بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م -

مرحباً بكم في بيت التراث الهجَري, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 الشرقيّ لم يعد شرقياً - حبيب محمود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: الشرقيّ لم يعد شرقياً - حبيب محمود   الأحد سبتمبر 23, 2012 8:31 pm

الريح والبلاط


حبيب محمود


٢٠١٢/٩/١٧
الشرقيّ لم يعد شرقياً



  • </li>
  • </li>

[/email] التعليقات
في
المجتمع الشرقي؛ تؤدي الرقابة الاجتماعية دوراً أساسياً في حراسة الصورة
العامة للناس. كلٌّ منا يحرص على الصورة، على السمعة، على الحصول على
المديح، على تجنّب الهجاء الاجتماعي الذي يأتي من الخروج على التفكير
الجمعيّ.
هذه الثقافة هي التي مرّرت تدخل الجيران والأقارب في تأديب
الناشئة وتهذيبهم في المجتمع الريفيّ القديم. بل باركتها. كان الأمر أشبه
بتفويض آخرين لاتخاذ ما يرونه مناسباً تجاه أبنائهم وبناتهم. وقد تجسّد ذلك
ـ بشكل كبير ـ في حلقات التعليم التقليدي «الكـُتّاب»، حيث لا يكتفي
المعلم ـ أو المعلّمة ـ بتحفيظ الأطفال القرآن الكريم؛ بل قد «يجورون»
عليهم في التأديب والتهذيب.
وأتذكر أن شقيقتي الكُبرى تورمت إحدى
عينيها بضربة «عـَسُوْ» من معلمتها. و «العَسُوْ» هو عذق النخلة بعد تجريده
من تمره…! كم كان ذلك مؤلماً. ولكن أمّي لم تعترض، لأنها سلّمت شقيقتي لـ
«بنت ملاّ احسين»، وهي ـ في نظرها ـ سيدة فاضلة وأمينة، وضربها أياً من
«اوْليداتْها ـ طالباتها» لا يخرج عن دور التهذيب. كان معلم الكتّاب مفوضاً
من الآباء والأمهات على بياض.
وانتقل التفويض إلى معلمي المدارس الذين
«جاروا» حيناً وعدَلوا حيناً في التأديب والتهذيب. وأسرف كثيرٌ منهم في
العقاب الجسدي لفرض الهيبة والتأثير والنفوذ. لكنّ النظريات التربوية
الحديثة «نتفت» ريش المعلّم؛ فصار أضعف من أن يحمي سيارته من عبث طلابه..!
وحلّت محلّ الأساليب القديمة أفكار تعاون البيت والمدرسة. وأيّ تعاون هذا
الذي تحوّل إلى تطبيق آليات يفشل فيها الأب والمعلم في إدارة أزمة من أزمات
طالب على وشك الجنوح..؟ فما بالك بجيل ناشئ في حضن أوساط تربوية فقدت جوهر
شراكتها التقليدية القائمة على تبادل الأدوار عفوياً بين جميع الناس..؟
فقد المجتمع حسّه الجمعيّ في الوقت الذي يظنّ أنه ما يزال «محافظاً».. وصار
الأب وحيداً محدود التأثير مهما جاهد في فرض أبوّته.




حبيب محمود
راسل الكاتب

http://www.alsharq.net.sa/2012/09/17/491620

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٨٨) صفحة (٢) بتاريخ (١٧-٠٩-٢٠١٢


الخلاصات


[color=#fff]لـ حبيب كذلك


  • حين تحرك السياسة حقوق الإنسان
  • الضرب..وضروب التربية
  • تربية ناجحة بلا نظريات
  • إنهم يخدمون مدرستهم
  • صراعات الأندية الأدبية
  • شفاك الله يا رمزي
  • معضلة الدراما التاريخية
  • الأقلية المسيطرة..!
  • تآمرنا ضدّ سلامتنا
  • للمسؤول: عجّل، وللمواطن: اصبر

_________________



عدل سابقا من قبل تمريّون في الأحد سبتمبر 23, 2012 8:53 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الشرقيّ لم يعد شرقياً - حبيب محمود   الأحد سبتمبر 23, 2012 8:40 pm

الريح والبلاط
حبيب محمود



٢٠١٢/٩/١٦
تربية ناجحة بلا نظريات


/16/490082][/email] ١ تعليق
الذي
حدث هو أنني اتصلتُ بجاري؛ فردّت زوجته. ولأن الزوج لم يكن موجوداً؛
اختصرتُ الموضوع: يا أمّ علي؛ إن ابنيك تعاونا ضدّ ابني فضرباه..!

فردّت بكل جدية: سأرسل الطفلين إليك الآن؛ فأدّبهما كما تراه. ولم تمضِ
دقائق إلا والصغيران يطرقان الباب امتثالاً لأمر أمهما. وضعتُ الطفلين أمام
طفلي، وذكرتهما بكوننا جيراناً، والجيران لا يضرب بعضهم بعضاً، ولا يؤذي
أيّ منهم الآخر.. هيّا تصافحوا وتسامحوا، ولا تكرروا هذا الخطأ.
إنه
موقف ما زلت أتذكره لجارة صالحة. جارة من جيلنا، لا جيل جدتي ولا جيل
والدتي. لم تجادلني في حقيقة ادعائي، ولم تناقش فيمن ابتدأ بالاعتداء.
تصرفتْ بفكرة تربوية مارسها آباؤنا وأمهاتنا، وزبدة الفكرة هي أن الجيران
يشاركون في التهذيب، وفي التأديب إذا تطلّب الأمر. وبهذا تتعزز الرقابة
الاجتماعية انطلاقاً من قيم المجتمع نفسه.
وحدّثني صديقٌ فقال؛ اتصلت
به الشرطة لمشكلة تخصّ ابنه الذي لم يبلغ الرابعة عشرة. حين ذهب؛ عرف أن
ابنه تمازح وأقرانا له في الحيّ، فقذف ابنه بحصاة فأصابت عداد مياه بيت
جار. شاهد الجار الموقف؛ فأمسك بالصغير فصفعه..!
وصلت القصة إلى الشرطة
بين دعويين: الجار يتهم الصبي بالتخريب، والصبي يتهم الجار بالضرب. فما
كان من الأب إلا أن أمر ابنه بتقبيل اليد التي أدّبته.. فقبلها…!
وأقول
أنا: نشأتُ في قرية تحيط بها بساتين النخيل، وهذا الجوار أغرانا بدخول
بعضها وتناول بعض ثمار الموسم. وكان هذا سلوكاً مألوفاً وبريئاً. لكن والد
صديقي قال لي يوماً «لا أريد أن أسمع أنكم دخلتم نخل أحد من الناس»..
ومنذها؛ لم أدخل بستاناً ولم أمدّ يدي إلى «لوزة» أو «رمانة» ولا حتى
رطبة..!
كان المجتمع يشارك في التأديب والتهذيب، ويرحّب الآباء
والأمهات بهذا التدخل المسؤول، على نحو لا يمكن لأي نظرية تربوية حديثة أن
تنجح كما نجح آباؤنا الأميون البسطاء.




حبيب محمود
راسل الكاتبنشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٨٧) صفحة (٢) بتاريخ (١٦-٠٩-٢٠١٢

_________________



عدل سابقا من قبل تمريّون في الأحد سبتمبر 23, 2012 8:54 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تمريّون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 838
نقاط : 1544
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الشرقيّ لم يعد شرقياً - حبيب محمود   الأحد سبتمبر 23, 2012 8:43 pm

الريح.. والبلاط
حبيب محمود



٢٠١٢/٩/١٨
الضرب..وضروب التربية

التعليقات
مُنع
الضرب في مدارسنا رسميّاً في وزارة الدكتور محمد الرشيد. وقبل ذاك؛ كان
الضربُ مسكوتاً عنه، حتى تفيض شكوى، هنا أو هناك، جرّاء معلّم جار في عنف
أو استخدم أداة مؤذية. الدكتور الرشيد فرض الرؤية الحديثة في التربية بمنع
الضرب منعاً حاسماً وجازماً. وعلى الرغم من أن الفقير لله «حضرتنا» طالبٌ
سابق تكسّرت العصيّ على كفيه؛ فإن وجهة نظري تقول إن منع الضرب منعاً
حاسماً جازماً كان أول قرارات «نتف» ريش المعلم وضرب هيبته. هذا لا يعني أن
لديّ تأييداً وميلاً لاستخدام العقاب الجسدي في المدارس. بل أريد أن أوضح
أن معلم الأمس كان مربياً مفوّضاً تقريباً باتخاذ الإجراء المناسب. وكانت
عصاه تسبقه إلى دخول الصفّ ليتجنّبها من يتجنّبها ويصلاها من يصلاها. وفي
كلّ الأحوال كان المضروب وغير المضروب من الطلاب يعرف موقعه من معلمه،
وينتبه ـ عفواً ومن تلقاء بساطته الطفولية ـ إلى أن «الأستاذ» لن يضربه ما
لم يصدر عنه تقصير. كنتُ في الخامس الابتدائي؛ وكان معلم العربي سعودياً من
البلدة ذاتها. ولأنني كنت مهملاً «مفهياً» مسكوناً بمزاجية ذات أثر؛
هدّدني الأستاذ حسين الفرج؛ بأنه لن يتسامح معي في التخلف عن حصة من حصصه.
لكن نوم الشتاء أخرني عن الحصة الأولى، وكانت حصة القراءة. ولأن الأستاذ
نفسه سوف يأتينا في الحصة الخامسة؛ تذاكيتُ بفكرة مجنونة. ذهبتُ إلى بستان
مجاور للمدرسة، وعدتُ منه بعصا. وفي الحصة الخامسة؛ تقدّمتُ للأستاذ بكل
خُيلاء معترفاً بذنبي واستحقاقي العقاب.. وأعطيتُه عصاي..! ما حدث هو أنه
ضربني بعصاي.. وبعصاه التي عنده..! قد تبدو نكتة عابرة من الذاكرة. إلا أن
الأهمّ هو أن ضرب المعلمين لم يكن يختلف ـ عموماً ـ عن ضرب المربين الذين
يستخدمون عصيّاً، ولا يضربون الوجوه أو الرؤوس، ولا يؤذون بالصفع أو الركل.
كان ضرباً من ضُروب الأبوة التي يرفضها آباء اليوم وأمهاته..
السؤال الأخير: هل معلمو اليوم مؤمنون برسالتهم التربوية مثل معلمي الأمس..؟




حبيب محمود
راسل الكاتبنشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٨٩) صفحة (٢) بتاريخ (١٨-٠٩-٢٠١٢

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشرقيّ لم يعد شرقياً - حبيب محمود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التراث الهجَري ـ الأحساء - تأسس عام 2009م - :: المأثورات الشعبية :: التقاليد والموروثات-
انتقل الى: