بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 هرمون «التيستوستيرون» يا رجال!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: هرمون «التيستوستيرون» يا رجال!!!   الخميس مارس 12, 2015 1:52 pm

هرمون «التيستوستيرون» يا رجال!!!

 د.أميرة علي الزهراني - مجلة اليمامة

  كنتُ حتى ظهور هذه الدراسة الصادمة أتعجب من طابور النساء المهول في عيادات إزالة الشعر بالليزر، واللاتي مهما اختلفت لديهن مواقع إزالة الشعر من الجسم، إلا أنهن يتفقن على الرغبة في إزالة «الشوارب» النابتة على الشفاه بشكل ملحوظ!!! في ذات الوقت، كان يلفت انتباهي في الأعراس والحفلات النسائية، في الآونة الأخيرة، ظهور عضلات بارزة لغالب النساء مكان الكتفين المكشوفين من الفستان!! حاولت أن أربط المسألة بمقال لأحد الأطباء في صحيفة يشير فيها إلى مخاوف من انتشار ظاهرة التثدي (بروز الثدي) عند الشباب الجدد!! وبحديث طبيب آخر على التلفزيون يؤكد فيها أن استهلاك الرجال للعقاقير الخاصة المنشطة بدا ملحوظاً في الفترة الأخيرة ومثيراً للقلق!!

كل تلك الملاحظات ظلَّت معلّقة في حيّز الدهشة حتى ظهور دراسة حديثة تؤكد أن تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة في الحياة الزوجية تؤدي مع الوقت إلى تراجع تدريجي خِطر لهرمون الذكورة «التيستوستيرون» Testosterone عند الرجال، وارتفاع هرمون الأنوثة «الإستروجين» Estrogen!! وفي المقابل، يحدث العكس عند المرأة التي تنهض بأدوار الرجل!!! عند هذا الحد، فقط، أدركت لماذا كان صوت أبي -رحمه الله- حين يتنحنح خلال دخوله البيت قادراً على إثارة هيبتنا جميعاً!!!!!

عندما يغازل الشاب الفتاة فإنه، بشكل أو بآخر، يحاول أن يلفت انتباهها إلى دخله الكبير وممتلكاته وعقاراته ومنصب أبيه وثراء عائلته حتى لو كان في حقيقته مجرد عاطل كحيان «يقشم فصفص» عند عتبة بيتهم الآيل للسقوط في حارة منسية، أو موظف بسيط براتب ضئيل للغاية... هو يدرك بفطرته التلقائية أنه لو صرّح للفتاة بأنه شاب فقير «على باب الله» لأنهت العلاقة معه للأبد حتى لو كان وسيماً فتيّا مفتول العضلات... لأن المرأة تنجذب فطرياً للرجل المقتدر المادي وليس بالضرورة ثريّاً... ولأن المرأة منذ طفولتها وهي ترى في أبيها «الرجل» رمزاً للأمان المادي وتوفير متطلبات البيت، والتخطيط للمستقبل. ولأن الله عز وجل، قبل كل ذلك، جعل قوامة الرجل على المرأة مرهونة بالإنفاق وبأمور أخرى تتعلق بأدوار الرجل ومسؤولياته.

كانت أمهاتنا وجداتنا زوجات يمارسن أدوار المرأة بكل احترافية، كانت المرأة آنذاك أنثى بحق. وكان آباؤنا وأجدادنا رجالاً ملتزمين بكامل أدوار الرجولة.. الرجل هو من يصرف، ويدبّر المال، ويخطط للسكن وللمستقبل، ودراسة الأبناء وتوظيف الشباب، وتزويج البنات، ويتكفل بالمواصلات، وشراء الأغراض، والمراجعات في المستشفى، والمشاركة بالتربية... هو من يتولى مهام المناسبات والواجبات العائلية. لا يدخل البيت إلا ويده مملوءة من بركات الوّهاب الرَّزاق، هو من يحمل هم الديون لوحده، وهم المرض لوحده، وهم المستقبل لوحده، لا يشتكي لزوجته لأنه تربى على أن الشكوى من نواقض الرجولة!!! فيما المرأة تتفرغ لدور الزوجة والإنجاب والرعاية والشريكة والصديقة.

ولأن أدوار الرجل والمرأة آنذاك كانت مرسومة بعناية، لم يكن أحدهما يستغني عن الآخر. لا يقدر الرجل على تحمّل غياب المرأة لساعات، وكانت فترة ما بعد ولادة الزوجة، بالنسبة للزوج، هي الجحيم بعينه!! وكان الزوج للمرأة عالمها الشاسع ومعلمها الحكيم وأمانها العظيم.

اليوم خرجت المرأة للعمل بفعل متغيرات العصر، وأصبح لخروجها ضرورة وليس ترفاً، لكنها دفعت ثمن فاتورة خروجها بأعلى من الحد الإنساني والمنصف بكثير.. بكثير. وكأن الرجل أراد أن يعاقبها على هذا القرار بأن شرعن وفق منطقه الاستبدادي بأنه ما دام للمرأة دخل مادي مستقل فإن هذا يعني أن يكون لها ذراع طويلة ممتدة في كل التزام مادي، هو بالأساس من واجباته. ليس هذا فحسب، بل ألقى بكامل أدواره على كاهل الزوجة إمعاناً في العقاب!! غدت أجمل أوقات الزوج هي التي تغيب فيها الزوجة عن البيت، وغدا غياب السائق مؤثراً ومربكاً أكثر من غياب الزوج والأب. غدا الرجل بفعل تراجع هرمون «التيستوستيرون» واستعلاء هرمون الأنوثة «الأستروجين» يشتكي طوال الوقت؛ من قلة المال، والحيلة، ومن التعب، والحاجة للراحة، وتقلبات المزاج... فيما المرأة بفضل هرمون الذكورة «العظيم» تقضي ثلاثة أرباع يومها وعمرها خارج البيت؛ تدور كالساقية مع السائق، بين العمل، وتوصيل مدارس، وشراء أغراض البيت، ومتطلبات المدارس ومراجعة مستشفيات، والبحث عن حجز للقاعة، أو الاستراحة أو سفر... وإذا ما جاء آخر الليل هجست لوحدها منهكة بهم الإيجار وسكن المستقبل وأقساط السيارة والمدارس... فيما الزوج مزهواً بهرمونه الجديد «في الاستراحة»...
              
                 ******
رابط المقال: هرمون «التيستوستيرون» يا رجال!!!  د.أميرة الزهراني
http://www.alriyadh.com/alyamamah/article/1026469

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هرمون «التيستوستيرون» يا رجال!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: المأثورات الشعبية :: التقاليد والموروثات-
انتقل الى: