة السيد إبراهيم بشهرين، وما فيها من علاقة حميمية بين الطرفين.

ولختام الدور السياسي للسيد إبراهيم لا بد من ذكر
حادثة هامة قام بها قبل دخول الملك عبد العزيز إلى الأحساء بعدة ايام وهي أنه حمّل
رسالة لأحد رجاله المعروفين لدى الحكومة، وكان اسمه حسين علي خويصه، فأرسله وقال
له: "إذا وصلت السراج -مقر الحكم- لا تنزل عن حصانك وارفس الباب برجلك وادخل من غير
استئذان، وقف في وسط السراج وأنت على الحصان وقل ادعوا لي القومندان ليتسلم رسالة
السيد ابراهيم"، وقام الرجل بما طلب منه وعاد سالماً، أما الرسالة فقد كان نصها حسب
ما علمنا كالتالي: "من السيد إبراهيم ابن السيد محمد الى قائم مقام الأحساء، جئتم
فأسأتم فاستغنينا عنكم فاخرجوا جميعا فليس لكم بالأحساء مقام وإن لم تخرجوا فسوف
نُخرِجُكم مكرهين".

وما هي إلا أيام حتى كان من الرجال الذين استقبلوا
الملك عبد العزيز في الهفوف.

وكان الأخ الأستاذ عبد الله بن عبد المحسن الشايب
وهو من أبناء الجبيل، قد كتب عن تلك العلاقة التي جمعت بين السيد إبراهيم والملك
عبد العزيز وأنه كان شاهداً على دخول الملك عبد العزيز إلى الهفوف، إلا أنه قال:
"اغتيل بالهفوف بعد ذلك بسنتين" أي في عام 1333ه(12). وهذا قد يكون خطأ منه أو
اشتباه، فالصحيح أن ذلك كان في الثامن من رمضان عام 1342ه بعد معاناته عدة أيام من
سم يبدو أنه دُس له في فنجان قهوة، من أحد أعدائه الحاقدين عليه بالهفوف.

الوثائق -

- الوثيقة (رقم 1): تنشر لأول مرة وهي رسالة من الملك عبد
العزيز بتاريخ 1329/5/22ه، هذا نصها الحرفي وما بين القوسين مضاف للتوضيح:- "بسم
الله الرحمن الرحيم من عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل الى جناب الأخ المكرم السيد
ابراهيم سلمه الله تعالى وأبقاه آمين بعد مزيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على
الدوام مع السؤال عن أحوالكم لازلتم بخير وسرور واحوالنا من كرم الله جميلة بعد ذلك
حنا قدمنا الى هالطرف موجب تأديب هالاشقياء (يقصد جماعة معينة كانت تكثر من التعدي
على الأحساء) نزلو بالرقيقه والقومندان حط يده دونهم وطلبنا النتيجة من الحكومة
(الحكومة العثمانية) اما يدبونهم (يأدبونهم) او يساعدونا ونأدبهم ولا حصل ذلك
وبموجب ما نشوف وارتكابهم (العثمانيين) مع الاشقيا يحصل بعض الفساد ويحصل قاتل
ومقتول والمفاسد كلها راجعه عليكم يالرعية فموجب شفقتنا على صلاح المسلمين وأن
يكونون يدا واحده تحت ضل الله ثم ضل الدوله آمنين مطمئنين احببنا تعريفكم اما
تدركون النتيجة الي يحصل منها الامان والراحه من الدوله واما أن نكون معذورين عند
الله ثم عند الدوله وعندكم ولا تلحقونا مشروه فيما يجري ولانكون مسؤلين هذا مالزم
وابلاغ السلام الااولاد ومن لديكم عزيز من عندنا الخوان والسعود يسلمون والسلام
221329جا".

- الوثيقة (رقم 2): تنشر لأول مرة وهي رسالة من
الملك عبد العزيز بتاريخ 1332/8/22ه، هذا نصها الحرفي:- "بسم الله الرحمن الرحيم من
عبد العزيز بن عبد الرحمن ال فيصل إلى الأخ المكرم السيد ابراهيم سلمه الله تعالى
آمين بعد مزيد السلام والسؤال عن أحوالكم ثم يكون انشالله أنت تحضر عندنا باكر
الصبح على كل حال انشالله هذا والسلام 221331ش"

- الوثيقة (رقم 3): تنشر لأول مرة وهي رسالة من
الملك عبد العزيز بتاريخ 1333/10/14ه، هذا نصها الحرفي، والفراغ متعمد، وما بين
القوسين مضاف للتوضيح:- "بسم الله الرحمن الرحيم من عبد العزيز بن عبد الرحمن ال
فيصل إلى جناب المكرم السيد ابراهيم بن السيد محمد سلمه الله تعالى آمين بعد مزيد
السلام خطكم وصل (أي رسالتكم) وما عرفتو كان معلوم من طرف .......... ما يخفاكم
شدتهم وهم نزلو على الشرايع الي شمال نخل الشعبة (قرية الشعءبة بالأحساء) وهو
انشالله لاخذهم بحول الله وقوته كذلك من قبلي الحليلة (أي غرب قرية الحليلة
بالأحساء) ودنا انها تبنا ويحط فيها طارفه (الطارفة هنا تعني بناء يشبه السور) مع
اهلها لجل تصير مقضب ومنعة للشرق (يقصد القرى الشرقية الوسطى بالأحساء) وهذا امر
اهتمو به اليوم وانتم تمالو (تمالوا هنا تعني اجمعوا المال) انتم واهل القرايا الي
عندكم بعانيتهم على البنيان وحنا بعد حطو علينا الي تبون عانيه ما تشوف نعطيهم اياه
ونحط من عندنا طارفه القصد من الحليلة اذا صار بها طارفه وقت هالثمرة تريح ومصالحها
عايده للجميع انشالله الصبح اهتمو بها كتبنا لبن سعيد وبن خميس (بن سعيد لم أعرفه
وبن خميس هو علي بن خميس أمير الحليلة) خطوط موجب ذلك والعمده على الله ثم عليكم
هذا مالزم والسلام 14/ال/ 1333ه"

- الوثيقة (رقم 4): تنشر لأول مرة وهي رسالة من
الملك عبد العزيز بتاريخ 1342/7/8ه، هذا نصها الحرفي وما بين القوسين مضاف
للتوضيح:- "بسم الله الرحمن الرحيم من عبد العزيز بن عبد الرحمن ال فيصل إلى جناب
المكرم الأفخم السيد ابراهيم ابن السيد محمد دام بقاه بعد السلام عليكم والسؤال عن
حالكم دمتم بخير وسرور واحوالنا من كرم الله جميله وخطكم المكرم وصل وما عرفت كان
معلوم مخصوصاً قل الصحه الذي معك وما ابديته من العذر فلا يلحقنا من طرفك (من طرفك)
شك.

كذلك مرسولك الفرسين الذي مع الولد عبدالله (هو
عبدالله ولد السيد إبراهيم والذي أصبح عمدة الجبيل بعد وفاة والده) وصلن وقبلناهن
مع الممنونية لكم. كذالك كاين عندنا معلوم ان حلالك حلال لنا والذي بالخاطر من طرفك
كافي هذا ما لزم تعريفه بلغ السلام العيال ومنا العيال سلام 8رجب 1342ه"

- الوثيقة (رقم 5): صورة نشرت سابقاً، وهي وثيقة
مبايعة بحضور وختم قاضي الأحساء آنذاك الشيخ عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن بن نعيم،
وبحضور والي الأحساء الشيخ محمد بن عرعر وولدي أخويه مشرّف بن دويحس ودجين بن براك.
جاء في ذكر الشهود ما نصه: "والسيد حسن ابن السيد حسين وزير الشيخ محمد آل عرعر".

- الوثيقة (رقم 6): تنشر لأول مرة، وقد حررت عام
1236ه بحضور وختم عبدالرحمن بن أحمد المولى نيابةً عن قاضي الأحساء آنذاك الشيخ
عبداللطيف بن نعيم.

وفيها يشتري السيد حسن أحد أملاك
السيدة شاهة بنت عرعر من ولدها ووكيلها، ويتضح منها الألقاب السامية والرفيعة التي
كانت تطلق عليه. فقد جاء ما نصه:- "السبب الداعي لرقم ما هو مذكور والباعث عليه من
الأمور هو أن الجناب العالي السامي للمكارم والمعالي السيد حسن إبن السيد حسين قد
اشترى بنفسه لنفسه من جناب الرجل المكرم المحترم طلال بن سليمان بن غديّر آل عمر
البايع أصيلاً عن نفسه وبوكالته عن والدته الحرة المخدرة شاهة بنت الشيخ عرعر
بشهادة عارفيها تمام المعرفة.....إلخ".



الهوامش


(1) أتقدم بالشكر الجزيل للسيد هاشم (أبو أيمن) بن
ابراهيم بن عبد الله بن السيد إبراهيم الهاشم الذي زودني منذ عدة سنوات بهذه
الوثائق المرفقة كما أطلعني على عدة وثائق أخرى حددت بعض التواريخ والمعلومات
الدقيقة عن السيد ابراهيم وأسرته.

وأشكر كذلك السيد محمد
سلمان الحاجي (أبوغالب)، والدكتور عبدالله المنيف وغيرهم ممن التقينا بهم على مدى
عدة سنوات واستقينا منهم العديد من المعلومات.

والشكر موصول
أيضاً للأستاذ راشد العساكر وأسرة جريدة الرياض.

(2) نقل
الاستاذ سعود الخالدي في كتابه "محطات تاريخية، ص145" عن مقال نشر في جريدة اليوم
السعودية بأن معشي الطرفا هو جد القناعات (الجناعات) في الكويت والخليج وأن لهم
علاقة بآل فضل وبني خالد وأنه يسمى أيضاً أبو قناع لأنه كان يلبس قناعاً من شدة
جمال وجهه. والحقيقة أن في هذا الكلام خلطا للمعلومات، فالجناعات حسب علمنا لا
علاقة لهم بالفضول وبني خالد.

أما من ذكره فهو علي بن
ارشيد بن علي بن حمد بن محمد بن لحدان آل غزي الفضلي الملقب بالجناع (القناع) وهو
جد عائلة العلي في قرية المراح بالأحساء.

أما معشي الطرفا
والبخينق فهو السيد حسن.

(3) عنوان المجد في تاريخ نجد.
لعثمان بن بشر النجدي الحنبلي. ج 1ص 105.

(4) تحفة الأزهار
وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار. للسيد ضامن بن شدقم الحسيني المدني -
اختصار وتشجير السيد يوسف بن عبد الله جمل الليل. ص 690إلى 703.

(5) يجمع أبناء هذه العائلة وكذلك العوائل المنحدرة من السيد أحمد المدني
كعائلة الحاجي في قرية التويثير على أنهم سكنوا العيون عند وصولهم الأحساء.

كما يجمع أبناء عائلة الهاشم على أن حي العيوني في المبرز
هو نسبة لجدهم الذي سكنه منتقلاً من العيون. وأرى بأن هذا هو الأرجح من أن يكون
الحي منسوبا لأحد أفراد الدولة العيونية كما كتب البعض، حيث أن المبرز تعتبر حديثة
نسبياً بالنسبة لعهد العيونيين.

(6) يوجد في المنطقة عدة
عوائل منحدرة من نفس عائلة الجبيلي هذه، في المبرز والجفر والمركز
والقطيف.

وقد ذكر لي الحاج عبد الله غانم الجبيلي بأنهم في
الجفر من نسل سلطان نفسه.

(7) راجع كتاب "تحفة المستفيد
بتاريخ الأحساء في القديم والجديد" لمحمد بن عبد الله العبدالقادر (ص189)، وأسماها
حرب الحزم نسبة للموقع بجانب سور المبرز، أما الدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي في
كتابه عن الحكم والإدارة في الأحساء، فقد ذكرها من ضمن أحداث فترة متصرفية محمد
أبوسهيل (ص128).

أما حرب المبرز الأولى فلم يشترك بها أهالي
المبرز كهذه، بل كانت صغيرة وخاضها فيصل السعدون بعساكر الدولة وذلك عام
1310ه.

(Cool تحفة المستفيد، مصدر سابق. ص
180.

(9) الجد الثاني للكاتب كان من المستشهدين في هذه
الحرب دفاعاً عن أرضهم وأرزاقهم، وهو عبد العزيز بن حسين بن علي النزر أهل
المبرز.

(10) الخمسة هم: أحمد بن عبدالله الشايب وتركي بن
عبدالله الصعيليك وعيسى بن علي بن احمد ومحمد بن علي المعيوف وحسن بن عيسى
العمراني.

وقد يكون عدد الرجال من الجبيل أكثر من ذلك، لكن
هذا حسب ما توفر لدينا من معلومات زودنا بها السيد أبوأيمن.

( 11) راجع كتاب هجر وقصباتها الثلاث للأستاذ عبد الخالق بن عبد الجليل
الجنبي.

( 12) مقال بعنوان: الجبيل لا تتثاءب، للأستاذ
عبدالله الشايب كان قد نشره في موقع "مشهد الفكر الأحسائي" على الإنترنت، بتاريخ
2006/6/3م.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء   الخميس أغسطس 30, 2012 6:46 am





21 تعليق
1



مشكور للأستاذ خالد النزر على نشر
هذه الوثائق المهمة والتعريف الموثق بتاريخ الأحساء وأهلها، وهذا ينم عن جهوده
المتواصلة في قراءة التاريخ والإمعان في نشر النادر منه.

تحية طيبة.. والسلام.

جمال
10:19 صباحاً 2007/11/23



2
شكر وعرفان


أشكر كل من ساهم في ظهور هذا المقال الى النور بعد سنين طوال واخص بالذكر
السيد ابو ايمن وابنه والأخ الكاتب واسرة جريدة الرياص.


غسان الهاشم
11:41 صباحاً 2007/11/23



3
موضوع موَفَّق


أعجبني (بل أطربني) كثيراً إلقاء الضوء على العلاقة الإنسانية والدينية
والحضارية والإجتماعية بين الملك عبدالعزيز رحمه الله وأسر
الأحساء.

أقدر لكم هذا الموضوع الموفق والجهد
الكبير.


يوسف الصبيحة
11:50 صباحاً 2007/11/23



4
الأحساء عراقة
وولاء



كانت الأحساء ولا تزال رمزاً تاريخيا
عريقا شامخا شموخ نخيل الأحساء الباسطة وما سعف نخيلها إلا أكفا تعانق الجوزاء فخرا
, وهاهم رجالات الأحساء الملهمين قد سطروا التاريخ بأحرف من ذهب ونحتوأ أسماؤهم على
الصخور العاتية التي لا تزيدها الأيام إلا ثباتا وبقاء , لقد نصروا مؤسس الدولة
السعودية الذي بادلهم الحب بالحب وكان نتاج ذلك أن عاش الجميع في دولة مستقرة آمنة.
وفي الختام لك شكري يا أستاذ خالد النزر على هذا البوح التاريخ الجميل وما هذا إلا
قليل من كثير تحتضنه ذاكرتكم التاريخية الخصبة والتي ركزتموها على محافظة الأحساء
فهنيئا لكم هذا الإنجاز وإلى الأمام دائما ترعاكم عين الله


علي عبدالله علي الحسن الحمدان
11:53 صباحاً
2007/11/23
http://www.alriyadh.com/2007/11/23/article296171.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء   الخميس أغسطس 30, 2012 6:46 am


شكراً أخي خالد النزر ولاؤنا
لأوطاننا وفوق كل التشكيكات والاتهامات المزيفة ....

وصفحات التاريخ برجالاته الأفذاذ ... لهم صولات وجولات
كالسيد إبراهيم البراهيم رحمه الله

وحب الأوطان ليس بالمزايدة والشعارات بل بالدفاع عن حماه وترابه
بالنفس والنفيس.

وفي عام 1990م
سنة غزو صدام للكويت مايثبت تاريخ الشيعة في ولائهم لوطنهم في الكويت
والسعودية.



دعا إلى الوحدة الوطنية ونبذ
الخلافات الطائفية


أكد وكيل المرجعيات
الشيعية في الكويت محمد باقر المهري ان ولاء الشيعة الاول والاخير لوطننا الكويت
واتهامنا بغير ذلك عار عن الصحة.


وطالب المهري في بيان
له امس تلقت «الوطن» نسخة منه المواطنين بضرورة رص الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات
الطائفية وجعل مصلحة البلاد فوق كل المصالح.


وقال
المهري في بيانه: ان الواجب الوطني يحتم علينا ان نربي الشباب والفتيات في المدارس
والكليات والمعاهد والجامعات على حب الوطن والولاء له وضرورة الدفاع عنه اذا اقتضى
الامر ذلك ولذا ندعو الجميع إلى ترسيخ هذه الفكرة وتربية المجتمع على حب هذه الأرض
الطيبة والدفاع عنها بالنفس والنفيس والغالي والرخيص.


واضاف: ومن هذا المنطلق الوطني نقول بكل صراحة باننا جميعا يجب علينا ان
نكون مستعدين تمام الاستعداد للدفاع عن وطننا الغالي الكويت الحبيبة وان لا نترك
هذا الواجب الوطني ونكون جنودا اوفياء لهذا البلد العزيز واذا قدر ـلا سمح اللهـ
شيء على وطننا فنحن جميعا مع القيادة السياسية وولاؤنا الاول والاخير لوطننا
وبالرغم من اتهامات بعض الجماعات التكفيرية المتحجرة الحاقدة واتهام بعض رؤساء
الدول بأن ولاء الشيعة لغير اوطانهم فنقول لهم ان ولاءنا وحبنا لوطننا العزيز
الكويت الحبيبة وهذا الاتهام باطل وعار عن الصحة تماما ولا اساس له اطلاقا فليعلم
الجميع بأننا في الصف الامامي للدفاع عن بلدنا كما كنا كذلك ابان الغزو الصدامي
البعثي الاجرامي وانا سوف اكون في مقدمة المدافعين عن هذا البلد الكريم ومع القيادة
السياسية العليا ان حدث شيء لا قدر الله.


وقال: ان
الشيعة في جميع دول الخليج وخصوصا في الكويت ولاؤهم وحبهم واخلاصهم وتفانيهم لوطنهم
ويأتمرون بأوامر وتوجيهات القيادة السياسية ويعتبرون ذلك واجبا مقدسا
وطنيا.

وفي الختام طالب المهري، من جميع المواطنين ضرورة
الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات الطائفية وجعل مصلحة البلاد فوق جميع المصالح وتربية
الابناء على حب هذا الوطن المقدس والدفاع عنه في جميع الاحوال.




تاريخ النشر: الجمعة
23/11/2007

http://www.alwatan.com.kw/Default.as...9744&pageId=35
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء   الخميس أغسطس 30, 2012 6:47 am



نشكر ابن الأحساء البار الأستاذ العزيز خالد النزر على
جهده الكبير والذي سبق به الغير وتفرد ه بهذه البحوث عن منطقة الأحساء بل وجزء غال
من وطننا الكبير.

وقد استمتعت بهذه القراءة وتجليته
لتاريخ أحد رجالات الأحساء الغيارى على الأحساء وأهاليها خصوصاً في الحفاظ على
أرواحهم وممتلكاتهم .




كما أن
الوثائق البريطانية التي تم دراستها حتى الآن لم تكشف بعد عن ما قيل من روايات
شفهية عن بعض شخصيات المنطقة كالسيد إبراهيم والشيخ أبو خمسين وعبد الله السعدون أو
في القطيف كالشيخ البدر ومنصور بن جمعة، وغيرهم ممن حاول البريطانيون مغازلتهم في
بداية ضعف الحكم العثماني، لإدخال الأحساء أو القطيف تحت الحماية البريطانية كما
حصل مع العديد من إمارات الخليج آنذاك، إلا أن أغلب هؤلاء لم يتجاوبوا لأسباب دينية
في الغالب.





هذا ومع ضعف الدولة العثمانية
خاصة في الأطراف كالأحساء والقطيف التي انحدر المستوى الأمني بها لأدنى درجاته
فكانتا مرتع للسلب والنهب من بعض قبائل البادية.





وفي تلك الأثناء كانت العلاقة تسوء أيضاً مع الحكومة العثمانية وأفرادها في
الأحساء بسبب فساد الكثير منهم وتآمرهم على الأهالي بالرشوة وما شابه، إضافة إلى
عجزهم عن صد هجمات الغزاة التي كانت متركزة على المحاصيل الزراعية من تمور وأرز
وغيرها مما يصيب الرزق الرئيسي للفرد الأحسائي آنذاك.





وعلى كل حال فالعلاقة كانت قوية ومميزة
بين الطرفين وهذا واضح من الرسائل المرفقة مع هذا الموضوع والتي منها ما هو قبل
دخول الملك إلى الأحساء وما هو بعده، كما من الواضح بجلاء أيضاً أن العلاقة كانت
قائمة على الحرص على المصلحة العامة للبلاد والعباد، فلا حديث عن مصالح أو مطامع
شخصية.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء   الخميس أغسطس 30, 2012 6:49 am

نعم شيعتنا غييييير!




ليست مصادفة أن يحضر "التاريخ" في بيان "علماء القطيف" الداعم "لصانع التاريخ"/ خادم الحرمين الشريفين في إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض بقولهم: (ولا مساومة أو مزايدة على حفظ هذا التاريخ، الذي حمله الأجداد والآباء ويواصله الأبناء في مؤسسات المجتمع والدولة)؛ فالشيعة هم أول من كتب التاريخ الإسلامي، وهم ـ بالتالي ـ أكثرنا علماً بأن التاريخ ـ الذي لايظلم ولايرحم ـ يشهد أن الموحِّد العظيم الملك/ عبدالعزيز أرسى دعائم دولته على احترام مختلف الطوائف والأقاليم والأعراق والأطياف، ونسج منها أعظم وحدةٍ عرفها العالم الحديث في الجزيرة العربية؛ فلم يعاهد "النجديين" على أن يميزهم على "الحجازيين"، ولم يخصَّ الشمال بميزانية أكثر من الجنوب! وفي مكاتباته مع أقاليم القطيف والأحساء والمدينة المنورة ونجران ـ التي تعيش فيها الجعفرية والسنية والزيدية والإسماعيلية والصوفية جنباً إلى جنب ـ لن تجد أي تمييز أو تفريق أو مجرد تصنيف في حدود المصطلح اللغوي!!
لم يكن في قاموس أجدادنا ما يخاطبهم به غير "الوطن" الذي وجدهم فيه، كما وجدهم من كان قبله من الدول، وإذا دخل قريةً دخلها مسلِّماً مستقبلاً بالأحضان، لم يدمِّر معالم عهدٍ بائد، ولم يجعل أعزَّة أهلها أذلَّةً، ولم يصادم بغير الحكمة قناعاتٍ يراها بعض جنوده ضلالاً، بل لم يغير حتى مسميات الوظائف والمناصب الرسمية التي كانت معتمدةً في عهد سابقيه!
والتاريخ يشهد ـ والشيعة أكثرنا إدراكاً ـ أن أبناء عبدالعزيز لم يرغبوا عن نهجه رغم تجدد المعطيات واختلاف الحيثيات.
وبالمقابل فإن التاريخ يشهد ـ والدولة تقدِّر كل التقدير ـ أن الشيعة كانوا في الصفوف الوطنية الأولى؛ منذ بايعوا عبد العزيز طائعين مختارين: فضَّلوه على العثمانيين وغيرهم من المسلمين، ولم يقارنوه لحظةً بالإنجليز وغيرهم من المستعمرين! وتحت راية التوحيد امتزجت دماؤهم بدماء إخوانهم السنة، فاستنطق "الرمال الحمر" من النفود إلى الأخدود: هل ضمَّت عظاماً "رافضة" وأخرى "ناصبة"؟ وتنشَّق الهواء الساري من الماء إلى الماء: هل ينفحك التاريخ بغير المسك من رفاتهم المختلطة؟ وهل للمسك مذهبٌ يتعصب له غير "الصَّبا"؟
أما في السلم؛ فالشيعة فلاحون، ظلوا يسقون شموخ النخيل عرقهم ودموعهم لمئات السنين، فما أسخف من يصدِّق أن تميل النخيل ـ الآن ـ مع أهون منخفضٍ جوي!!
ومهما أرجف المتصيدون في "ماء وحدتنا الوطنية" فإن المنصفين ـ والشيعة في مقدمتهم ـ يعون أننا كما كان أجدادنا شركاء في "صفائه" فإننا شركاء في "تَعَكُّرِه" بأزماتٍ لا تنتقي ضحاياها إقليمياً ولا مذهبياً؛ كالبطالة والديون لبنوك مرتاع البال، والإسكان وانقطاع الكهرباء وشح المياه و..." ساهر بن حافز "!


محمد السحيمي 2012-08-28 1:11 AM

http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=13275
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من رسائل الملك عبدالعزيز إلى رجالات الأحساء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: الأعلام والمخطوطات والإصدارات :: وثائق ومخطوطات-
انتقل الى: