بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الأربعاء فبراير 11, 2015 8:53 pm

شارع الكوت بالأحساء :

آثار وتراث أبهرت العالم




27-11-2009 07:06



حساكم

إبراهيم اللويم


لم يتصورمحمد الهزاع أن تصل شهرة شارع الكوت الى العالمية بل وتعدتها الى انها اصبحت حديثا شيقا لوكالات الأنباء ويقيم الهزاع في حي الكوت في وسط مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء وتحديداً شمال قصر إبراهيم الأثري الذي يعد من القصور التاريخية البارزة في المحافظة التي شيدت منذ ألآف السنين ويصف الهزاع الحي بقوله أن الحي يعتبر من الأحياء القديمة في المدينة الضاربة في عمق التاريخ والتي مازالت تملك عددا من المعالم الأثرية التي تشتهر بها المحافظة سواء القلاع أو المساجد وغيرها من الأماكن الأثرية التي كانت تعرف قبل سنوات عديدة ولعل أبرزها قصر ابراهيم وكذلك مسجد سيف الجبري حيث يعتبران من المعالم التي لها عراقة وتاريخ ومازالا إلى يومنا هذا شامخين تتزين بهما المحافظة التي اختيرت أحد مدن عجائب الدنيا السبع في العالم ، ويضيف الهزاع بأن الحي الذي يضم هذه المعالم بالتأكيد يعد الأشهر بين أحياء ومدن المحافظة على الإطلاق، والسبب في ذلك كما أشرنا سالفاً هو وجود القصر بين جنباته باعتباره أنه شيد في القرن الرابع عشر الهجري وبعد فترة زمنية أصبح مركزاً هاماً في مدينة الهفوف حيث تحول إلى مقر رئيسي وهام لأمير المحافظة في ذلك الوقت أي قبل سبعين عاماً أو أكثر وتحديداً عندما كانت الأحساء تعرف باسم هجر تدار من خلاله زمام أمور الناس، وبين الهزاع ما يميز الحي انه مازال يحتفظ بتراث الآباء والأجداد برغم من أن أهالي الحي قد غادروا المكان وانتقلوا للعيش في أحياء جديدة بعد أن انطوت عليه لغة النسيان والإهمال، حيث لازالت البيوت المبنية من طين وقصب موجودة ولكن غلب عليها الإهمال.




تم إضافته يوم الخميس 26/11/2009 م - الموافق 9-12-1430 هـ الساعة 10:06 مساءً
http://www.hassacom.com/news.php?action=show&id=3744

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الأربعاء فبراير 11, 2015 8:54 pm

أصبحت مأوى للبعض


الكوت.. تراث عريق حطمه الزمن


الخراب يحاصر الكوت القديمة


الاحساء ـ خالد النصيف


عندما وطأت قدماي هذا المكان لم اعد اتخيل كيف عاش فيه اهله قبل سنين بين هذه الممرات الضيقة والجدران القديمة التي لو زارها سائح لما خرج منها الى بعدما يلتقط أكل منزل ومنظر قديم يحمله كلمة (تراث) لم يضع لها اهالي هذه المنازل المهجورة اي اعتبار, ولكن كما تعلمون ان السائح لا يذهب الا في الأماكن المكشوفة التي تعارف عليها الغرباء عن هذه المنطقة والتي غالبا ما تكون هذه الأماكن متهيئة لاستقبال السياح.


بدأت تجولي في حي الكوت بالهفوف بعد صلاة الجمعة عندما خرج من جامع الجبري الأثري توجهه الى سيارتي لكي اصطحب (عدستي) لكي استطيع التقاط بعض الصور, شعرت بارتياح عندما شاهدت تكاتف المصلين خارجين من المسجد فقلت في مخيلتي لن اواجه اي مصاعب في الحصول على اي معلومات عن هذا الحي نظرا لمشاهدتي تجمع المصلين والجميع يحتضن الآخر, سرت في طريقي والجميع تتطاير عيناه من ابناء الحي والاجانب عندما شاهدوا عدستي ممسكا بها فما كان من الجميع الا وسهام اعينهم متجهة لي وكأنني اقرأ ما يدور في داخلهم عن ماذا يبحث هذا وهو ممسك عدسته.


ابتعدت عن انظارهم مسافة حتى اخفتني المنازل بعد صعودي فوق الكثبان والحجارة وجذوع النخل القديمة التي يعود عمرها الى سنين, فكان اكثر ما شد انتباهي هو الاسقف القديمة التي مضى عليها سنوات والتي كانت من صنع الآباء والأجداد القدامى, مضى على تجولي قرابة نصف الساعة وكانت آثار قدمي اختفت واعتقد انني قد توهت الطريق فالحمد لله كانت الشمس تنور لي الطريق ولا يوجد اي اصوات تثير للخوف حتى لا يزاد القلق في نفسي وافر هاربا بدلا من وجودي وسط هذا المكان الذي لا يستطيع العيش او السير فيه اي مخلوق فالمكان مرعب في النهار فكيف يسير في هذا الحي انسان في الليل دون اي اضاءة, اكملت مسيرتي في وسط عمق الحي فكل منزل تحكي لي الصور التي التقطتها كيف عاش اصحابه فيه في ظل صغر الغرف ومساحتها, سارت قدماي دون شعور بالمسافة التي قطعتها صحيح ان مساحة الحي لا تتجاوز الكيلومتر الواحد ولكن انهيار المنازل وارتفاع القبب وتراكم الاحجار ابعد المسافة وجعلها تطول بينما هي في الطبيعة قصيرة, صعدت فوق ركام منزل متسلط فسقطت عيناي على صوت نفس بشرية ولكن لا استطيع رؤيتها وكانت الاصوات الصادرة هي عبارة عن كلمات غنائية ولكنني لم استطع تمييز نوع اللغة وذلك لبعد المسافة فتتبعت الصوت حتى توصلت اليه, فما كان مني الا ان التقط صورة له اولا قبل ذهابي له, الصدمة التي لم اتوقعها هي عندما شاهدت احد العمالة الآسيوية يسكن في منزل متساقط وكان وقتها (يحلق دقنه) فاقتربت منه وعندما شعر العامل بخطوات ارجل تسير نظر لي وفي حالة فزع وارتباك عندما اقبلت بجواره فترك ما بيده وذهب الى الجهة المقابلة وهي عبارة عن منزل مقابل متساقط ولكن اجزاء المنزل متراكمة وفوقها كان العامل ناصبا اعمدة من الحديد متقابلة يربط بينها سلك حديدي وكان العامل واضعا ملابسه لكي تجف تحت حرارة الشمس, وبعد اقترابي منه بادرت بسؤاله عند وجود غيره من السكان حول المنزل الذي يسكنه.


قال: وكان رده يصطحبه الخوف ظانا بي انني من احد افراد الجوازات فقال: (ما في نفر كلو بيت خربان وانا كفيل يجب انا هذا بيت).


تابعت جولتي حتى اصبحت ملابسي مغطاة بالتراب وقد ارهقني التعب من التنقل والصعود فوق شبه الجبال وما هي الا جدران متساقطة قديمة.


حان موعد اذان العصر فإذا بشاب يخرج من احد المنازل الشعبية بادر بسؤاله عندما شاهد عدستي وأنا التقط بعض الصور, يدعى سامي حسن قال: اكثر ما يسبب لنا الازعاج في الليل الكلاب السائبة التي يؤرقنا وجودها واضاف: قمنا بمراجعة الأمانة لايجاد حل مع هذه الحيوانات ولكن دون فائدة لم يتكرم احد الموظفين بزيارة هذه الاحياء التي اصبحت مأوى لضعفاء النفوس والعمالة السائبة نظرا لسقوط المنازل ويصعب على اي شخص الدخول الى هذا الحي الا الاماكن التي تطل على الشوارع العامة او القريبة من المنازل, ويأمل سامي واهالي الحي الذين مازالوا باقين في منازلهم المتواضعة ان يهتم المسئولون بازالة المنازل المتساقطة التي ظلت قرابة هذه السنوات ولم تؤخذ بعين الاهتمام.


تابعت الجولة بعد ان انتعش الطريق بالعابرين من احد المنازل المجاورة ولكن كان نصيب العمالة الآسيوية اكثر نظرا لاحتلالهم الحي وكغيره من الاحياء الاخرى التي هجرها اصحابها. سقطت عيناي على رجل مسن كان في طريقه الى المسجد لأداء صلاة العصر سرت بجواره وتحدث لي عن هذا الحي في السابق وقام يروي لي الذكريات الجميلة التي عاشها في هذا الحي القديم فقال: مازلت اتذكر كل شبر من هذا المكان ولكن اصحابها هجروه واصبحت مشوهة للانظار ومأوى للعمالة وضعفاء النفوس, ويختم حديث الرجل المسن: الاحياء القديمة بعيدة عن الانظار وستسقط المنازل الباقية على رؤوس الاهالي والمسؤولين على الكرسي الدوار لا يكلف احدهم لو زيارة واحدة للحي


ومن هنا يتساءل السكان اسئلة تضع لها علامات استفهام كثيرة ينتظرون من الجهات المعنية الرد على هذه الصور يا ترى اين المسؤولون ببلدية محافظة الاحساء عن هذا الحي الذي يعد واحدا من بقية الاحياء الاخرى بالمحافظة؟


اين المسئولون والمهتمون بالتراث والآثار عن هذه المنازل التراثية التي لو حول هذا الحي بأكمله الى حي تراثي لكان نصيبه راجعا في مصلحة البلد.


اين ادارة الجوازات عن هذه الاماكن التي اصبحت مأوى للعمالة الآسيوية.


فعلينا الانتظار الى سنوات طويلة حتى تلقى هذه الاحياء الاهتمام.



مبان مهملة



طراز جميل هده الزمن


http://www.alyaum.com/article/1334903

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الأربعاء فبراير 11, 2015 8:56 pm

الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي




( حساكم - علي البحري )

تعد مدينة الهفوف قلب الاحساء النابض وشريان الحياة في المحافظة ومقصدًا للزوار من مختلف المناطق، الامر الذي يلزم المسؤولين بالمحافظة بإظهارها بأبهى حلتها والعمل سويا على تكملة بنيتها التحتية، وتوفير مختلف الخدمات لمواطنيها وزوارها، وأن تكون مبانيها ودوائرها الحكومية مجهزة سواء كانت مباني مدارس أو مستشفيات ومراكز صحية، أو مراكز أمنية ودوائر خدمية أو غير ذلك من مشاريع البنية التحتية.


وإذا كنا نلمس ورش العمل وانشاء المباني ومختلف المرافق الخدماتية في المدينة منذ سنوات إلا أن الأهالي يترقبون وينتظرون أن تكتمل كافة المشاريع الخدمية ويطمحون لأن تكون بالفعل مرافق نموذجية حديثة ومتطورة بالإضافة الى الألتفات الى المواقع التراثية والسياحية التي تشكل مواقع متميزة وتسرد تاريخ مدينة وتاريخ منطقة .


«اليوم» في حلقتها الأخيرة من ملف «الهفوف .. مشاريع متعثرة .. والأهالي يحلمون بخدمات متكاملة» رصدت بالكلمة والصورة المواقع التراثية و الأثرية والسياحية بالمدينة والتقت بمواطنين وزوار تحدثوا حيالها.


بيت البيعة

رغم إحتضان الهفوف لكثير من المواقع الأثرية والتاريخية بالإضافة الى المتحف الوطني إلا أن تلك المواقع إما معطلة أو مغلقة أمام الزوار طوال العام أو شبه غائبة عن المشهد والحراك السياحي ،وتجد المواقع على الخريطة التي تشير بوجود موقع أثري هنا أو هناك،والمطروح متى يتم الإستفادة منها وافتتاحها بشكل يومي أمام الزوار.


ونواصل في الحلقة الأخيرة من جولتنا في الهفوف التي تعد احدى أهم مدن الأحساء التجول بالعديد من المواقع التاريخية ونبدأ من بيت البيعة الذي يقع وسط حي الكوت القديم وهو منزل الشيخ عبد اللطيف الملا وأسس عام 1203هـ في عهد الإمام سعود بن عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية الأولى وهذا ما بينه وليد الحسين مدير متحف الأحساء للأثار والذي قال أن الأمام عبد الرحمن الفصيل رحمه الله واثناء طريقة إلى الكويت في عام 1309هـ زار الأحساء ومعه أبنائه عبد العزيز ومحمد وعبد الله بن جلوي وذهب إليهم مفتي الديار الأحسائية وقاضيها الشيخ عبد اللطيف بن عبدالرحمن الملا ودعاهم لتناول طعام الغداء فأجاب الإمام عبدالرحمن دعوته وجاء إلى منزل البيعة يصحبه أولاده وحاشيته.


وفي ليلة الاثنين الموافق 28/5/1331هـ دخل الملك عبد العزيز المنزل (منزل البيعة) وأقام بقية الليلة مع أخوته محمد وسعد وعبد الله أبناء الإمام عبد الرحمن الفيصل وابن عمه الأمير عبد الله بن جلوي بن تركي ومحمد بن عبد الله آل الشيخ خال الملك فيصل وتمت له مبايعة أهالي الأحساء في منزل الشيخ عبد اللطيف الملا (منزل البيعة) ونادى المنادي فوق أسوار الكوت (أن الحكم لله ثم للإمام عبد العزيز بن عبدالرحمن الفيصل.

وقامت وكالة الاثار والمتاحف مؤخراً بترميم البيت والذي اصبح معلما سياحيا من معالم الأحساء . ولكنه مغلق أمام الزوار وإذا فتحت ابوابه سرعان ما يتم إغلاقها من أجل الصيانة.


المدرسة الأميرية

وقال المهندس عبدالله الشائب عند مدرسة الهفوف الأولى تم إنشاؤها عام 1940ميلادية، كمدرسة ابتدائية، ثم ضم المبنى لاحقا، الذي يعد أنموذجا معماريا متميزا ، الى المرحلتين المتوسطة والثانوية منوها الى ان المبنى وبأمر من الأمير سلطان بن سلمان رئيس جهاز الهيئة العامة للسياحة والآثار أصبح مركزا حضاريا لمدينة الهفوف، بعد أن خضع خلال الأعوام الماضية الى الترميم والتأهيل، وتعد المدرسة التي تبلغ مساحتها 1200متر مربع، وتم إنشاؤها تلبية لإرادة تنموية لنشر التعليم النظامي، تحت مسمى المدرسة «الأميرية» كأول مبنى مدرسي حكومي في الأحساء في العهد السعودي.


وأضاف تم تسليم المبنى لفرع جمعية علوم العمران بالتعاون مع وكالة الآثار، وفي عام 1998 ميلادية جاءت فكرة ترميمه وتأهيله، وتبنى الأمير سلطان بن سلمان رعاية مشروع الترميم ، ويتميز بموقعه الحيوي وسط مدينة الهفوف، وأنه يرتبط بالذاكرة التاريخية لأهالي الأحساء ووبقية محافظات المملكة والخليج نظرا لتلقي العديد من الشخصيات في المملكة والخليج تعليمهم في المدرسة، كما أن تصميمه الفريد يعطي شواهد على مدى رقي العمارة المحلية وارتفاع الثقافة المعمارية في شبه الجزيرة العربية، خاصة وأنه يعد أنموذجا في المباني التعليمية، باستخدام مواد البيئة المحلية بدقة وإتقان كأسقف الكندل والجص والحصى وجذوع النخل ونبات الأسل والأبواب والنوافذ، وهو نموذج للعمارة الإسلامية، وهو يمثل تكاملا ونضوجا لمدينة الهفوف مع مفردات التراث العمراني في الأحساء.

وهذا المعلم التعليمي الجميل مغلق أمام الزوار.


متحف الاحساء

وبين مدير متحف الأحساء وليد الحسن أن المتحف يشكل جزءاً كبير من تاريخ وحضارة الأحساء، ويهدف المتحف الذي يحتوي على قطع التراث الشعبي المحلي، اطلاع الجمهور على الآثار والتاريخ والتراث الشعبي المحلي من خلال المعارض والنشاطات التثقيفية الأخرى وأخيرا للتعبير عن مساهمة المجتمع المحلي في تاريخ المملكة وحضارتها.


وقال أن متحف الأحساء والذي يقع في مدينة الهفوف أقيم على مساحة (4000 م2 ) وبدأ العمل بإنشائه 27/2/1403هـ وتم تشييده والانتهاء منه 22/6/1404هـ وتم الانتقال إليه بتاريخ 9/5/1405هـ إضافة إلى مساحة خلفية لإقامة الأنشطة التراثية قدرها (1300م2)


وقد تم افتتاح المتحف الرسمي في 22/12/1417هـ مبينا ان المتحف يضم ثلاثة أقسام هي صالة الاستقبال وتتقدم المتحف وبها مكتب لاستقبال الزائرين واللوحات الرئيسية وصور قديمة للأحساء التقطت في الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين الميلادي. كما خصص جزء من صالة الاستقبال لعروض المتاحف الخاصة واهداءات المواطنين وخصص جزء آخر من صالة الاستقبال لعرض بعض من سمات التراث المعماري للأحساء.


وصالة المحاضرات .

واشار الى ان صالة المتحف الرئيسة تتكون من عدة أجزاء تتضمن عددا من خزائن العرض الزجاجية واللوحات التوضيحية الملونة والخرائط التفصيلية حسب التسلسل الزمني والتاريخي للمنطقة وهي الجزء الأول ويعرض تاريخ وآثار المنطقة منذ 12 مليون سنة وحركة القارات والأزمنة الجيولوجية وعمر الأرض ومقارنة آثار المنطقة بآثار المملكة وأهمية المنطقة الزراعية والتجارية والخليج العربي وتشكله منذ بداية تكوينه إلى وقتنا الحاضر. والجزء الثاني يوضح فترات العصر الحجري القديم والوسيط والحديث ويعرض نماذج من ادوات ومواقع كل عصر ومنها موقع عين قناص بالاحساء الذي يمثل آخر مراحل العصر الحجري الحديث وما كشف فيه من حظائر تدل على استئناس الحيوان وما يعاصرها مثل موقع الدوسرية وما عثر فيه من نماذج لمساكن الأكواخ البدائية مع عرض لتأثر المنطقة بالحضارات المجاورة في وادي الرافدين.


وبين ان الجزء الثالث يشتمل على نبذة عن الحياة الفطرية بالمنطقة وأهم النباتات الصحراوية والحياة النباتية للأشجار المعمرة والحولية في الأحساء، كما تعرض الحيوانات البرية وتكيفها مع البيئة وأنواع المظاهر السطحية التي تعيش فيها مختلف الحيوانات والزواحف والطيور واستئناس الحيوان، كما تعرض مظاهر الحياة البحرية وأنواع الأسماك ومصائدها في الخليج العربي ونماذج لأدوات الصيد التي توصل اليها الإنسان وتطور صناعة المراكب وأصنافها وعرض نموذج مصغر لاحد المراكب وأدوات ومراحل صناعتها، اضافة الى مهنة الغوص للبحث عن اللؤلؤ ومصائده (الهيرات) في الخليج العربي وتشريح الأصداف ونماذج لسلال الغوص وموازين اللؤلؤ. في حين يظهر الجزء الرابع مواقع الالف الثالث وأوائل الألف الثاني قبل الميلاد ومدن العصر البرونزي في شرق الجزيرة العربية وهو ما يطلق عليه فترة حضارة دلمون وأساطيرها وظهر رعاة الجمال 1700 ق. م ـ 500 ق.م (الفترة الأشورية والبابلية المتأخرة) وعرض معثورات من مواقع العقير والجرهاء ترجع الى عصر الجرهاء من 500 ق.م ـ 400 ق. م اضافة الى عرض خرائط تبين الطرق التجارية البرية والبحرية في الجزيرة العربية وما حولها.


ويبين الجزء الخامس الخطوط واللغات في شرق الجزيرة العربية قبل الإسلام ونماذج لأنواعها مع عرض لشاهد حجري كتب بالخط المسند الحسائي، إضافة الى نبذة عن الكتابة في التراث الإسلامي وتطورها وأدواتها.


والجزء السادس يبين الفترة الساسانية في شرق الجزيرة العربية 228 ـ 62م واتحاد القبائل العربية. والجزء السابع يركز على الفترة الإسلامية والخلافة في شرق الجزيرة العربية ودور قبيلة بني عبدالقيس في الاقتناع بالإسلام والدخول فيه وتأسيسهم لأقدم المساجد فيها وكذلك مدينة هجر والأحساء والعقير في صدر الإسلام.


والجزء الثامن يبين فترة الحكام المحليين للأحساء (العيونيون والعصفوريون والجبريون) واستعراض تاريخ دولهم، كما يعرض للأحساء في العصر الاسلامي الوسيط وحكم بني خالد والفترة العثمانية الأولى والدولتان السعوديتان الأولى والثانية والفترة العثمانية الثانية، واسترداد الأحساء على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه. والجزء التاسع يحتوي على عرض لمواد وأدوات التراث الشعبي في حياة البدو والمجتمع القروي الزراعي والمجتمع الحضري ومدن وأسواق الاحساء وأبرز صناعاتها المحلية.


والجزء العاشر: يعرض عدداً من العملات الإسلامية المنوعة وعدد من المخطوطات وصورها.


شوارع قديمة

و يقول حيدر بوسرور من سكان حي الرفعة الوسطى ان الهفوف تشتهر بعدد من الشوارع التي لها تاريخ ولها ذكر لدى الناس ومن تلك الشوارع شارع الحدادين .. شارع المدير .. والنجارين .. والعطارين .. والخبازين .. والفوارس وتكاد تكون هذه الأسماء كلها أسماء لشارع واحد وهو الشارع الذي يخترق حي الرفعة الوسطى في مدينة الهفوف باتجاه شرقي غربي لينتهي عند الجهة الجنوبية لسوق القيصرية التاريخي، حيث لم يكن يتجاوز عرضه الثمانية أمتار وطوله نحو 700م . ويعتبر تعدد الأسماء وإطلاقها على شارع واحد دلالة واضحة على أهمية هذا الشارع، مما حدا بكل أرباب حرفة أو منتج نسبته إليهم ليكون لهم دون غيرهم، وليبقى يحمل اسمهم ليعززوا مكانتهم في وسط شارع كان يمثل بمثابة شريان الحياة لأهل الأحساء، أو حتى زوارها من دول الخليج أو الأمريكان أو الإنجليز الذي كانوا يعملون في شركة أرامكوا..


سوق القيصرية

ويقول علي الملا وهو احد أصحاب المحلات التجارية في سوق القصيرية أن السوق يعد من اشهر وأكبر الأسواق التراثية والشعبية في منطقة الخليج وقد كان قبل احتراقه كاملا مقصدا لسكان المناطق والمحافظات والمدن السعودية ودول الخليج يرتادونه للتسوق لتنوع البضائع التي تعرض فيه سواء المنتجة محليا او التي يتم استيرادها.. والتي يعاد توزيعها الى مختلف مدن وسط المملكة.. والخليج.. وتميز السوق في الماضي بعرض منتجات الصناعات التقليدية الشعبية التي اشتهرت بها مدن وقرى الاحساء المختلفة.. وعلى الاخص الصناعات التقليدية التي اشتهرت بها الاحساء على مر العصور مثل صناعة المشالح العبي والدلال والأواني والاحذية الحساوية المحلية والملبوسات والمنتجات الزراعية والجلدية والاعشاب.. والعطارة ومحلات الصرافة لجميع العملات المحلية والعربية والاجنبية.


عيون عذبة

وبين عبدالحميد السلطان من سكان حي النعاثل أن مدينة الهفوف تشتهر بوجود عدد كبير من عيون المياه التي كانت إلى عهد قريب مقصد الكثير من الزوار والأهالي للأستجمام والتنزه فيها إلا أن نضب المياه فيها أدى إلى هجرها واهمالها بل ونسيانها ومن تلك العيون « عين البحيرية و أم خريصان و ام الليف والخدود. والعيون التي كانت تشتهر بها الأحساء ويقصدها الجميع تراجع منسوب مياهها وبعضها جف.


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الأربعاء فبراير 11, 2015 9:00 pm

مَنْ المسؤول عن تغيير الهوية المعمارية لآثارنا؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة لجميع ابناء العمومه الكرام

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله صال أعاملكم وجعلنا وأياكم من صوامه وقوامه يارب العالمين.
أحببت أن أطلعكم على هذه المقالة التى نشرتها جريدة الحياة و مشهد الفكر الاحسائي عن القيصرية بمدينة الاحساء تجدونها على الرابط التالي:

http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/171395

http://www.almashhad.net/index.php?show=news&action=article&id=22427



عبدالله علي بوحليقة



تحتفظ جميع دول العالم بإرث كبير وتاريخ مجيد، بل كنوز تدر عليها أموالاً طائلة من الآثار والقطع النادرة التي مرت عليها آلاف السنين مدفونة تحت الأرض، وتم استخراجها وإعادة ترميمها بالشكل الأصلي نفسه، ولم يتم أي تعديلات عليها، ووضعت بمتاحف عامة تمتلكها الدول لكي تحافظ على هذه الثروة القديمة التي حاكت حياة السابقين وفتحت أبواب هذه المتاحف للباحثين والجمهور، كما هي حال القصور القديمة في جميع مناطق العالم، التي شهدت عصور ما قبل الحضارة والتطور وتمت إعادتها كما كانت وبالتصميم المعماري القديم نفسه. وها هي أرض «الرافدين» مثلاً تُعيد حدائق بابل المعلقة الشهيرة التي أتلفتها عوامل الطبيعة قبل أن تعبث بها أيدي البشر، ستعاد تلك الحدائق مثلما كانت بالسابق، لا تغيير سيطرأ عليها، فما زالت تحتفظ بمعالمها التي تؤهلها بأن ترجع كما كانت، وتفتح أبوابها أمام الباحثين عن آثار القدماء.

وكما هي الحال بمملكتنا الحبيبة التي شهدت عهود ما قبل وما بعد الإسلام، إذ القصور القديمة والآثار المدفونة تحت رمالها، فها نحن تحت قيادة حكيمة أوكلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الى الأمير سلطان بن سلمان آل سعود، والى جميع منسوبي هيئة الآثار والسياحة بإعادة الآثار التي غيّرتها العوامل الطبيعية واستخراج الكنوز من باطن الأرض بعد أن غيبتها الرمال، وقد بدأ العمل منذ سنوات قليلة وشُكلت لجان في جميع مناطق المملكة «جنوب – شمال – شرق – غرب»، وأوكلت مهام البناء والتشييد إلى الأمانات العامة للمناطق، وأصبحت الهيئة مشرفة عامة على هذا العمل، وقد قامت الأمانات بدورها بطرح المناقصات على المقاولين والمهندسين المعماريين للبدء في عمليات الترميم والبناء وإعادة الآثار كما كانت بالسابق، وكذلك أوكلت لمكاتب الإشراف الهندسي عملية إعادة التصاميم القديمة لهذه الآثار القابعة على أرضنا منذ عهود طويلة.

أحب أن أتطرق إلى موضوع مهم، قد تكون هيئة السياحة والآثار غافلة عنه، ألا وهو عدم طمس الهوية المعمارية لهذه الآثار، فلكل منطقة طابع معماري تمتاز به وإرث توارثته أجيال بعد أجيال، كما هي الحال ببعض الصناعات القديمة مثل «صناعة السفن – المشالح – الزراعة ....الخ» وغيرها من الحرف التي بدأت تندثر إلا ما قل ولم تتوارثها الأجيال، فقط تمت المحافظة على بعض الأدوات والصور القديمة لتلك الأدوات ووضعت بالمتاحف العامة أو الخاصة.

أرجع بكم للمحور الرئيس وهي الآثار والطراز المعماري في بعض مناطق مملكتنا، كالمنطقة التاريخية التي تقع على ضفاف الخليج العربي، التي كانت وما زالت المكان الوفير بخزائن الأرض من بترول وأرض خصبة للزراعة والآثار القديمة، نعم هي بالتحديد «الإحساء» الواقعة بالمنطقة الشرقية من المملكة، شهدت في الأعوام السابقة إعادة تأهيل الأماكن التاريخية وأوكلت المهام إلى أمانتها العامة بقيادة الأمير بدر بن جلوي، والى أمين الأمانة العامة بالمحافظة المهندس فهد الجبير، والى المهندسين الذين دأبوا نهاراً وليلاً بالعمل للنهوض بالإحساء من جديد، وإعادة تعمير القصور القديمة التي بنيت في العهود السابقة، ومنها قصر إبراهيم الواقع بالمنطقة التاريخية وسط الهفوف، وكذلك قصر صاهود بمدينة المبرز، ومسجد جواثا بقرية الكلابية وغيرها، كما هي الحال بالقيصرية ذاك السوق التاريخية القديمة التي تحتوي على محال وممرات ضيقة عدة، في السابق كانت السوق الرئيسة التي تخدم أهل المنطقة والمناطق المجاورة لمدينة الهفوف ولبعض العابرين من دول الخليج العربي، نعم وبعد الحريق الأخير الذي أزاح جميع معالم هذه السوق الجميلة التاريخية، وبعد سنوات قاربت العشر تقريباً تمت إعادة بنائها بالمقاييس السابقة نفسها للمحال والممرات بمواد حديثة لكن بطابعها القديم التاريخي، لكن أضيف على السور الخارجي، كما هي الحال في قصر إبراهيم، تصميم جميل عبارة عن «مثلثات» من الحجر أعطته طابعاً مخالفاً لما يفترض أن يكون هذا المعلم السياحي ولا يعود بإرث هذا المكان التاريخي، فأي تغيير يطرأ على الآثار يغير من أصالة المكان وطابعه المعماري ويغير تاريخ المنطقة بأكملها. أرسلت قبل عام تقريباً خطاباً موجهاً إلى هيئة الآثار والسياحة، مرفقاً معه بعض الصور للمكانين المذكورين نفسيهما لكن لا إجابة، ومنذ أسبوع أثرت الموضوع من جديد لهيئة السياحة بمحافظة الإحساء وتم الرد على اعتراضي لكن لم ينصف المكان ولم أتلق الاجابة الصحيحة، فقد أخبروني بأن الأمر يعود إلى الأمانة في إعادة بناء القيصرية وترميم الأماكن الأثرية.

أين المفر؟ والى من نرجع في حل مثل هذا الموضوع؟ أليس من المفترض أن تكون هيئة السياحة والآثار هي المشرفة على عملية التصميم وإعادة الآثار إلى أصالتها وعدم طمس الهوية الحقيقية لهذه المباني التاريخية، وإن كان يقبع في سور خارجي، أنا هنا لا أؤخر العمل لافتتاح هذا المعلم السياحي الذي ينتظره الأهالي والدول المجاورة، بل الحل بسيط جداً ولا يكلف الكثير من «مال – وجهد – ووقت» الحل إكمال السور من دون هذه «المثلثات»، أو إزالتها فلا أمانع من التريث أسبوعاً أو أسبوعين لإعادة الشكل الحقيقي للقيصرية وقصر إبراهيم، فهذا إرث توارثناه من الآباء والأجداد، فلنحافظ عليه بشكله السابق من دون تغيير لنورثه بدورنا إلى الأجيال المقبلة، ولعلمي فقد يكون طلبي متأخراً جداً بعملية التعديل المطلوبة، لكن لا يزال الوقت باكراً جداً للأجيال المقبلة للحفاظ على الآثار القديمة والحفاظ على الهوية المعمارية لجميع الآثار بمناطق مملكتنا الحبيبة، في النهاية أناشد الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة الإحساء عبر «المشهد » بعد أن طرقت أبواباً عدة لهذا الموضوع بتشكيل لجنة لهذا الموضوع.

almushaks@gamil.com

هذا وتقبلوا أطيب تحية وأحترام


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الإثنين مارس 30, 2015 10:07 pm

وسط مدينة الهفوف يستعد لدخول قائمة التراث العالمي




( حساكم – جعفر عمران )
شرعت أمانة الأحساء، في تنفيذ مشروع «تطوير وسط مدينة الهفوف
التاريخي»، الذي يعتمد على إعادة الترابط الحضري لكل العناصر التاريخية الموجودة في وسط المدينة. وتتكون الهفوف القديمة من ثلاثة أحياء، هي: الكوت والنعاثل والرفعة. وتضم هذه الأحياء مواقع تاريخية ومعالم أثرية قديمة، منها سوق القيصرية، وقصر إبراهيم الأثري، ودار الإمارة، ومدرسة الهفوف الأولى، ومسجد الجبري، ومسجد الدبس، ومنزل العفالق، ومدرسة القبة، وبيت البيعة (الملا). ويقدر سكان الهفوف حالياً بنحو 520 ألف نسمة.

ويهدف المشروع إلى تحويل المنطقة التاريخية إلى «منطقة جذب سياحي، وتسويقها كمنتج سياحي مميز محلياً وعالمياً، وتحقيق البعد الإنساني لساكني المنطقة وزوارها وتجارها، والعمل على تلبية متطلبات تسجيل مركز مدينة الهفوف التاريخي على قائمة التراث العالمي في «اليونسكو»، بحسب قول أمين الأحساء المهندس فهد الجبير، الذي أوضح ان هذا المشروع سيعمل على «استعادة الفضاء الحضري التاريخي العام، وإعادة تنظيم الحركة داخل المدينة القديمة، وإعادة استخدام بعض المباني التاريخية للاستفادة منها سياحياً واقتصادياً. وسيشعر من يتنقل بين هذه الأماكن بعد الانتهاء من تنفيذ جميع مراحل هذا المشروع، وكأنه يسير وسط متحف مفتوح يشاهد المعالم الأثرية في وسط الهفوف، وهي عبارة عن مجموعة من العلامات التاريخية التي سجلت تاريخ المدينة منذ بداياتها، ويعود تاريخ بناء بعض هذه المعالم لأكثر من ستة قرون، مثل مسجد الجبري».

ويمكّن مشروع تطوير وسط مدينة الهفوف التاريخي، الأحساء من دخول قائمة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتراث والثقافة (اليونسكو). وينفذ المشروع بالتنسيق مع الهيئة العامة للتراث والسياحة، التي تبنت بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، مبادرة تحسين مراكز المدن التاريخية التي تحوي تراثاً عمرانياً ومفردات معمارية تقليدية متميزة، مثل الرياض، وجدة، والطائف، وأبها، والهفوف، وغيرها، وذلك من خلال إعداد دراسات مشتركة متخصصة عن تطوير وسط المدن التاريخية. وقال الجبير: «إن المشروع يهدف إلى تحفيز الجذب السياحي لمدينة الهفوف، والمحافظة على ما بقي من هويتها المحلية الثقافية والتاريخية. وكذلك التوظيف الاقتصادي للتراث العمراني من خلال الأنشطة السياحية والفعاليات التراثية والأسواق الحرفية، بما يعكس الهوية الحضارية لها، ويساهم ذلك في تشجيع الملاك على حماية ممتلكاتهم بطريقة ملائمة، وجلب الاستثمارات وخلق فرص عمل في مجالات صناعة السياحة والأنشطة الاقتصادية والثقافية الأخرى، في إطار مخطط للحماية والتطوير متوافق مع منهج منظمة «اليونسكو» لحماية المناطق التاريخية والتراث العالمي»، مبيناً أن هذا المشروع «يحقق التكامل والارتباط بين المنطقة التاريخية ومحيطها العمراني، ومدينة الهفوف الكبرى، وأيضاً تحقيق الرضا والمنفعة لأصحاب العقارات في المنطقة التاريخية».

وأوضح أمين الأحساء، أن ربط عناصر المنطقة التراثية والتاريخية المكونة من سوق القيصرية وقصر إبراهيم الأثري، ودار الإمارة، والمساجد والمدارس القديمة، سيكون من خلال «مسارات مشاة تربط من شمال المركز، بدءاً من بوابة الخيل وقصر إبراهيم، إلى بوابة القرن ومسجد القصيبي جنوباً. كما سيتم تطوير شارع الحداديد، وإحياء الحرف والصناعات التقليدية والتراث غير المادي».


تم إضافته يوم السبت 28/08/2010 م - الموافق 18-9-1431 هـ الساعة 12:27 صباحاً

http://www.nhajr.com/vb/showthread.php?p=3917#post3917


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الإثنين مارس 30, 2015 10:35 pm

الهفوف : مليونا ريال لأولى مراحل تطوير واجهة «الكوت» الشرقية




12-10-2010 08:25


( حساكم - عايض العرجاني )

انهت امانة الأحساء مؤخرا ترسية مشروع تطوير الواجهة الشرقية لحي الكوت القديم على احد المقاولين على أن يبدأ العمل قريبا، وقال مدير ادارة الاشراف الفني بالامانة، المهندس حسين الحرز ان المشروع عبارة عن اعادة بناء سور حي الكوت القديم والذي كان موجودا قبل 50 عاما.

وكان عبارة عن جدار عريض من الطين يتجاوز عرضه 5 امتار، بينما لن يتجاوز عرض السور الجديد 80 سم، وارتفاع 10 امتار، وسيضم مجموعة متكررة من العقود "الاقواس" بطول 200 م تقريبا، ونوه الحرز إلى انه روعي ان تكون جميع العناصر المعمارية مستمدة من العمارة المحلية في الاحساء، مضيفا أنه طبق في تصميم السور متطلبات الوصول الشامل في تصميم المنشآت.

كما تم عمل فتحات في السور للمشاة كل 30 مترا تقريبا وزودت تلك الفتحات بدرجات ومنحدرات، واوضح ان السور ينتهي من الجهة الشمالية بـ "دروازة الكوت" والتي كانت تسمى ببوابة الفتح، وهي عبارة عن بناء من دورين مدمج مع السور ويبرز منه برج القلعة الاسطواني والذي يعد من العناصر التي تتميز بها الدروازة.

ويشكل المشروع اضافة غنية وهامة لمنطقة وسط مدينة الهفوف التاريخية، خصوصا ان المشروع يقع في الجهة المقابلة لسوق القيصرية التاريخي، والذي تم الانتهاء منه مؤخرا، مما يشكل تكاملاً بصرياً جميلاً وصورة حضارية متكاملة للشارع والمنطقه المحيطه بالمشروع.

وأضاف الحرز ان المشروع سينفذ على مرحلتين، الاولى هي بناء السور بتكلفة مليوني ريال تقريباً، وتستغرق مدة تنفيذ المشروع قرابة الـ 18 شهرا، وسلم الموقع للمقاول المنفذ على ان يبدأ في المشروع الاسبوع المقبل بينما تتضمن المرحلة الثانية بناء الدروازة، وستطرح مناقصتها قريبا على ان يتم الانتهاء من المشروع بشكل كامل في وقت واحد او على الاقل في وقت زمني متقارب.



تم إضافته يوم الثلاثاء 12/10/2010 م - الموافق 4-11-1431 هـ الساعة 12:25 صباحاً

http://hassacom.com/news.php?action=show&id=11582


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الإثنين مارس 30, 2015 10:43 pm

الهفوف في آثار الدارسين والباحثين

( حساكم - عبدالله الرستم )
أجبرت الظروف الكثير من المهتمين بتاريخ الأحساء بتدوين ما يتعلق بتراثهم وحضارتهم، فقد أتى هذا الكتاب ليسلّط الضوء على هذه المدينة التي يمتد عمرها إلى مئات السنين، فقد حدد الباحث فترة الدراسة 1288-1429هـ، أي ما قبل الطفرة النفطية التي حلت بالبلاد، وما يصحب تلك الطفرة من تغييرات جذرية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، موضحاً أن الدراسات التي سبقت دراسته جاءت بلغة التعميم، وهي مصادر مهمّة في بابها، بينما هذه الدراسة أتت لتخصص منطقة بعينها، وهي مدينة الهفوف، وليكون أول كتاب مخصص لمدينة الهفوف بدراسة مستفيضة.

وهذه الدراسة هي: مدينة الهفوف (مدخل حضاري لدراسة مظاهر الحياة في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء)، لمؤلفها الدكتور محمد جواد الخرس.

يتكون الكتاب من ستة فصول ومطالب عدة في كل فصل، وذلك على النحو التالي:

الفصل الأول: الإطار العام للدراسة، حيث يسلط الضوء على مشكلة وهدف وأهمية وحدود ومنهجية وبيانات الدراسة.

الفصل الثاني: ركز فيه الباحث على أهمية استخدام المصطلحات الواردة في الدراسة، وهي عبارة عن المصطلحات الدارجة المستعملة في الحياة اليومية عند سكان هذه المدينة.

الفصل الثالث: يعرّج في هذا الفصل على تاريخ تأسيس هذه المدينة مع التطرق لأسماء الأحياء التابعة لها، مسلطاً الضوء على مظاهر التفاعل الحضاري في واحة الأحساء، وتحليلها من وجهة نظر الاختصاصيين في مجال الجغرافيا الحضرية. وحول تطويع الأحسائي لإمكانيات البيئة المحيطة به لاحتياجاته في شؤونه العامة والخاصة.

الفصل الرابع: أتى هذا الفصل على ملامح الحياة الاجتماعية لسكان هذه المدينة، والخصائص العامة لأحيائها القديمة، مشيراً في الوقت ذاته إلى الطابع المهني والقبلي والمذهبي كعوامل في تكوين بعض الأحياء.

الفصل الخامس: يواصل الباحث حديثه ليأتي الدور على ملامح الحياة الاقتصادية لسكان مدينة الهفوف وواقع نشاطهم التجاري والصناعي.

الفصل السادس: تحدث المؤلف عن ملامح الحياة العلمية لسكان هذه المدينة، كالطرق التقليدية في التعليم مثل الكتاتيب ودورها في إحياء شعلة التعليم، راصداً أسماء تلك الكتاتيب وأصحابها وتاريخ نشاطهم ونوعه، ولم يغفل المدارس الدينية التي نشأت في ظل التعدد المذهبي في المدينة وانفتاحهم على الآخر، مركزاً في الوقت ذاته على الحضور المذهبي في هذه المدينة، مع ذكر أسماء تلك المدارس، ليختم هذا الفصل بأسماء المدارس النظامية التي نشأت مؤخراً.

في كل ما تم ذكره لم يغفل الباحث تدعيم بحثه بالصور المختلفة التي تعبر عن بعض ما يتعلق بهذه الحاضرة، مختتماً الدراسة بأبرز النتائج التي توصل إليها؛ لتكون خاتمة تضاف إلى الفائدة المطلوبة من هذه الدراسة القيّمة.

بعد التعريف بالكتاب، لنا وقفة على بعض المعلومات الواردة فيه، وهي على النحو التالي:

- ص 26: لم يتم تعريف كلمة (الكَبَت) التي وردت في هذه الصفحة، والتي تعني دواليب مصنوعة من الخشب أو من الحديد.

- تكررت أسماء بعض الدراسات التي ذكرها المؤلف، حيث كان على المؤلف التنبه لهذا التكرار في أسماء الكتب، وهي على النحو التالي:

- أخبار القرامطة في الأحساء ص 33 + ص 39

- تاريخ الأحساء السياسي ص 35 + ص 39

- الدولة العيونية في البحرين ص 34 + ص 34

- تاريخ البحرين في القرن الأول الهجري ص 35 + ص 37

- الوضع الزراعي في واحة الأحساء ص 43 + ص 46

- أنوار البدرين ص 57 + ص 58

يضاف إلى ذلك أن هناك الكثير من الدراسات التي تناولت تاريخ الأحساء، لم يضمنها المؤلف في هذا الرصد، ويبدو أن رصدها يحتاج إلى تتبع كبير.

- ص64: ذكر المؤلف أنه يتبع المدن الخمس (الهفوف والمبرز والعيون والعمران والجفر) 22 قرية، وهذا أمر غير مقبول؛ ذلك أن عدد القرى التابعة لهذه المدن الخمس يفوق هذا العدد الذي استشهد به المؤلف، وهي على النحو التالي:

(التهيمية، التويثير، البطالية، بني معن، الجبيل، الجشة، الجليجلة، الحليلة، الدالوة، الرميلة، الساباط، الشعبة، الشقيق، الشهارين، الفضول، القارة، القرن (الجرن)، القرين، الطرف، الطريبيل، العقار، الكلابية، المراح، المركز، المزاوي، المطيرفي، المقدام، المنصورة، المنيزلة، الوزيه)، يضاف إلى ذلك قرى مدينة العمران (أبو ثور، أبو الحصا، الأسلة، الحوطة، الخضير، الدويكية، السديوية، فريق الرشود، فريق الرمل، الصبايخ، الضاحية، العمران الجنوبية، العمران الشمالية، العليا، الغرس، غمسي، السيايرة، العرامية، الشويكية، الصويدر، واسط).

- ص 67: يقول المؤلف: (يبلغ عدد سكان الأحساء حسب آخر إحصاء أجرته بلدية الأحساء 790.000 نسمة وذلك عام 1415هـ).

وأقول: هذه الإحصائية ليست في محلها، حيث إن المسؤول عن تعداد السكان والمساكن هي (مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات) ويجب الأخذ بأحدث إحصائية في ذلك، وأقرب إحصائية قبل طبع الكتاب هي إحصائية عام 1425هـ (2004م)؛ ذلك أنه بإمكان المؤلف الحصول عليها؛ لأنها قبل طباعة الكتاب بخمس سنوات، حيث يبلغ عدد سكان محافظة الأحساء عام 1425هـ (907734) نسمة تقريباً، راجع في ذلك كتاب (نتائج تفصيلية.. السكان والمساكن للعام 1425هـ (2004م) المنطقة الشرقية ص 39)، وهو موجود على موقع مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، ولا اعتبار لتلك الإحصائية باعتبارها قديمة جداً عن أقرب إحصائية من تاريخ الكتاب.

ثم إن المؤلف حدد فترة الدراسة إلى عام 1429هـ كما ذكر ذلك في ص 14، فكان من المفترض أن يلتزم بهذا التحديد. والكلام كذلك على الإحصائية المذكورة في ص 76، حيث ختم إحصائية سكان مدينة الهفوف حتى عام 1415هـ، وهذا في تصوري خطأ محض، وكان عليه أن يأتي بأحدث إحصائية وهي عام 1425هـ أو حتى عام 1429هـ وإن كانت تقديرية.

- هناك بعض المعلومات لم يوثقها المؤلف، ومنها: قوله ص 214: (وخلال زيارة فيدال للأحساء وصفها.....) وكذا ص 238: (يقول فيدال بينما تكون... إلخ) فإنه لم يوضح أين ذكر فيدال هذا الكلام، مع تحديد رقم الصفحة!! وقد تكررت هذه المسألة في مواضع كثيرة من الكتاب.

- في الكتاب أخطاء لغوية ومطبعية حريٌ بالمؤلف أن يتنبه أكثر في كتاباته القادمة؛ ذلك أن خلوّ الكتاب من هذين الأمرين يجعله ذا أهمية كبيرة.

تم إضافته يوم السبت 10/07/2010 م - الموافق 28-7-1431 هـ الساعة 11:26 مساءً


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الثلاثاء مارس 31, 2015 12:04 am

استحداث مبان «تراثية» تعيد «الحيوية» لمركز الهفوف



( حساكم – جعفر عمران )
تعمل أمانة الأحساء، على إعادة الحيوية لوسط مدينة الهفوف، من خلال استحداث مبانٍ تراثية، وربطها في العناصر التاريخية والأثرية في مركز المدينة، الذي يتألف من ثلاثة أحياء قديمة، هي: الكوت، والنعاثل، والرفعة. ويتم الانتهاء قريباً، من تطوير المربع المجاور لمدرسة الهفوف الأولى، أو ما يعرف بـ «ميدان الرفاعة»، من خلال رصف الميدان، وتشجيره وبناء محل تجاري وأماكن للجلوس في الشكل المعماري المحلي، واستخدامه لبيع الشاي والقهوة والمأكولات الخفيفة. وسيتم طرح المحل التجاري كمناقصة لتشغيله، بهدف تشجيع الزوار على ارتياد وسط الهفوف للترفيه، وبخاصة بعد الانتهاء أخيراً، من ترميم مدرسة الهفوف الأولى، والبدء في استقبال الزوار، في الفترتين الصباحة والمسائية.

وقال أمين الأحساء المهندس فهد الجبير: «إن تطوير مركز الهفوف واستحداث مبان تراثية في المربع المجاور لمدرسة الهفوف، هو أسلوب حضاري، يهدف إلى إضفاء نوع من الحيوية على المكان، وإعادة الحياة إلى أوصال مركز وسط المدينة، الذي تحول إلى مراكز تجارية فقط»، مبيناً ان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى «استمرار الحياة في تلك الأماكن، التي يحمل أبناء الأحساء لها ذكريات جميلة وحميمة»، مفيداً أن تخصيص بوفيه وأماكن للجلوس هو نوع من «الترفيه للزوار، لتشجيعهم على زيارة الأماكن السياحية والأثرية داخل الهفوف». وأوضح الجبير، أن استحداث هذه المباني هو «جزء من مشروع كبير، تعمل عليه الأمانة. ويقوم على تطوير وسط الهفوف، وربط العناصر التاريخية معه بعضها البعض، وأهمها: الربط بين قصر إبراهيم وحي الكوت، وبين الأخير وسوق القيصرية، ليربط الأخير في مدرسة الهفوف الأولى، وعمل دراسات ومخططات تفصيلية لتطوير بعض المناطق المختارة، وتطوير المنطقة المقابلة لسوق القيصرية، وميدان البيعة والمسار الثقافي (سكة آل أبي بكر) في وسط حي الكوت». وذكر أن مشروع تطوير وسط الهفوف التاريخي «يمكّن الأحساء من الدخول إلى قائمة التراث العالمي، في منظمة «الأمم المتحدة للتراث والثقافة» (اليونسكو)، من خلال هذا المشروع، الذي ينفذ بالتنسيق مع الهيئة العامة للتراث والسياحة، التي تبنت بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، مبادرة تحسين مراكز المدن التاريخية، التي تحوي تراثا عمرانيا ومفردات معمارية تقليدية متميزة، مثل الرياض، وجدة، والطائف، وأبها، والهفوف، وغيرها من المدن، وذلك من خلال إعداد دراسات مشتركة متخصصة عن تطوير وسط المدن التاريخية»، مضيفاً أن المشروع يهدف إلى «تحفيز الجذب السياحي للهفوف، والمحافظة على ما بقي من هويتها المحلية الثقافية والتاريخية. وكذلك التوظيف الاقتصادي للتراث العمراني، من خلال الأنشطة السياحية والفعاليات التراثية والأسواق الحرفية، بما يعكس الهوية الحضارية لها»، مبيناً أن ذلك يساهم في «تشجيع الملاك على حماية ممتلكاتهم بطريقة ملائمة، وجلب الاستثمارات، وخلق فرص عمل في مجالات صناعة السياحة والأنشطة الاقتصادية والثقافية الأخرى، في إطار مخطط للحماية والتطوير متوافق مع منهج منظمة «اليونسكو» لحماية المناطق التاريخية والتراث العالمي». بدوره، أوضح المشرف الفني في الأمانة المهندس حسين الحرز، أن من ضمن تطوير المربع المجاور لمدرسة الهفوف الأولى، «إعادة رمز لـ»عين عطية»، التي تقع بالقرب من «مدرسة الهفوف»، وتحويلها إلى مزار سياحي».

و»عطية» عين ماء طبيعية اشتهرت بقوة اندفاع مائها وغزارته، ويقال فيها المثل «عين عطية تبلعك» للتخويف من الاقتراب منها. وكانت تسقي «فريج الرفاعة» إلى ما قبل 40 عاماً، ثم جف ماؤها وأصبحت فيما بعد مصباً للمجاري.

واعتبر وكيل الأمين للشؤون الفنية المهندس عادل الملحم، مركز الهفوف التاريخي «رمزاً للمدينة الإسلامية في الجزيرة العربية، فلقد نمت الهفوف القديمة عبر العصور أفقياً، وتشكلت من تكتلات كثيفة من المنازل والقصور الدفاعية والأسواق والمساجد والمنارات، وتخللتها ساحات صغيرة وأزقة. وتكتسب المدينة أهميتها لوجود مواقع تاريخية عدة إلى الآن».

http://international.daralhayat.com/internationalarticle/207607
تم إضافته يوم الإثنين 29/11/2010 م - الموافق 23-12-1431 هـ الساعة 11:33 مساءً


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الثلاثاء مارس 31, 2015 2:55 am

الهفوف :«الكوت» .. إرث قديم يحتضر تحت أنقاض المباني



( حساكم - خالد النصيف )
تحتفظ المنازل التراثية في الأحياء مثل حي الكوت القديم بمدينة الهفوف والمبرز في محافظة الأحساء بطابعها التراثي القديم الذي يحاكي حال آبائنا وأجدادنا في الماضي والذين عاشوا أياما جميلة شامخة وساحرة وسط تلك الجدارن الطينية وأسقف النخل والأرض الرملية، ورغم هجر الكثير من أهلها للحي وتحول سكنهم إلى منازل جديدة في أحياء أخرى, إلا أن شريحة منهم لا يزالون متمسكين بالبقاء لاسترجاع ذكريات آبائهم وأجدادهم, علاوة على الأهالي الذين لم يتركوا الحي لعدم مقدرتهم على شراء منزل جديد خارج الحي، ويتذكر السكان القدامى حي الكوت القديم بمزيد من البهجة فبيوتها القديمة تحمل عبق التاريخ وذكريات الحياة البسيطة التي رغم ما شهدته من مشقة لم يكن يعكر صفوها تعقيدات الحياة العصرية الحديثة، .. «اليوم» سلطت الأضواء على هذا الحي في إطار إنقاذ ما يمكن إنقاذه من آثار الأحساء المنسية .. كما عاودت زيارة الحي ورصدت بعدستها مناظر تراثية قديمة جميلة أوشكت على الزوال .. المزيد من التفاصيل في هذا التقرير ..

أطلال
في البداية .. ولمعرفة هذا العبق التاريخي الجميل فقد بدأنا جولتنا في الحي بلقاء أحد السكان الذي أشار إلى منزلهم القديم الذي قضى به سنوات طفولته ولعبه ومرحه فقال : هنا كنا نقضي ساعة الغروب في اللعب والمرح .. وهنا كان منزل العائلة، وكنا نأتي من النخيل مشيا على الأقدام كون النخيل قريبة من حي الكوت .. وهناك أطلال المسجد القديم .. وهذه أيضا المدرسة القديمة التي تعلم بها أبناء هذا الحي وحفظوا القرآن الكريم، هذا هو التاريخ الخفي لحي الكوت القديمة التي نحاول إنقاذه من الإهمال والتحول إلى مكب مفتوح للقمامة ومجمع للعمالة السائبة ، فقد تساوت المنازل الطينية القديمة التراثية مع الطريق .. وأصبح الحي كله مهددا بانقراض طابعة التراثي، الأمر الذي جعل الكثير منا يطالبون الجهات المسؤولة بضرورة الحفاظ على ما تبقى من منازل ومبان تراثية يصعب في هذا الوقت على أي مؤسسة تراثية بناء ولو جدار واحد بالطابع القديم .

وصف
ساكن آخر من الذين عاشوا سنوات طوالاً وعاش بين جدرانها زمنا جميلا يؤكد أن حي الكوت القديم كان من أهم أحياء الأحساء ويقع في قلب الهفوف، ويصف لنا كيفية عملية بناء المنازل الطينية في القدم فقال : المواد الأساسية لبناء المنازل هنا كانت من الحصى الذي كان يعد مادة بناء الحوائط والجدران ، وكان يتم استخدام الجبس أو ما نسميه الجص بديلا للاسمنت، وذلك لأن الجص يتميز بالرطوبة أثناء فترة النهار والحر بخلاف الأسمنت الذي يكون حاميا ويؤدي إلى زيادة سخونة المكان.

هندسة قديمة
أما عن المواد التي يتم استخدامها في بناء الأسقف في ذلك الوقت فيقول : الأعمدة أو الدناكل وهي من جذوع النخيل، والنوافذ كانت موجودة في الجدران بشكل منخفض كثيرا ، وذلك لأن القدماء كانوا يقومون ببناء منازلهم على هذا النحو بغرض أن تقوم هذه الشبابيك بتكييف المكان حيث كان الجلوس دائما على الأرض، ولذلك فإن وضع الشبابيك كان يجب أن يكون منخفضا حتى يسمح للهواء بالدخول إلى المكان للجالسين في المنزل على الأرض، كذلك هناك فتحات للتهوية في الكثير من المنازل القديمة المهجورة والتي لا تزال تحتفظ بالطابع التراثي والتي يتم حفرها في أسفل الجدران في البيوت، والسبب في وجودها بهذا الشكل بغرض التهوية .

معاناة
والتقينا بأحد السكان ويدعى أبو بكر البدنه فقال حيال معاناة أهالي الحي : المعاناة ليست وليدة اليوم، لأنها لم تلق أي اهتمام من قبل الجهات المعنية, ومن يتجول في حي الكوت يجد منظر الإهمال هنا وهناك، فضلا عن المنازل المتساقطة والتي لم يعط ملاكها أو أبناؤهم أي اهتمام بعد ان ارتحلوا إلى منازل في أحياء جديدة ونسوا منازل آبائهم وأجدادهم، فهي لم تلق أي اهتمام من قبلهم في إزالتها, ناهيك عن صمت أمانة الأحساء حول إزالة المنازل التي تشكر خطرا على السكان وعابري الطريق.

مصدر للحشرات
ويضيف أبو بكر : وللموضوعية يجاورني منزل قديم سقط قبل سنوات بعد أن اشتعلت به النيران عدة مرات وسقطت جدرانه وأصبحت مكبا للمخلفات ومأوى للحشرات, وتحدثت مع صاحب المنزل قبل وفاته بأن يزيل ما تبقى من المنزل حيث انه مصدر معاناتنا من زحف الحشرات إضافة إلى أن بقاء هذا المنزل أعاقني في عملية صيانة منزلي من الخارج وسد الفتحات التي تتسلل منها الحشرات، وبعد وفاة صاحب المنزل تحدثت مع أبناء اخوته .. ولكن لم يستجب أحد منهم.

عمال الحديد
وفي نفس السياق يتحدث عبدالعزيز البدنة بقوله: هذا هو حال المنازل القديمة في الحي بعد أن هجرها ملاكها .. فنحن نعاني من تجاهلهم في هدم منازلهم القديمة، والمخلفات في الحي موجودة بكثرة .. وعمال النظافة همهم الشاغل في البحث عن علب المشروبات الغازية وما يستفيدون من جمعه لبيعه «خردة» .

برامج وخطط وخطوات
ولمطالبة سكان حي الكوت المسؤولين في أمانة الاحساء بإعطاء الحي قليلاً من الاهتمام وإزالة المنازل القديمة المتساقطة، فقد وضعت «اليوم» المهندس فهد بن محمد الجبير أمين أمانة الاحساء في الصورة، فكان له تعليق حول المنازل القديمة والآيلة للسقوط في الأحساء فقال : الأمانة تعمل وفق برامجها وخططها الخدمية وبشكل مستمر على حصر ومعالجة الجوانب المتعلقة بالمباني الآيلة للسقوط عن طريق لجنة مخصصة، لذلك تضم في عضويتها أعضاء من «الإمارة, الأمانة, مديرية الشرطة, إدارة الدفاع المدني», وكذلك الضمان الاجتماعي في حال كان المبنى الآيل للسقوط مأهولا بأسر من المواطنين, وتباشر اللجنة أعمالها من خلال عدد من الضوابط والتعليمات وفق خطوات تشمل : الرصد، ويتم من خلالها رصد المباني الآيلة للسقوط عن طريق بلاغات الأفراد أو إدارة الدفاع المدني أو الجولات الميدانية لأفراد اللجنة المشكلة , وثاني الخطوات تتمثل في التقرير الفني ويتم من خلاله معاينة العقار وتحرير تقرير فني لتصنيف المبنى, فالتصوير الفوتوغرافي للمبنى, ثم الإشعار بحيث يتم إشعار مالك العقار بالتقرير الفني والتوصيات التي تضمنها ويكون ذلك باستدعاء المالك شخصياً، وفي كثير من الحالات يتم الاستعانة بعمدة الحي للتعرف على مالك العقار, وأشير هنا إلى أن الإزالة تتم بعد مضي شهرين من تاريخ إشعار مالك العقار «في حالة أن المبنى آيل للسقوط ويلزم إزالته» حيث تقوم الأمانة بإزالة المبنى.

عقبات
واعترف المهندس فهد الجبير بوجود عقبات تصادف الأمانة في إزالة تلك المباني حيث قال : مواقع كثيرة من المناطق القديمة مهجورة، الأمر الذي يعيق التعرف على أصحاب المباني والتنسيق معهم حسب ما تتطلبه لائحة إزالة المباني الآيلة للسقوط الصادرة من وزارة الداخلية, وضيق الطرق المؤدية لتلك المباني بحيث لا تتمكن الآليات والمعدات من المرور خلالها مما يتطلب جهداً مضاعفاً, وكذلك وجود الجدران المشتركة بين المباني القديمة المتجاورة، ولذلك لابد من أخذ الاحتياطات والمحافظة على المبنى المجاور من الضرر عند نزع أو إزالة الأجزاء المتداخلة والمشتركة مثل الأسقف الخشبية, إضافة إلى أن عددا كبيرا من المباني الآيلة للسقوط صكوكها قديمة ولا تتضمن أبعادا دقيقة ولا حدودا معروفة، فقد كانت قديماً تقاس بــ «الذراع» مما يستلزم حفظ الملكية عن طريق حث أصحابها على تعديل وتحديث صكوكها «تعديل حدود وأبعاد» لدى كتابة العدل، وهذا يستلزم جهداً كبيراً لتجاوب أصحابها، كما أن العديد منهم متوفون ولا يوجد تجاوب من الورثة، مع الأخذ في الاعتبار أن النسبة الكبيرة للمباني الآيلة للسقوط والتي تم حصرها تقع في المنطقة القديمة لمدينتي الهفوف والمبرز وهما منطقتان قديمتان تشكلان الوسط التاريخي وتتجاوز مساحتهما المليون متر مربع، وتتكون تلكما المنطقتين من مبان طينية أو مبان مبنية بناء ذا طراز عربي، وتتخلل المنطقتين طرق ضيقة بعضها يصل عرضه إلى أقل من متر ونصف, مما يستوجب إحاطة العمل بها العناية الخاصة والمعرفة بأساليب البناء القديمة وهذا ما عملت الأمانة عليه بتدعيم فريق العمل بالأمانة بمهنيين سعوديين من ذوي الخبرة في هذا المجال.

تعاون مع الآثار
وبسؤالنا للمهندس فهد الجبير حول مدى تعاون الأمانة مع الهيئة العامة للسياحة والآثار للحفاظ على هذه المنازل القديمة التراثية في الأحساء قال : التعاون والتنسيق فيما بين أمانة الأحساء والهيئة العامة للسياحة والآثار في هذا الخصوص قائم وبشكل مستمر منذ العام 1425هـ, إذ أن معظم المباني المرصودة تقع ضمن المنطقة القديمة، ولذلك أخذت الأمانة في اعتباراتها المباني ذات القيمة المعمارية أو التاريخية ليتم الحفاظ عليها والتعامل معها بخصوصية, ونستذكر هنا ما صرح به سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز مسبقاً باستبدال مسمى «مبان آيلة للسقوط» التي تقع في المناطق القديمة بمسمى «مبان آيلة للنهوض»، إذ ورد ذلك ضمن توصيات مؤتمر التراث الدولي الأول المنعقد بمدينة الرياض مؤخراً, في إشارة من سموه بالأهمية الكامنة لهذه المباني كثروة وطنية يجب الحفاظ عليها, مع الأخذ في العلم أن المملكة تسعى إلى تسجيل منطقة وسط مدينة الهفوف التاريخية لدى منظمة اليونسكو العالمية كإرث عالمي وذلك في العام 2014 م بإذن الله.



تم إضافته يوم الثلاثاء 30/11/2010 م - الموافق 24-12-1431 هـ الساعة 12:34 صباحاً


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الثلاثاء مارس 31, 2015 3:14 am

مشروع لتأهيل أقدم شوارع الهفوف




21-02-2011 08:42 AM
حسن البقشي
تنفذ أمانة الأحساء برنامجاً تطويرياً لوسط مدينة الهفوف التاريخي، ضمن خطة «شاملة» لتطوير المباني والشوارع والأسواق القديمة، وتأهيلها. ويتضمن المشروع تأهيل وترميم شارع الحداديد، الذي يُعد من أقدم شوارع المدينة. وأوضح أمين الأحساء المهندس فهد الجبير، أن الأمانة «تقوم بجهود كبيرة لتطوير المعالم التراثية للأحساء وإبرازها، ضمن منحى جاد للحفاظ على تاريخها»، مضيفاً ان «الأمانة نفذت الرفوعات المساحية، وإعداد الدراسات والمخططات. فكانت مبادرة وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب، بطرح مشروع «تطوير وسط الهفوف التاريخي»، تقديراً منه لقيمة المدينة التاريخية والاقتصادية والعمرانية».

بدوره، اعتبر وكيل الأمين للتعمير والمشاريع المهندس عادل الملحم، أن مشروع تطوير وسط الهفوف التاريخي، «واحداً من المشاريع المهمة التي تقوم بها الأمانة، إذ سيسهم في ربط الرموز والمعالم المعمارية التاريخية في قلب المدينة النابض مع بعضها، مثل قصر إبراهيم، وبيت البيعة، والمدرسة الأميرية، ومسجد الجبري، وسوق القيصرية، وشارع الحداديد»، مضيفاً «تسعى الأمانة إلى إيجاد تنمية عمرانية وسياحية قيمة ومميزة، ذات منافع اجتماعية وثقافية وبيئية واقتصادية شاملة، انطلاقاً من قيمها الإسلامية، وأصالة تراثها، وحسن ضيافتها التقليدية». وأشار الملحم، إلى انه تم «إطلاق أعمال التأهيل والترميم في شارع الحداديد، لإبراز القيم التاريخية له، اذ يُعد جزءاً من تاريخ الأحساء الاجتماعي والثقافي والاقتصادي. كما يعتبر الشارع من أقدم شوارع المدينة، ويشكل تجمعاً تجارياً مهماً، استقطب أرباب المهن والحرف اليدوية المختلقة وزبائنهم، ومن أبرزهم ممتهنو الحدادة. ويقع هذا الشارع في محاذاة الضلع الجنوبي لسوق القيصرية التراثية، التي تعتبر من أقدم الأسواق على ساحل الخليج».

وأوضح أن هذا المشروع «اعتمد في تطويره على أن يأخذ الطابع التصميمي الأصلي ذاته، الذي تحده محال تجارية ودكاكين على الجانبين، وفصله عن الحركة المرورية، وإفساح المجال للمشاة ولمرتادي السوق، إذ يتم دخول الشارع عبر «الدروازة»، وهي بوابة تمثل المدخل الرئيس للمحور، روعي في تصميمها الطابع المعماري التراثي للأحساء، الذي ينسجم مع تصميم سوق القيصرية، والمتجسد في حائط مرتفع ذي أقواس تزينها الزخارف وتعلوها نوافذ خشبية ومشربيات ترتفع تحت عارضات خشبية، وينتهي جدارها من الأعلى بأفاريز مزخرفة (حمائم) ومزاريب وتيجان».


وأضاف الملحم «تتواصل أعمال التشطيب في المشروع، وستكون واجهات المباني والمحال المطلة على الشارع منسجمة مع العناصر المعمارية، وتمتزج الألوان مع روح الشارع، ليشكل جزءاً من النسيج العمراني المحيط به».

http://hassacom.com/news.php?action=show&id=14490


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الثلاثاء مارس 31, 2015 3:28 am

وجهة الخليجيين بحثاً عن احتياجات رمضان

شارع الحدادين في الأحساء..الزمن يمضي ويتمسك بجذوره!

ازدحام من المتسوقين الخليجيين في الشارع



الأحساء- صالح المحيسن
لم يكتسب شارع الحدادين شهرته لأنه أحد الشارعين اللذين يصلان شرق الهفوف بوسطها قبل سبعين عاماً، ولكن قيمته جاءت لأهميته الاقتصادية والتجارية والاجتماعية.
الشارع الذي يقع عند مدخل سوق القيصرية (من جهة الجنوب) حمل "ولا يزال" قيمة كبيرة، فهذا الشارع يضم عدداً من المحلات التي تحتفظ بمكانة في نفوس المتسوقين (لا سيما من دولة قطر الشقيقة)، فما أن يذكر شهر رمضان المبارك حتى يتهادى إلى الأذهان شارع الحدادين؛ بما يحتويه من مواد غذائية مميزة وخاصة لإعداد موائد شهر رمضان المبارك.
تاريخ الشارع
يستعيد "أبو يوسف القطان" في حديثه مع "الرياض" ذكرياته مع الشارع التي استمرت لأكثر من نصف قرن، مشيراً إلى أن شارع الحدادين أخذ اسمه من كثرة الحدادين الذين كانوا يمارسون مهنة الحدادة، فكان الحدادون يصنعون الأدوات الزراعية وكان الطلب شديداً جداً؛ كون الأحساء منطقة زراعية، فكانوا يصنعون المحشّ، القدّوم، المنجّل، الصخّين، وكان الشارع يعج بالفلاحين الذين يشترون أدواتهم أو يصلحون بعضها، موضحاً أن الشارع كان ضيقاً جداً، وبالكاد تعبر منه "الحمير" التي تسحب القاري، إلاّ أنه تمت توسعة الشارع ثلاث مرات.
نكهة رمضانية
"حتى الكفيف يعرف شارع الحدادين"، بهذه الجملة يتندر البعض، في إشارة منهم إلى رائحة الهيل والقهوة والبهارات، إضافة إلى رائحتي البخور والعود وضدها رائحة "الكير" التي تفوح من الشارع بقوة يتفرد بها الشارع دون سواه، وكلها مؤشر على عظم حركة البيع والشراء.
وبوقفة قصيرة في الشارع ستلحظ منذ أن تفتح المحال أبوابها وحتى إغلاقها الحركة الدؤوبة للمتسوقين، وتشم رائحة الهيل والبهارات تفوح على طول الشارع الذي لا يتجاوز ال 600 متر.





مدخل شارع الحدادين



صانع الحلوى
في وسط شارع الحدادين يحتفظ (صانع الحلوى) "خالد الهران" بمحله رغم مرور 50 عاماً على ممارسة مهنته في هذا المحل، وبلغة فيها الحنين يشير "الهران" إلى أن الزلابيا والحلوى والكليجة وقرص البيض التي يصنعها كانت أحد الطلبات الرئيسة على مائدة رمضان الماضي، فكان الطلب يزداد عليها مع دخول الشهر الكريم.
مقصد الخليجيين
لا يكاد يزور الاحساء أحد من دول مجلس الخليج (وعلى وجه الخصوص الأشقاء القطريين) دون أن يكون محطته الأولى شارع الحدادين، فزيارة لهذا الشارع قبل أيام من دخول الشهر الفضيل سترى كيف يعج بالمتسوقين من المواطنين والمقيمين والخليجيين، ففيه يتوفر كل ما يحتاجه الصائم من مواد غذائية وبهارات، لذا تحرص الأسر القطرية على اقتناء كل ما تحتاجه طيلة الشهر الفضيل من هريس ورز حساوي وطحين للقيمات وخبز مسح وبعض الحبوب، كما يضم الشارع محلات مخصصة لتحميص القهوة بأنواعها، وإعداد خلطات البهارات حتى حملت تلك الخلطات أسماء بعض المحلات كالرمضان والقطان وغيرهما، ولتكتمل الصورة الحساوية الرائعة في هذا الشارع يجلس مجموعة من صغار السن أمام بسطاتهم المتواضعة لبيع بعض المنتجات كالليمون الحساوي والرطب والورد وبعض الخضار.




تاجر يلقي نظرة على بضاعته استعداداً لاستقبال الزبائن


"الأمانة" تعيد وهجه
لم تغفل أمانة الأحساء وبالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار القيمة التجارية والحضارية والاجتماعية لهذا الشارع، فتخطت مرحلة التخطيط لإعادة تطويره ورسم تاريخ جديد له وإعادة وهجه، حتى أصبح اليوم (رغم أن صورته لم تكتمل بعد) مقصداً تجارياً وسياحياً في آنٍ معاً، ولعل (الدروازة) التي أقامتها الأمانة في مدخل الجهة الغربية من الشارع أكبر شاهد على بعد إستراتيجي وتخطيط احترافي للأمانة، وأجمع أصحاب المحلات والمتسوقين إلى أن الأمانة حققت نقلة نوعية ونجاحاً مميزاً في خطوتها في الشارع.
وقال "م.فهد الجبير" -أمين الأحساء- أن الأمانة حرصت على إعادة تأهيل شارع الحدادين ضمن المشروع الأكبر وهو تطوير وسط الهفوف؛ الذي يتم فيه التنسيق المباشر مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، مشيراً إلى أن الشارع بعد اكتماله سيعيد عناصره المعمارية والحضارية القديمة التي كان يضمها قبل سبعين عاماً، فيعيش معها المتسوق والسائح الأجواء التي كان عليها هذا الشارع قبل سبعين عاماً. ويرى "م.حسين الحرز" -مدير إدارة المواقع والمشرف على المشروع- إن جهود الأمانة التطويرية انعكس سريعاً على الحركة الاقتصادية في الشارع، حيث ارتفعت نسبة الإيجار.




مسن يعيد ذكرياته عند مدخل شارع الحدادين


قيمة اقتصادية وحضارية
ويشير "م.عبدالله بن عبد المحسن الشايب" إلى أن شارع الحدادين كان شريان يربط بين أسواق وسط الهفوف (والتي تضم القيصرية وسوق الذهب وسوق السمن) بسوق الخميس قبل فتح شارع الفوارس، ولكون الشارع ضيقاً فقد كان الفلاحين القادمين من القرى يوقفون الحمير والقاري بالقرب من سوق الخميس ويعبرون شارع الحدادين على أقدامهم.
فيما يلفت "علي بن طاهر الحاجي" -مدير فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار- إلى أن الشارع كان ملتقى جميع الأطياف خصوصاً مع قرب حلول شهر رمضان، فكان محط رحال البدو الذين كانوا يأتون إلى هذا الشارع من الهجر المحيطة بالاحساء لعرض منتجاتهم من الإقط واللبن، كما كان يلتقي فيه الحضر من المدن والريف لشراء مستلزمات الزراعة، وكانوا يتبادلون الأحاديث والخبرات الزراعية وغيرها.

http://www.alriyadh.com/2011/08/09/article657526.html


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الثلاثاء مارس 31, 2015 5:03 am

منازل «الكوت» القديمة ..
تراث وحضارة مهددان بالسقوط



خالد النصيف ـ الأحساء2011/09/24 - 23:55:00

دفع عشق التراث والحنين إلى الماضي، سكان حي الكوت القديم بمدينة الهفوف في محافظة الأحساء الى إعادة ترميم منازلهم أو هدمها، وإعادة بنائها، موقنين أن هذه المنازل، تحتضن تاريخاً كبيراً، من الصعب تجاوزه أو نسيانه. ولا يزال الكثير من أبناء الحي القدامى، الذين رفضوا أن يتركوه، ليسكنوا في أحياء أخرى أكثر رقياً، متمسكين بمنازلهم كما هي، للحفاظ عليها وعلى تراثها، مستبعدين شراءها لأي سبب من الأسباب، الأمر الذي يجعل من الكوت، حياً تراثياً، يحتضن التاريخ والتراث.

النخل والأرض
وتحتفظ منازل حي الكوت القديم، بالطابع التراثي القديم، الذي يحاكي حال آبائنا وأجدادنا في الماضي، الذين عاشوا أياماً جميلة شامخة، وسط تلك الجدران الطينية، وأسقف النخل والأرض الرملية، التي مضى على بنائها أكثر من نصف قرن، ويزيد, بأيدي رجال، تحملوا تقلبات الأجواء، وقلت موارد البناء والامكانات.

ويكشف أبو فهد ـ أحد سكان الحي ـ عن كيفية بناء المنازل في الماضي ويقول : «المواد الأساسية لبناء المنازل هنا كانت من الحصى الذي كان يعد مادة بناء الحوائط والجدران، وكان يتم استخدام الجبس أو ما نسميه الجص بديلاً للاسمنت، لأن الجص يتميز بالرطوبة أثناء فترة النهار والحر ، بخلاف الاسمنت الذي يكون حامياً، ويؤدي إلى زيادة سخونة المكان»، موضحاً أن «المواد التي يتم استخدامها في بناء الأسقف في ذلك الوقت، هي الأعمدة أو الدناكل، وهي من جذوع النخيل، والنوافذ كانت موجودة في الجدران بشكل منخفض كثيراً، لأن القدماء كانوا يشيدون منازلهم على هذا النحو، بغرض قيام هذه الشبابيك بتكييف المكان، حيث كان الجلوس دائما على الأرض، لذلك فإن وضع الشبابيك جاء منخفضا حتى يسمح للهواء بالدخول إلى المكان للجالسين في المنزل على الأرض».

ذكريات الآباء
وأعاد الحنين للماضي بعضاً من سكان الحي لمحاولة إعادة ترميم منازلهم القديمة، من أجل إبقاء ذكريات آبائهم، حيث يشهد الطلب على إعادة ترميم المنازل القديمة، زيادة كبيرة، حتى يتم الحفاظ على ذلك التراث القديم، وآخرون استفادوا من تلك المنازل في تأجيرها بعد إعادة ترميمها, وبينما يرفض الكثير من أهالي الحي القدامى بيع منازلهم، مهما كان الثمن، بالرغم من صغر مساحة الكثير من تلك المنازل، التي لا تتجاوز 250 متراً للمنازل الكبيرة, وهناك منازل لا تتجاوز مساحتها 100 متر وأقل، لكن حسبما أوضح الكثير من السكان، أن بيع منزل قديم، هو تفريط في تراث قديم، مهما كانت مساحته.

تحتفظ منازل حي الكوت القديم، بالطابع التراثي القديم، الذي يحاكي حال آبائنا وأجدادنا في الماضي، الذين عاشوا أياماً جميلة شامخة، وسط تلك الجدران الطينية


العادات اليومية
ويذكر أحد السكان في الحي بعد انتقال صاحب المنزل، لمنزل جديد، انه يتغير عليه كل شيء، الجيران والمنزل والعادات اليومية، كالزيارات والمجالس المفتوحة وتجمعات كبار السن، فيفتقد صاحب المنزل، خاصة كبار السن، هذه العادات الاجتماعية، التي من الصعب توافرها في سكان الأحياء الجديدة، بحكم صعوبة التأقلم في العيش بحي جديد، فغالبية السكان في تلك الأحياء الجديدة، مشغولون، سواء في أعمالهم أو تجارتهم، فيندر وجود كبار السن، وإن وجد، فقلما تجد مجالس مفتوحة يجتمع بها كبار السن، كما كانوا في الأحياء القديمة.

كبار السن
ويضيف «تجد صعوبة لدى بعض كبار السن في التكيف مع المسكن الجديد، ناهيك عن عودة البعض منهم الى منزله القديم، وإعادة ترميمه, وهناك آخرون تجدهم يومياً يتواجدون في حيهم القديم، ولا ينصرفون إلا عند النوم، فكثير منهم يتمنى أن يعود لمنزله القديم، لكن لهجرة الكثير منهم تلك المنازل أصبحت الصعوبات تواجه كبار السن في البقاء بالحي القديم.
ويتابع حديثه «أضف إلى ذلك أن عددا كبيرا من المنازل الآيلة للسقوط، صكوكها قديمة، ولا يوجد بها أبعاد ولا حدود معروفة، فالصكوك في الماضي كانت تقاس بالذراع ولم يسع أصحاب المنازل الى تعديل حدود وأبعاد منازلهم لوجود عائق أمامهم يجبرهم على ترك المنزل كما هو، نظراً لكون المعاملة لدى كتابة العدل ستظل سنوات لحين الانتهاء من تعديل حدود وأبعاد الصكوك القديمة».



أمانة الأحساء .. تزيل المباني الآيلة للسقوط
رغم هجرة الكثير من سكان الحي، وسقوط الكثير من المنازل، شرعت أمانة الأحساء ـ وفقاً لتصريح سابق لأمين الأحساء المهندس فهد بن محمد الجبير ـ في إزالة المباني الآيلة للسقوط، وفق برامجها وخططها الخدمية، وبشكل مستمر، مع حصر ومعالجة الجوانب المتعلقة بالمباني الآيلة للسقوط، عن طريق لجنة مخصصة، تضم في عضويتها أعضاء من الإمارة والأمانة, ومديرية الشرطة, وإدارة الدفاع المدني, وكذلك الضمان الاجتماعي في حال كان المبنى الآيل للسقوط مأهولا بأسر من المواطنين. وتباشر اللجنة أعمالها من خلال عدد من الضوابط والتعليمات، وفق خطوات تشمل الرصد، ويتم من خلالها رصد المباني الآيلة للسقوط عن طريق بلاغات الأفراد أو إدارة الدفاع المدني أو الجولات الميدانية لأفراد اللجنة المشكلة, وثاني الخطوات، تتمثل في التقرير الفني، وتتم خلاله معاينة العقار ، وتحرير تقرير فني لتصنيف المبنى, ثم تصوير المبنى, حيث يتم إشعار مالك العقار بالتقرير الفني، والتوصيات التي تضمنها، ويكون ذلك باستدعاء المالك شخصياً، وفي كثير من الحالات تتم الاستعانة بعمدة الحي للتعرف على مالك العقار, وتتم الإزالة بعد مضي شهرين من تاريخ إشعار مالك العقار «في حالة أن المبنى آيل للسقوط وتلزم إزالته»، حيث تقوم الأمانة بإزالته.



http://www.alyaum.com/News/art/30736.html



_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الثلاثاء مارس 31, 2015 7:55 pm

«الكوت» صامد بأصالته والأخ لا يعرف أخاه في «الخالدية »

بيوت الكوت القديمة احتفظت بعشق التراث وحنين الماضي الجميل


محمد العويس – الأحساء


2012/01/15 - 21:39:00

مابين حي الكوت القديم وبين حي الخالدية في مدينة الهفوف بالأحساء ـ اختلافات كثيرة بشهادة الأهالي، ورغم محدودية المسافة بينهما إلا أن الفارق كبير من حيث النمط المعيشي والتقليد الاجتماعي الذي يعيشه مجتمع كل منهما، ويتجلى ذلك بكل وضوح عندما تتجول في أزقة حي الكوت وحواريه القديمة ومبانيه الأثرية التي ماتزال صامدة لتدل على أبرز معالم الأحساء ـ بشهادة مسجلة تاريخيا ـ بكل ما يحمله من عبق الماضي فضلا عن البساطة والحال الميسور لأفراد مجتمعه، .. ومن الجانب المقابل تتضح معالم الحياة المتطورة في شوارع حي الخالدية بكل ما فيها من جمال الحاضر والنمط المعيشي المترف، وكذلك الحال بالنسبة للتقليد الاجتماعي الحديث والمختلف ـ بطبيعة الحال ـ عن نظيره لدى مجتمع الكوت .. ولقد حاولنا في هذه المادة أن نقرأ تفاصيل أكثر عن الواقع الاجتماعي والنمط المجتمعي بين حيي الكوت والخالدية في الهفوف في الكثير من جوانب الحياة إلى حد ما .. فإلى هناك :
حي الكوت القديم
حي الكوت موقع قديم أثري وتاريخي عريق، وتشهد لتاريخه مبانيه الأثرية ومنها : قصر إبراهيم الأثري، وبيت البيعة، ومسجد الجبري، والسراج، وغيرها من الأماكن التي تكتظ بنشاط كبير .. بيد أن العمالة الأجنبية استطاعت أن تشكل 95 % من عدد سكان حي الكوت في الوقت الحالي، تلك البيوت والمباني القديمة أصبحت وكرا للهاربين من النظام من العمالة الوافدة، وهذا لا يعني أن الكوت يخلو من بيوت قديمة احتفظت بعشق التراث وحنين الماضي الجميل، فظلت مجالسها مفتوحة حتى يومنا هذا، .. اليوم نعيش معكم حكاية جديدة من حي الكوت بدأها عبداللطيف البرية البالغ من العمر 60 عاما، والذي كان يجلس على دكة بقالته منذ الصباح الباكر ينتظر رزقه، وينتظر حضور جيرانه لتناول القهوة والتمر معهم كعادتهم كل صباح، وعن حي الكوت يقول عبداللطيف :» هذا الحي من الأحياء القديمة بالهفوف، وهو معروف بأصالة أهله وسكانه، وطيبتهم حتى وإن لم يبق بها من السكان إلا القليل، فرائحة الماضي ماتزال تفوح في جميع أرجاء الحي، وجميعنا في هذا الحي أهل، ونعرف بعضنا البعض»، وفي السياق أضاف محمد النصيف ابن عمدة حي الكوت (سابقا) :» حي الكوت مشهور كثيرا، فهو التاريخ الحقيقي لمنازل احتفظت بتاريخها وطابعها القديم، ففي الحي قصر إبراهيم الأثري، وفيه بيت البيعة، والإمارة التي أدارها الأمراء من آل جلوي، وفي هذا الحي يوجد السراج، ومسجد الجبري، وأربطة طلبة العلم والمدارس، وما تلك البيوت القديمة إلا شاهد حقيقي على هذا الحي وعمره الطويل جدا»، وفي زيارة لبيت الشيخ أحمد الجعفري .. وجدنا في إحدى غرف البيت القديم عددا من أهالي حي الكوت، والذين يجتمعون بصفة يومية، فيما وصف لنا الجعفري اجتماعهم اليومي وبيته المفتوح فقال :» الجميع في هذا الحي سواء ممن مازالوا يسكنون فيه أو ممن رحلوا إلى أماكن أخرى .. يجتمعون في هذا البيت للاطمئنان على بعضهم، والحديث في الأمور الدينية والدنيوية والسوالف العامة، وكل ذلك بعد صلاة المغرب، ويقصدنا في المكان الكثير من الأجانب من دول أوروبية»، وفي بيت البيعة وجدنا عبدالعزيز الدسمال الذي تحدث فقال :» للمكان طابعه الأصيل !!، فكثير من الناس من داخل الحي أو من خارجه يقومون بزيارته، كما يعتبر هذا المكان ملتقى للأهالي في كل يوم عندما يحضرون إليه»، وقال محمد الجويري :» رغم انشغال الكثير بحالهم إلا أن التواصل مازال مستمرا، وحي الكوت مازال موجودا بتاريخه وأهله، حتى وإن قلوا ـ فلايوجد به من سكانه الأصليين إلا 50 رجلا بعائلاتهم ـ فعاداتنا مازالت باقية، والأهالي يعشقون العمل، فمنهم من يحب الزراعة، ومنهم من يعشق الحرف اليدوية، ومنهم من يعشق الصناعة، وحاليا الأبناء من أهل الحي يعملون في العديد من الوظائف»، وذكر ناجي الناصر أن عادات أهل الحي لم تتغير، فالأمهات وربات البيوت ـ على حد قوله ـ يعتمدن على أنفسهن في إعداد كل شيء، ويتميزن في الأكلات الشعبية، والتي منها : الهريس، والعصيد، والأرز الحساوي، وهناك القلة منهن يعتمدن على الخادمات، مشيرا إلى أن مهور الزواج بسيطة جدا، وأيضا ليس هناك أي تكاليف في الزواج والأعراس، فكل شيء ـ حسب رأيه ـ في الحي بسيط وميسر، وأيضا تجد الأطفال يجتمعون يوميا للعب في الشوارع الضيقة «

حي الخالدية
حي الخالدية بالهفوف حي جديد، ومبانيه ذات فن معماري حديث، وتحيط به الأشجار وسط انتشار كبير للمحلات التجارية، وزحمة في الطرق الرئيسة، بينما الهدوء التام يغطي الشوارع الداخلية، فلا تكاد تشعر بها إلا عندما يلعب الأطفال في الحديقة بينما آباؤهم مشغولون في أعمالهم المختلفة»، .. يوسف أحمد ـ من سكان حي الخالدية ـ يقول :» هذا الحي من الأحياء الجديدة، وهو حي معروف، وهناك الكثير من السكان بدأوا يتوجهون للسكن فيه نظرا للهدوء الكبير الذي يحظى به، وأيضا لما يتميز به في مبانية الكبيرة وكثرة العمائر السكنية.



حي الخالدية يتميز بمبانيه الكبيرة وكثرة العمائر السكنية واتساع الشوارع وكثرة السكان


والتطور الكبير، واتساع الشوارع، وكثرة السكان»، وفي جولتنا وجدنا سالم إبراهيم الراجح البالغ من العمر 55 عاما، التقيناه وهو يشكي الحال ويقول :» كنت أسكن في حي الصالحية الجميل بأهله وبالتواصل مع بعضهم، إلا أني فوجئت بالعكس هنا، فحي الخالدية تختلف فيه أمور كثيرة لم نعتد عليها، حتى أصبحنا هنا كأننا في غربة وبمعزل عن الناس، وأصبح الحال (فقط) عملا ونوما، ولذلك قررت أن أذهب لحي الرفعة يوميا .. وذلك لأني أشتاق كثيرا للحي وأهله وطابعهم والمكان الجميل والقديم، وهو ما افتقدته كثيرا في حي الخالدية الذين لا نراهم إلا نادرا جدا، حتى وأنا أجلس على عتبة الباب ( سلام فقط ببوري السيارة ) .. ومن يعرفني ومن لا يعرفني يمر مرور الكرام»، وهذا علي محمد الفهيد البالغ من العمر 60 عاما يتجول أمام بيته مرتجلا وتحدث معنا فقال :» مللت الجلوس داخل البيت لوحدي، فقمت أتجول أمام بيتي لعلي أجد من أتحدث معه، إلا أنه للأسف الشديد لم أجد أي شخص، وهذا هو حالنا في هذا الحي، وأقولها بكل صراحة : إن التواصل مقطوع، فهل كثرة الفلوس والنعمة ألهت الناس عن بعضها ؟، ولي جيران لا أعرفهم، ورغم تلك المباني الكبيرة .. ورغم ذلك التوسع إلا أنني اشتاق كثيرا للحي الذي كنت أسكن فيه وهو حي الرفعة الجنوبية، وكم اختلفت أمور كثيرة عن ماضينا في حي الخالدية ( فالمريض يمرض ولا يجد من يزوره، والميت يدفن ويمضي على وفاته أسابيع وربما أشهر ولا أحد يعلم بذلك )، والحال غريب جدا، ولا يمكن أن يتعود عليه إلا من هو معزول في حاله وبعيدا عن الناس والمجتمع»، وقال خالد المحارف :» إن انشغال الكثير في الأعمال، وتنوع الوظائف، منعت الأهالي في هذا الحي من الالتقاء والتواصل، وربما يكون التواصل فقط أيام المناسبات وقليل جدا بحسب الظروف، أيضا تغير الحال والتوسع العمراني والمباني والشوارع واختلاف البيئة أثر كثيرا، فلم يعد مثل الأحياء القديمة»، وتحدث في محور الموضوع عبدالله السالم فقال :» الأخ لا يعرف آخاه هنا، حتى وإن سكن مجاورا له الجدار بالجدار، فأنا أسكن في بيتي ولا أعرف جيراني، ورغم محاولتي في تكوين صداقات وجيرة طيبة إلا أنني لم أستطع ذلك، فهذا الحي أشبه بالمنعزل، وأيضا أهالي هذا الحي يعتمدون وبنسبة كبيرة على جهود الخادمات في إعداد الطعام، أوعلى الأكلات الخارجية من المطاعم وبنسبة كبيرة جدا»



http://www.alyaum.com/News/art/40913.html


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الجمعة أبريل 03, 2015 10:06 pm

حي النعاثل بالهفوف

هَجَرَهُ الميسورون.. و تُركت بيوته آيلة للسقوط




محرر

الشرق يتأمل ملابس رثة في الطريق (تصوير: عيسى البراهيم)




٢٠١٢/١/٢٤




١ تعليق
الأحساء – إبراهيم المبرزي

لم نكن نتوقع كمية المخلفات والبيوت الآيلة للسقوط في زيارة حي النعاثل، أحد أشهر الأحياء بالهفوف، والذي احتضن قبل مائة سنة أشهر العائلات الأحسائية، وكان يشتهر بعدد من الممرات والتي كانت تسمى (ساباط) وهي ساباط العجاجي وبراحة الشعيبي، وعدد من الأزقة المبنية من الطين وجذوع النخيل.
وبدأت الزيارة بمدخل الحي عبر ساباط العجاجي، وهو أشهر الأزقة في الحي، ويطل على الحي من الجهة الشمالية، ولم نجد سوى عمالة وافدة من كل جنسية تتنقل في الحي، وسط غياب المواطنين، وفي زاوية أحد البيوت كان “سراج” بنجلاديشي الجنسية، دليلنا السياحي داخل منزل يقطنه، ومكون من سبع غرف وغرفتين في السطح، ويسكنه أكثر من ثلاثين شخصا من جنسيات آسيوية، وكان عدد من العمالة يقوم بطهي الطعام والبعض يمارس لعب الورق وهناك من بات الذهول واضحا على محياه بعد مشاهدتنا في الموقع؟ وبعد انتقالنا إلى جانب آخر في الحي شاهدنا أحد المواطنين، يوسف البصيلان، وقال إنه ترعرع به منذ الصغر، مضيفا : كلما أشاهد البيوت الآيلة للسقوط أتذكر أيام الماضي، والأسر العريقة التي سكنته، ولكن أتمنى من الجهات المختصة تنظيم الحي، وحصر المنازل والتنسيق مع أصحابها. ويتذكر جدران الحي وشباب الحارة الجميلة، مضيفا أنها أصبحت فعلا ماضيا والحي مليء بالعمالة الوافدة.
ويقول عبد العزيز الصفج، أحد سكان الحي سابقا، يوجد عدد قليل من العائلات السعودية تسكن الحي بسبب ظروفهم المعيشية، وعدم استطاعتهم الانتقال إلى الأحياء الجديدة، وهي بيوت قليلة جدا في حين هناك عمالة كثيرة جدا تسكن الحي.
وحاولت “الشرق” مقابلة أحد أولياء الأسر، فلم تجد أحدا منهم، لخروجهم في طلب رزقهم، في المقابل نجد العمالة متواجدة بشكل كبير جدا في الحي، وتجولنا بين البيوت الآيلة للسقوط وشاهدنا بيوتا قد يتم استغلالها من قبل ضعاف النفوس، كما تم مشاهدة عدد من العبوات لعدد من المشروبات الكحولية بين هذه البيوت المهجورة وملابس داخلية.
وتابعت “الشرق” عمالة خرجت من منزل، حاملين عددا من الحافظات المغلقة، وحب الفضول جعلنا نتابع العمالة حتى اكتشفنا أن أحد الغرف تم تجهيزه ليكون مخصصا لخياطة العبايات النسائية، وفي غرفة مجاورة وضعت طاولة كبيرة. في حين شاهدنا أحد المواطنين برفقة ابنه الصغير، وقال أتمنى عودة الجولات الأمنية للأحياء القديمة، وقبل عدة سنوات كانت هناك جولات على الأحياء القديمة ومن ضمنها حي النعاثل فتم ضبط عدد من العمالة الهاربة وغير النظامية.
من جهة أخرى، أوضح مدير الدفاع المدني بمحافظة الأحساء العقيد محمد الزهراني أن لجنة مشكلة تضم أمانة الأحساء والدفاع المدني والشرطة والكهرباء، مهمتها تتمثل في الوقوف على المباني التي تشكل خطرا على المارة والطرقات، مضيفا لوحظ استخدام المباني كمستودعات وسكن للعمالة السائبة والنظامية، وسبق أن عرض الدفاع المدني على الجهات الحكومية ضمن لجنة الدفاع المدني الفرعية، بشق الطرقات وممرات فسيحة تسهل دخول آليات الدفاع المدني لتلك المواقع.وأكد الناطق الإعلامي لأمانة الأحساء بدر الشهاب أن إزالة المنازل وفق آلية المسح الميداني، الذي يعتمد تقسيم مناطق العمل جغرافيا وفقا المصورات الجوية للمناطق المستهدفة، ويقف فريق المسح الميداني على الطبيعة ويعاين جميع المباني، في منطقة الهدف لتقويمها والبت فيما إذا كانت تقع ضمن المباني المستهدفة من عدمه. ويتم تحرير إشعار للمالك إذا كان معروفا للجنة أو عن طريق العمدة إذ لم يتم التعرف على صاحب المبنى. وأوضح أن الأنظمة تنص على إعطاء المالك فترة زمنية نظامية، فإذا لم يقم المالك بإزالة المبنى خلال تلك الفترة، تزيله الأمانة مع إلزام المالك بدفع الغرامة المنصوص عليها مع دفع تكلفة الإزالة.


معلومات عن الحي :
يقع حي النعاثل وسط الهفوف ويحوي أكثر من 450 منزلا.
– يضم الحي عددا من المساجد الصغيرة.
– يسكن الحي نحو ثلاثة آلاف عامل من العمالة الوافدة.
– في الحي مدرستان للبنين والبنات.
– يبعد الحي عن سوق النساء مائة متر.

محمد الزهراني





بدر الشهاب




عمالة

وافدة في الحي


نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥١) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٤-٠١-٢٠١٢)

http://www.alsharq.net.sa/2012/01/24/97287


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي   الجمعة أبريل 03, 2015 10:08 pm

حي« الرفعة » يجمع أهاليه في القيصرية «و السلمانية » معزولة


عائلات تقصد حي الرفعة وخاصة سوق القيصرية




محمد العويس – الأحساء




في هذه الحلقة من ملف الطبقية الاجتماعية نعرج بكم إلى مقارنة اجتماعية جديدة بين حيّين في مدينة الهفوف وهما حي الرفعة وحي السلمانية، قصة اختلافات كبيرة في النمط المعيشي وعلاقات الأهالي الاجتماعية بين هذين الحيين ، فحي الرفعة القديم يحتضن علاقات اجتماعية متينة بين أهاليه رغم مبانيه القديمة وممراته الضيقة ووجود سوق القيصرية الجميل وشارع الحدادين الذي له تاريخ كبير في هذه المحافظة .. حي السلمانية في الجانب الآخر يكاد أن يكون التواصل الاجتماعي فيه مقطوعا بين أفراد مجتمع الحديث ذي الشوارع الكبيرة والمباني الفاخرة .. ، تفاصيل أكثر في هذه الجولة :


حي الرفعة

في مدينة الهفوف الجميلة تشتهر تلك الأحياء القديمة بطابعها الأصيل الذي عرف عن أهلها، واليوم في هذه الجولة نعيش معكم حكاية جديدة مع حي الرفعة القديم أو ما يعرف قديما (بالقلعة)، حي الرفعة سُمّي بهذا الاسم لجمعه الناس من كل مكان كما يذكر بعض الأهالي، ولعل ما يميز هذا الحي الجميل مبنى القيصرية القديم والحالي بعد التجديد وتلك الدكاكين التي ترسم البسمة وكيف يتعامل الباعة مع عملية التجارة في البيع والشراء في شارع الحدادين وشارع الخباز منذ الصباح الباكر، فترى ساكني المباني القديمة يعيشون حركة كبيرة بين دخول وخروج من ممرات وأزقة صغيرة في هذا الشعبي القديم، أنها الرفعة التي تميزت بمجالسها الشهيرة ودروازة «القيصرية» والعيون التي من أشهرها عين «مرمر» وعين  «المقيرن» والتي دفنتا أخيراً. البداية كانت مع عمدة حي الرفعة محمد البوسعد والذي تحدث لنا قائلاً:» إن هذا الحي الجميل بأهله وساكنيه معروف منذ القدم، فهو من الأحياء الشهيرة في مدينة الهفوف ولايزال موجودا بكل معالمه التي من أبرزها سوق القيصرية احد أشهر الأسواق الشعبية في الهفوف ككل، وقال:» إن المحبة والألفة وروح التعاون تجمع هذا الحي في كل شيء من زماننا الماضي والى وقتنا الحاضر، فحب العمل والإخلاص سمة كبيرة يتميز بها أهل الحي، وأيضا هو مكان يقصده الكثير من المواطنين من أنحاء المحافظة ومن المناطق والمدن الأخرى وكذلك من أبناء دول مجلس التعاون ومن السياح الأجانب الذين دائما ما يترددون عليه خاصة سوق القيصرية وكذلك التعرف على هذا الحي الشعبي القديم وما يحمله من تراث وموروث شعبي أصيل، أتواصل مع أهل الحي بشكل يومي عن طريق المكتب، حيث يجتمع الأهالي فيه، وخلال اجتماعاتنا يتم مناقشة الكثير من الأمور الهامة خصوصا التي تهم الحي ولعل أهمها عملية التطوير الذي يشهده الحي الآن والتفكير في مستقبله .  من جانبه تحدث لنا عبدالله البريكان والذي أنتقل مؤخراً من حي الرفيعة فقال:» لا يخفى على الجميع تلك التطورات الكبيرة التي جعلت الكثير من أهل الحي القدماء ينتقلون إلى الأحياء الجديدة القريبة من الحي بسبب التطور الحضاري في تلك الأحياء، ولكن نحن لم نستغن إطلاقا عن الحي الذي تربينا وعشنا فيه أيام طفولتنا، فترى الكثير منا يصطحب أبناءه الصغار معه للحي ويشير إلى كثير من الأماكن التي سجلت لنا أحداثا كثيرة فيه، فتلك المباني الشعبية مازالت موجودة بتاريخها القديم وما تحمله من ذكريات سعيدة على الجميع من رجال ونساء، الجميل في الأمر أننا وأهل الحي مازلنا في تواصل دائم حتى بعد خروجنا من الحي .


من ناحية أخرى أكد أبو عبدالله ماقاله عمدة البلدة فقال :»إن هذا الحي يتميز بوجود مجالس هامه تمثل ديوانيات يجتمع فيها أهالي الحي الموجودون حالياً وممن خرجوا منه، ومن هذه المجالس مجلس «الراشد» ومجلس «الشباب» والتي تبدأ في غالبها بعد صلاة عصر كل يوم فتتم في هذه المجالس عملية التواصل وتداول الأحاديث المختلفة، أهالي هذا الحي رغم قلتهم مازالوا يعتمدون على أنفسهم في كل شيء، أما من ناحية الأكل والشرب فقال:» أشهر المأكولات الشعبية والشهيرة التي يتميز بها أهالي حي الرفيعة ( الكبة ) والهريس والجريش والتي يقوم بعملها نساء الحي لخبرتهن في هذه الأكلات القديمة وأشار أخيراً أن مهور الزواج بين أهالي الحي تعتبر متوسطة ومناسبة .


فيما تحدث جعفر القطان فأضاف :» نجتمع يومياً في شارع «الحدادين» ونتداول الأحاديث الجميلة ولا يفرق بيننا شيء فكلنا سواسية ونقوم بخدمة بعضنا البعض في أي وقت.


حي السلمانية


من خلال التطورات الكبيرة التي تشهدها محافظة الأحساء، وقفنا في تأمل كبير لحي السلمانية ذلك الحي الجميل بمبانيه الكبيرة وتلك الشوارع المزينة بالأشجار والورود لتحكي لنا قصة حي جديد استقطب الكثير من أهالي الأحساء ليكون لهم نقطة الالتقاء والتجمع الكبير باحثين عن الهدوء والمباني الفاخرة مبتعدين عن كل ما قد يعكر صفو حياتهم.



ما يميز»السلمانية» الهدوء واتساع الشوارع وكثرة المباني الجميلة ذات الشكل الهندسي الفاخر


في حي السلمانية التقينا عبدالعزيز الجغيمان احد السكان والذي تحدث لنا فقال:» إن هذا الحي من الأحياء الجديدة في مدينة الهفوف وسمي بالسلمانية نسبة إلى اسم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، مشيرا إلى أن ما يميز هذا الحي الهدوء واتساع الشوارع وكثرة المباني الجميلة ذات الشكل الهندسي الفاخر، عملية التواصل موجودة بين الجيران إلا أنها قليلة نسبة بالأحياء القديمة ودائماً ما يكون الالتقاء في أيام المناسبات فقط نظير انشغال الكثير من الأهالي وارتباطهم بأعمال إلى أوقات متأخرة من  النهار . ويتفق محمد الخالدي مع  الجغيمان في الرأي ويقول:» حي السلمانية استطاع أن يجذب الكثير من أهالي الأحساء ومع ذلك تجد أن أبناء الحارة الواحدة يعرفون بعضهم البعض على عكس الذين يسكنون في الحواري الأخرى من نفس الحي وقد يعود ذلك لأسباب عديدة لعل من أهمها مساحة تلك البيوت والشوارع وتباعدها الكبير عن بعضها البعض، ولكن هناك ميزة جميلة وهي أن الأطفال هم من يقومون بالتعارف والتواصل أفضل من الكبار لأن الأطفال تجدهم يلعبون في الحدائق القريبة وبالقرب من المنازل بشكل دائم . وفي المقابل نقل لنا خالد احمد تصوره عن هذا الحي فقال :» إن الحي جميل بهدوئه، وهناك الكثير من العائلات تفضل الاستعانة بالخادمات لاحتياجات البيت، ويعتمدون على السائق الأجنبي في عملية التنقل من مكان إلى مكان، فافتقدت بعض البيوت حياتها الطبيعية والجميلة التي كانت في الماضي وأصبح انتشار المطاعم سببا لاستقطاب أهل الحي الذين يترددون عليها بشكل مستمر. أما الشاب عبدالله الحمد من سكان هذا الحي فقال هو الآخر :» هذا الحي أصبح ذا حركة كبيرة ونشطة بوجود الكثير من المحلات التجارية على شوارعه وهذا ساهم في زيادة الحركة بدرجة كبيرة فموقعه الهام والاستراتيجي بمرور سكة الحديد منه جعل له دورا هاما في الحركة بشكل كبير وملفت، وأضاف :»الكثير من الشباب والكبار أصبحوا في عزلة تامة عن المجتمع وأصبح اللقاء ضعيفا جدا إلا في المناسبات فليس لدينا أي مجالس أو ديوانيات وحتى إن وجدت فهي قليلة ودائماً ما يكون الحديث فيها عن التجارة والأسهم  . أبو عبدالله هو كذلك شارك معنا فقال:» لا أعتقد أن هناك مقارنة تذكر بين هذا الحي أو حي قديم فكل شيء مختلف والدليل على ذلك أن هناك بيوتا جديدة لاتعرف التواصل مع الآخرين كما أن المشكلة أن الأهالي لا يتواصلون إلا نادرا عكس الأحياء القديمة و بالنسبة لي فأنا كنت أسكن في حي «الكوت» وأذهب إليه يوميا لأنني أجتمع مع أهالي الحي هناك .


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الهفوف.. متحف مفتوح غائب عن المشهد السياحي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: آثار ومعالم الجزيرة العربية :: آثــار ومعالم هَجَر-
انتقل الى: